زيادة نشاط بيع الخبز في السوق السوداء

زيادة نشاط بيع الخبز في السوق السوداء
اقتصادي | 05 ديسمبر 2020 | مالك الحافظ

اعتاد السوريون خلال الآونة الأخيرة في مناطق سيطرة النظام على أزمة طوابير الخبز التي أرهقتهم و أدت بهم لترك أعمالهم في سبيل الحصول على حصص قليلة من قوت يومهم، وما زاد الأمر سوءاً على زيادة نشاط سماسرة الخبز، الذين تقاسموا خبز المواطنين لبيعه على قارعة الطرقات بأسعار مضاعفة.


و في تقرير اطلعت عليه "روزنة" تناول موقع راديو "WAMAU" الأميركي مشاهد لمعاناة السوريين اليومية للحصول على الخبز في ظل انعدام الأمن الغذائي، وفق أرقام "الأمم المتحدة". 

وأشار التقرير إلى ازدهار تجارة الخبز في السوق السوداء، حيث بات هامش الربح من بيع الخبز في المخابز التابعة لحكومة دمشق ضئيل مقارنة ببيعه في السوق السوداء، إذ قد يباع بأكثر من عشرة أضعاف السعر المدعوم.

و بيّن التقرير أن بعض "المخابز الحكومية" تبيع حصصها من الخبز في السوق السوداء لتتمكن من دفع رواتب موظفيها.

و تضاعفت أزمة نقص الخبز لدى السوريين في مناطق النظام، بعدما ضاعفت حكومة دمشق ثمن ربطة الخبز المدعوم إلى 100 ليرة، مع خفض وزنها. وبات بيع الخبز في سوريا عبر ما يسمى بـ"البطاقة الذكية"، وفقا لنظام "الشرائح" في مخابز دمشق وريفها.
قد يهمك: مسؤول بحكومة النظام: الأفران الخاصة مسؤولة عن طوابير الخبز 


مصدر محلي في مدينة دمشق استنكر خلال حديث سابق لـ "روزنة"، تصرف سماسرة الخبز الذين يبيعونه على أطراف الطرقات بمبلغ قد يصل للألف ليرة مستغلين حاجة الناس له. ويضيف في حديثه "بدي أفهم شيء، الباعة على جوانب الخبز كيف عم يحصلوا عليه، مين عم يعطيهم هالكميات الكبيرة"، معتبراً أن الفساد ينخر المؤسسات بقوله: "لو ما كان دود الخل منه وفيه من داخل الفرن ما كان حدا أخذ ربطة خبز داعمتها الدولة إلا بالطريقة الرسمية".

و نشرت عدة صفحات إخبارية محلية مؤخراً على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تقاريراً تبين الحالة الصعبة للمواطنين في الحصول على "ربطات الخبز" بمقابل انتشار الباعة النشطين في سوق الخبز السوداء فيما ينتظر المواطنون ساعات للحصول على ربطة الخبز.

وفي سياق مواز كشف رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة في مجلس الشعب، محمد رعد، أن شكاوى كثيرة ترد حول جودة الخبز والتلاعب بأسعاره والازدحام على الأفران، مؤكداً أن "هناك تقصيراً في الرقابة التموينية".

وخلال جلسة في مجلس الشعب، أوضح رعد أن سعر ربطة الخبز يصل حتى 1000 ليرة سورية في أفران ابن العميد والزاهرة والشيخ سعد في مدينة دمشق، مؤكداً على ضرورة "إيجاد هيكلية جديدة لتوزيع الخبز"، بالإضافة لتأمينه بالجودة والمواصفات المطلوبة.

وخلال الجلسة، شدد عدد من أعضاء الجلسة على ضرورة الرقابة على الأفران وزيادة كميات الطحين الموزعة على الأفران، وضبط الأسواق، والحد من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية والخضار".
اقرأ أيضاً: أزمة خبز حادة بدمشق هكذا تتعامل حكومة النظام معها


من جانبه، رد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام، طلال البرازي، أن "تعديل كميات الطحين الموزعة على الأفران يعود إلى النتائج الإحصائية لاحتياجات كل فرن". وأكد أن "عدد الربطات المنتجة في كل محافظة لم يتغير"، موضحاً أن "جودة الرغيف تحسنت كثيراً".

وتتكرر مشاهد الطوابير اليومية على المخابز في مناطق سيطرة النظام السوري، ويتداول ناشطون صورًا لطوابير المواطنين في محاولة لتأمين رغيف الخبز، وبات الحديث يتكرر حول أزمة الخبز ودور الحكومة السورية في تفاقم الأزمة، وسط تحذيرات أممية من انعدام الأمن الغذائي في سوريا.

كما يعاني السوريون في مناطق سيطرة النظام السوري من أزمات متعددة نتيجة ارتفاع الأسعار، خصوصًا مع تراجع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق