درعا: استعدادا للمرحلة المقبلة تشكيل مجلس سياسي للتغيير

درعا: استعدادا للمرحلة المقبلة تشكيل مجلس سياسي للتغيير
سياسي | 25 نوفمبر 2020 | مالك الحافظ

في خضم تداعيات الأحداث الميدانية التي تشهدها محافظة درعا (جنوب سوريا) والمتعلقة بشكل أساسي بتأثير عناصر النفوذ الإيراني عليها، تبرز مساعي محلية حثيثة لردم هوة الثقة بين سكان المنطقة بعد اتفاق التسوية صيف العام 2018، والعمل صفاً واحداً في الفترة المقبلة ضد النفوذ الإيراني سواء على الصعيد العسكري أو السياسي. 


 ومن بين تلك التحركات السياسية والميدانية يبرز "المجلس السوري للتغيير" الذي يمثل جزءاً هامّاً وأساسياً من السوريين في الجنوب بشكل أساسي وباقي مناطق البلاد بشكل عام، انطلاقا من  تمثيل الرؤى والمبادئ والأهداف. وذلك وفق ما أفاد به الأمين العام للمجلس، المحامي حسان الأسود.

وخلال حديث لـ "روزنة" قال الأسود أنّ المجلس سياسي ثوري انطلق من حوران ويعمل على توحيد الطاقات ودعمها "استعداداً للمرحلة القادمة"، ويسعى لاستعادة القرار الوطني السوري وصنع عملية الانتقال السياسي. 

وتابع بالقول "المجلس لا يركّز جهوده على محافظة درعا، بل ينطلق منها للوصول إلى عموم سوريا بالتشارك مع بقيّة القوى الوطنية السورية".

وحول رؤية المجلس لشكل الصراع في الجنوب، أشار الأسود إلى تميز المنطقة عن غيرها بوجود حراك شعبي مدني من نوع خاص. في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى أن يكون لها قواعد عسكرية ثابتة، من خلال خلق الظروف المناسبة لإنشاء بيئة اجتماعية حاضنة تبرز عبر "عمليات التشييع الممنهجة وعمليات إدماج العناصر الأشد خطورة في نظامها التشغيلي، أي نظام تهريب السلاح والمخدرات والبشر. هذا كلّه سيصعّب عملية إنهاء الوجود الإيراني في الجنوب، خاصّة وأنّ ذلك يتم بغطاء مباشر من ماهر الأسد عبر قوات فرقته الرابعة".
قد يهمك: روسيا تدعم وجود نقاط مراقبة محلية في الجنوب السوري 


كذلك فإن روسيا تستثمر  العقدة الإيرانية لابتزاز أميركا، وهي تسعى لرفع ثمن مشاركتها بإبعاد هذا الخطر عن حدود إسرائيل، وفق رأيه.

وأضاف بالقول "نعتقد في المجلس السوري للتغيير، أنّه ما من مساعٍ روسيّة حقيقية لإنهاء الوجود الإيراني في الجنوب. الروس قادرون على القيام بذلك لو أرادوا، من خلال قوات اللواء الثامن في الفيلق الخامس التي تتألف من أبناء المنطقة، وهي قادرة على تجنيد الآلاف من شباب الجنوب الكارهين للوجود الإيراني".

أي نهاية للنفوذ الإيراني؟ 

واعتبر الأسود أنه و من أجل إنهاء الوجود الإيراني في الجنوب لا بدّ من إسقاط النظام السوري، منوهاً إلى أن العلاقة بين النظامين أصبحت مصيرية ولا يمكن الفصل بينهما.

وزاد بالقول "هذا يتطلب إرادة دولية حقيقية بنزع فتيل الصراع في المنطقة. نحن في المجلس السوري للتغيير، ننظر إلى الأمر من منطلق رؤيتنا الاستراتيجية، التي تعتبر مقاومة الاحتلال أمراً مشروعاً وواجباً وطنياً وحقاً محفوظاً بموجب القوانين الدولية. لذلك سنعمل مع شركائنا على الأرض ما في وسعنا لمنع إيران من اختراق المجتمع المحلي والسوري".

وحول شكل النفوذ في المنطقة خلال الفترة المقبلة، أشار المحامي والسياسي السوري حسان الأسود، إلى أنه "لا أحد يعرف أين تستقر الأمور أو كيف، في السياسة لا يوجد شيء ثابت، والمنطقة الجنوبية جزء من عموم سوريا، قد تتميّز ببعض الخصوصية، لكنها لن تشذّ في حال نضجت ظروف إنهاء هذا الصراع المرير. نحن نعمل ما يمليه علينا ضميرنا وما يفرضه علينا واجبنا الوطني".
 
وكانت فصائل المعارضة وقعت اتفاق "التسوية/المصالحة" صيف عام 2018 مع القوات الروسية التي ضمنت التزام النظام السوري ببنوده، إذ قضى الاتفاق بترحيل الفصائل المقاتلة الرافضة للاتفاق إلى مناطق الشمال السوري التي تسيطر عليها المعارضة، والإبقاء على من لا يرغبون بالخروج إلى الشمال.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق