اعتقال مجندة أميركية بتهمة دعم "النصرة" في سوريا

جبهة النصرة في سوريا - RT
جبهة النصرة في سوريا - RT

سياسي | 29 نوفمبر 2020 | إيمان حمراوي

في سعي الولايات المتحدة التضييق على "هيئة تحرير الشام" المصنفة إرهابياً، اعتقلت السلطات الأميركية مجندة سابقة  في الجيش الأميركي، بتهمة دعم منظمة "جبهة النصرة" سابقاً المعروفة بـ"هيئة تحرير الشام" حالياً.


ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن المدعي العام في مقاطعة نيو جيرسي الأميركية، كريغ كاربينيتو، قوله أمس السبت، إنه تم اعتقال ماريا بيل، البالغة من العمر 53 عاماً، من منزلها في منطقة "هوباتكونغ" بتهمة إرسال أموال ومعلومات بشكل خفي إلى "تحرير الشام".

وتم تعليق عمل بيل عن وظيفتها كمحللة في شركة "Atlantic Health Systems"  بعد إعلان التهم الموجهة إليها.

ووفق بيان وزارة العدل، نقلاً عن وثائق قضائية، فإن بيل استخدمت تطبيقات مشفرة للتواصل وتقديم المشورة لمقاتلي "تحرير الشام" في سوريا الذين يقاتلون ضد النظام السوري، مستغلة خبرتها في الجيش لتوفير مساعدات مالية، وأخرى متعلقة بالقتال، حيث كانت عضوة سابقة في الحرس الوطني.

وبدأت بيل في التواصل مع أحد أعضاء "تحرير الشام" في شباط عام 2017، مرسلة آلاف الاتصالات المشفرة، دون ذكر اسم الشخص، وفق صحيفة "ذا هيل" الأميركية.

وقامت بيل بتحويل 18 دفعة على الأقل تصل إلى 3150 دولاراً لـ"النصرة" في سوريا.

وخلال أول ظهور لبيل أمام المحكمة الفيدرالية، الأربعاء الماضي، قال المدعي العام الأميركي، دين سوفولوس، إن بيل "تشكل خطراً على المجتمع"، مشيراً إلى أنه عندما ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي القبض عليها عثروا على 136 مسدساً وبندقية قابلة للتشغيل، و15 عبوة ذخيرة وقاذفة صواريخ قصيرة المدى داخل منزلها المكون من غرفتين.

 محامي بيل، راهول شارما، قال إن الأسلحة التي عثرت عليها السلطات، كانت تحفاً تلقتها من زوجها المتوفى، الذي كان يعمل في مستودع أسلحة، مردفاً "لم يتم تقديم أي دليل على أنشطة بيل المزعومة خلال عامي 2017 - 2018"

اقرأ أيضاً: لهذه الأسباب جددت واشنطن بحثها عن مكان الجولاني



وتواجه بيل في حال إدانتها حكماً بالسجن لمدة 10 سنوات، وغرامة مالية تصل إلى ربع مليون دولار، وفق صحيفة "فوكس نيوز".

وكانت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي صنفتا "جبهة النصرة" بأنها منظمة إرهابية، بحسب قرار مجلس الأمن عام 2013، ما دفع المنظمة لفك ارتباطها بالقاعدة في تموز عام 2016، وتغيير اسمها إلى "فتح الشام" ومن ثم الانخراط في "هيئة تحرير الشام".

رغم تغيير التسمية، قالت الخارجية الأميركية، إن "تحرير الشام" لا تزال مصنفة إرهابياً، بغض النظر عن مسماها ومع من تندمج، حيث قال منسق مكافحة الإرهاب في الخارجية الأمريكية، ناثان سيلس، إنه "مهما اختلف اسم جبهة النصرة، فسوف نستمر في حرمانها من الموارد، التي تسعى إليها بغية تعزيز أهدافها العنيفة".

وأضافت وزارة الخارجية الأميركية "تحرير الشام" إلى قاعدة بياناتها في أيار عام 2018، موضحةً في بيانها أنه جرى تغيير التسمية من "جبهة النصرة" إلى "هيئة تحرير الشام" في كانون الثاني عام 2017، بهدف تعزيز المنظمة موقعها في الثورة السورية، وتحقيق أهداف خاصة أخرى بها في إطار علاقتها بالقاعدة، وفق وكالة "الأناضول". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق