ضمانة روسيّة تعزز توقيع اتفاق تسوية جديد بدرعا 

ضمانة روسيّة تعزز توقيع اتفاق تسوية جديد بدرعا 
سياسي | 04 ديسمبر 2020 | مالك الحافظ

بضمانة روسيّة، جاءت التسوية الجديدة في درعا بتوقيت حساس شهدت فيه المحافظة توترات أمنية، إلى جانب صراعات محلية بين عناصر النفوذين الإيراني والروسي هناك.


مصادر محلية من المحافظة أفادت لـ "روزنة" بتوصل اللجنة المركزية في درعا إلى اتفاق جديد يوم الأربعاء الفائت مع اللجنة الأمنية لدى النظام السوري في منطقة الجنوب، وذلك بضمانة و دعم روسي، حيث يستند هذا الاتفاق على اتفاق التسوية بين الجانبين في تموز عام 2018

ويعتبر هذا الاتفاق هو نسخة محدثة عن اتفاق عام 2018 يضمن وقف الاعتقالات التي نفذتها أجهزة أمن النظام إلى جانب المحاولات المتكررة لقوات النظام السوري باقتحامات متكررة لمناطق من درعا بحجة تواجد "مسلحين معارضين" في بلدات من المحافظة. وفق ما أشارت إليه المصادر.

و تأتي  أهمية التسوية في وقت اشتداد السباق بين "الفرقة الرابعة" (يقودها ماهر الأسد وتعتبر ذات نفوذ إيراني)، و "اللواء الثامن"(يقوده أحمد العودة) التابع لـ "الفيلق الخامس" المدعوم من روسيا، سعياً في بسط السيطرة على ريف محافظة درعا. كذلك لا تختلف التسوية الحالية عن تسوية عام 2018 إلا من حيث قوتها بالنسبة لمن يخضع لها.

وحول ذلك قال موقع "تجمع أحرار حوران"، إن المطلوبين المدنيين لفروع النظام الأمنية، سيتم شطب أسمائهم من جميع الفروع، أمّا المنشقون السابقون عن النظام فسيتم إعطاءهم مهلة للالتحاق بقطعاتهم العسكرية خلال مدة 6 أيام غير مجبرين على ذلك.
قد يهمك: ترجيح بتزايد التصعيد في درعا بعد اغتيال أدهم الكراد


و لفت الموقع إلى أنه في حال تخلف المنشقين عن تسليم أنفسهم للنظام خلال الفترة المذكورة فسيصدر بحقهم ما يسمى بـ "بلاغ فرار". مؤكداً أن هذه التسوية ستشمل القرى الشرقية بمحافظة درعا بالإضافة لدرعا البلد، إلى جانب أن البند الجديد فيها يتمثل بحضور قاضٍ من طرف النظام، مهمته توزيع أوراق تسوية جديدة مختومة من وزارة العدل، تخوّل حاملها التنقل على الحواجز الأمنية والعسكرية من دون أن تتم ملاحقته.

و تركز الاتفاق الجديد على المنطقة الشرقية لمحافظة درعا؛ بعدما خضعت معظم مناطق الريف الغربي إلى "تسوية" خلال الفترة الماضية، بخاصة بعد دخول "الفرقة الرابعة" في هذه المرحلة على خط التسويات في الريف الشرقي، وفق ما أفاد به الكاتب و المحامي عاصم الزعبي (من محافظة درعا) خلال حيث لـ "روزنة". 

 وتابع مشيراً إلى سعي "الفرقة الرابعة" لاستقطاب شباب المنطقة من أجل انتسابهم إلى صفوفها، لتكسب بذلك عناصر جدد في منطقة كانت تخلو من تواجدها من جهة، ومن جهة ثانية تضع عناصرها في مواجهة "اللواء الثامن".

و أضاف بأن الروس يضغطون لانجاز هذه التسوية من أجل تهدئة الأمور في المحافظة بعد التوتر الذي ساد في الفترة الأخيرة؛ بخاصة مع محاولات اقتحام "الفرقة الرابعة" بلدات في الريف الشرقي.
اقرأ أيضاً: تصعيد جديد مرتقب ضد إيران في سوريا... هل ينجح؟


واعتبر الزعبي أن حضور قاض في هذه التسوية يعطي لها صبغة قانونية من خلال ختم أوراق التسوية بخاتم من وزارة العدل وتوقيع القاضي الحاضر؛ ما يعطي التسوية قوة مهمة تمنع أي حاجز للنظام من توقيف من يحمل هذه التسوية.

و تمت التسوية الأولى (2018) بعد مفاوضات بين قوات النظام واللجان المركزية في درعا، التي تكونت من عاملين في الشأن المدني من هيئات وشيوخ عشائر وقادة سابقين في المعارضة العسكرية.

وشملت بنودها، آنذاك، خروج المعتقلين، و تأجيل خدمة العلم، وعودة الخدمات إلى المحافظة، وعودة الموظفين المفصولين من الدوائر الحكومية إلى عملهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق