عقوبات قيصر: رسائل أميركية موجهة للأسد في الحزمة الخامسة 

عقوبات قيصر: رسائل أميركية موجهة للأسد في الحزمة الخامسة 
اقتصادي | 13 نوفمبر 2020 | مالك الحافظ

أشارت الحزمة الخامسة من عقوبات قانون "قيصر" التي فرضتها واشنطن ضد النظام السوري، إلى أن سلسلة العقوبات لن توقفها نتائج انتخابات رئاسية أو تبدل إدارات أميركية بفعل تلك النتائج.


اللافت في عقوبات "قيصر" بحزمتها الخامسة والتي جاءت بعد أيام قليلة من إعلان النتائج شبه الرسمية للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن طالت بشكل كبير قطاع النفط في سوريا والوسطاء المتعاملين مع حكومة النظام ضمن هذا القطاع. 

وأعلنت وزارة المالية الأميركية، مساء يوم الاثنين، أنها أضافت وزارة النفط التابعة لحكومة النظام السوري إلى قوائم العقوبات، إلى جانب 9 شركات ومنظمات أخرى تتعلق بتكرير النفط والبناء العسكري، وإنتاج الأدوية. فضلاً عن شمول العقوبات "قوات الدفاع الوطني" (الرديفة لقوات النظام).

وشملت العقوبات كل من : "حسام القاطرجي، نبيل محمد طعمة، ناصر العلي، غسان جودت إسماعيل، عامر تيسير خيتي، صقر أسعد الرستم، اللبنانيان كمال عماد الدين المدني و طارق عماد الدين المدني".

قد يهمك: النظام السوري يعتزم إصدار عملة جديدة للالتفاف على أزماته الاقتصادية



 وطالت أيضاً، وزارة النفط، مجموعة طعمة (دمشق) لاستيراد قطع غيار السيارات، مؤسسة تكرير النفط (حمص)، إدارة المشاريع الصغيرة (السوق الحرة، دمشق)، شركة مصفاة الساحل (طرطوس)، بالإضافة إلى شركة أرفادا البترولية المساهمة المغفلة الخاصة (دمشق)، مصفاة الرصافة (الرقة)، ساليزار شيبينغ ش.م.ل (بيروت). وعسكرياً ضمت القائمة، قوات الدفاع الوطني، مؤسسة الإنشاءات العسكرية (دمشق)، خيتي القابضة (دمشق).

حزمة مخصصة لبشار الأسد
  
الباحث الاقتصادي، يونس الكريم، أشار إلى أن الحزمة الجديدة من العقوبات الأميركية لم تشمل شخصيات محسوبة على التيارين الروسي و الإيراني، وإنما كانت مخصصة لرئيس النظام السوري بشار الأسد وحاشيته من أمراء الحرب.

ولفت الكريم خلال حديثه لـ "روزنة" إلى أن العقوبات الجديدة تستهدف القطاع النفطي الحيوي وقد باتت في صلب عقوبات قيصر، وهذه رسالة أميركية تحذر أي جهة تريد الاستثمار في هذا القطاع فعليه مواجهة عقوبات قيصر، بالتالي لا يمكن منح أي متنفس للنظام بخصوص النفط قبل أن يقدم الأخير تنازلات سياسية حقيقية".

ولم تستثن هذه العقوبات بحسب الكريم أي شركة يمكن أن تتعامل مع النظام في القطاع النفطي بما فيها الشركات الوسيطة ما يعني تهديداً مباشراً للموردين الأساسيين لهذه الشركات أي التوقف عن دعم الأسد بشكل أو بآخر. 

قد يهمك: لهذه الأسباب طالت عقوبات "قيصر" النفوذ الاقتصادي لأسماء الأسد



و بدأت امريكا بتطبيق الحزمة الرابعة من عقوبات قانون قيصر على 17 كياناً وشخصاً من داعمي النظام منذ منتصف شهر حزيران الماضي، حيث فرضت الولايات المتحدة عقوبات الحزمة الأولى على 39 شخصاً وكياناً من بينهم رأس النظام بشار الأسد وزوجته. 

وتشترط الإدارة الأميركية ستة شروط لرفع عقوبات "قيصر"، وهي "وقف قصف المدنيين من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام، ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة من قبل النظام وإيران وروسيا".

كما تشترط "السماح بمرور المساعدات الإنسانية وتحرّك المدنيين بحرّية، وإطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، والسماح بدخول منظمات حقوق الإنسان إلى السجون، ووقف قصف المراكز الطبية والمدارس والمناطق السكنية والتجمعات المدنية، وعودة المهجّرين، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق