طبيب سوري: عائلات بأكملها مصابة بكورونا و الانفجار الوبائي قادم

فيروس كورونا في سوريا
فيروس كورونا في سوريا

صحة | 16 نوفمبر 2020 | إيمان حمراوي

لا تزال أصوات الأطباء السوريين تتعالى محذرة من الوضع الكارثي الصحي، نتيجة ارتفاع إصابات ووفيات فيروس كورونا المستجد في البلاد، مطالبة باتخاذ إجراءات صارمة للحد من تفشي الوباء، في ظل دعوات لإغلاق المدارس حفاظاً على السلامة العامة.


الطبيب، عمر العيسمي، أخصائي الداخلية في قسم العزل بمستشفى مدينة صلخد جنوبي السويداء، حذّر في تسجيل مصوّر نشره "Swaida TV"، أمس الأحد، من أنّ الجميع معرضون للإصابة بفيروس كورونا في المرحلة المقبلة بلا استثناء، في ظل  تصاعد أعداد الإصابات التنفسية في المنطقة وما حولها، في حال عدم اتخاذ أي إجراءات صارمة تحد من تفشي الوباء.

وقال العيسمي، أصبحنا في "مرحلة انفجار وبائي"، لدرجة أصبحت الإصابات عنقودية، حيث أُصيبت عائلات مؤلفة من 15 شخصاً بكاملها، فمنذ أسبوعين هناك صعود حاد بالإصابات، والمنطقة تعدت مرحلة موجة وبائية ثانية.
 
 

الطبيب "عمر العيسمي" اخصائي داخلية في قسم العزل بمشفى الباسل في صلخد تحدث عن الانتشار الوبائي في مدينة صلخد وقراها وتوجيه تنبيه هام منقول عن عرمان بنت الجبل

Posted by Swaida TV on Sunday, November 15, 2020

مطالبات بإغلاق المدارس

وشدد على ضرورة إغلاق المدارس وإيقاف في الدوام في الدوائر الرسمية، لكسر سلسلة العدوى، ورأى أن المدارس هي حلقة العدوى الأقوى، وإغلاقها يساهم في تخفيف الإصابات.

في الوقت الذي طالب سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي بإغلاق المدارس، بعد تسجيل إصابات بفيروس كورونا فيها، حفاظاً على سلامتهم وسلامة أطفالهم.
 

وكان وزير التربية، دارم طباع، قال مطلع تشرين الأول الماضي، إن قرار إغلاق المدارس بسبب كورونا يقرره الفريق الحكومي، وفق ازدياد تفشي كورونا بين الطلاب.

وارتفعت أعداد الإصابات بفيروس كورونا في المدارس التابعة لوزارة التربية لدى النظام السوري، إلى 547 إصابة، بينها 18 إصابة في الحسكة، وفق ما أكدت مديرة الصحة المدرسية، هتون الطواشي، في العاشر من الشهر الحالي، توزعت الإصابات بين الطلاب بـ 283 إصابة، وبين صفوف الكوادر التعليمية والإدارية بـ 264 إصابة.

اقرأ أيضاً: أطباء سوريون: المدارس أكثر ناقل لكورونا والاستهتار فاقم الإصابات



وبالعودة إلى مستشفى "صلخد"، ذكر مدير المستشفى، عماد الجبرائيل، أن المستشفى سجّل الأسبوع الفائت أكثر من 30 حالة اشتباه بفيروس كورونا يومياً، وتابع: "هناك 16 حالة في قسم العزل وبناء على زيادة أعداد الإصابات تم تجهيز قسم عزل احتياطي تحسباً"، فيما سجل خلال أسبوعين منذ مطلع الشهر الحالي، 6 وفيات جراء الإصابة بفيروس كورونا، بحسب موقع "سناك سوري".

وكان عضو الفريق الاستشاري لمواجهة فيروس كورونا في مناطق النظام السوري، الدكتور نبوغ العوا، قال لإذاعة "شام إف إم" المحلية، في الـ 7 من شهر تشرين الثاني الحالي، إنّ "المدارس حالياً هي أكثر ناقل للفيروس في سوريا، ولا يوجد مدرسة إلا وفيها إصابة مؤكدة، وتكمن المشكلة في أنّ الطلاب ينقلون الفيروس  للأهل وتتطور الأعراض لديهم"،مشيراً إلى أنّ "هناك استهتار من قسم كبير من الناس بخصوص الإجراءات الاحترازية والتباعد المكاني".

ارتفاع حاد في الإصابات

وفي القنيطرة، لفت المدير العام لمستشفى "الشهيد ممدوح أباظة" في القنيطرة، الطبيب وسام الماوردي، السبت الماضي،  إلى زيادة أعداد المرضى المراجعين للمستشفى، والذين يعانون من مشاكل تنفسية وأعراض الإنفلونزا الموسمية بنسبة 5 في المئة، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.

وأردف، أنه خلال الأسبوع الفائت ازدادت أعداد المقبولين في قسم العزل، مقابل زيادة في نسبة المسحات الإيجابية لفيروس كورونا.

بدوره حذّر الطبيب في مستشفى "ابن النفيس" بدمشق، طارق العبد، الأسبوع الفائت، من زيادة أعداد الإصابات بكورونا، موضحاً أن أقسام العناية المركزة وأجنحة العزل عادت لاستقبال مرضى بحالات شديدة، كما عادت مشافي للعمل بنظام الطوارئ، الذي كان معمولاً به في الصيف، وفق موقع "سناك سوري".

وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا في مناطق النظام السوري، حتى أمس الأحد، 6684 إصابة بعد تسجيل 71 إصابة جديدة، فيما بلغ عدد الوفيات 345، بعد توثيق 4 حالات وفاة جديدة، وفق وزارة الصحة.

وذلك في ظل الحديث عن أعداد أكبر بكثير من تلك الإحصائيات الرسمية، قد تصل لأضعاف المذكورة، بحسب تقارير إعلامية.

قد يهمك: "انتبه قبل المشاركة" حملة الأمم المتحدة لمكافحة المعلومات المضللة



تكذيب الإحصاءات الرسمية

وكان مصدر طبي من داخل مستشفى "السويداء الوطني" كذّب وزارة الصحة لدى حكومة النظام بما يخص أعداد المصابين بكورونا في سوريا بشكل عام، والسويداء خصوصاً، وفق موقع "السويداء 24"، وبيّن أن المستشفى يستقبل يومياً عشرات الحالات المشكوك بإصابتها، ومئات المصابين بالوباء، ولا يقل عدد المصابين بفيروس كورونا عن 10 كحد وسطي في اليوم الواحد.

وحذر الطبيب من كارثة صحية بسبب عدم قدرة المستشفيات على استقبال عدد كبير من مصابي كورونا، لضعف الإمكانيات، فيما لو انتشر الوباء بشكل أكبر.

ورجّحت الأمم المتحدة في أواخر شهر تشرين الأول الفائت، أن تكون أعداد إصابات فيروس كورونا في سوريا أكبر بكثير من الحالات المؤكدة، وذلك خلال اجتماع افتراضي لمجلس الأمن الدولي حول الوضع الإنساني في سوريا.

الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارك لولوك، قال إن حالات "كوفيد 19" التي جرى تأكيدها في سوريا كانت في الغالب نتيجة انتقال مجتمعي، لافتاً إلى صعوبة إمكانية تتبع 92 في المئة من الإصابات المؤكدة رسمياً، وأعرب عن قلقه بشأن المناطق المكتظة بالسكان.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق