سوريا: عامان من الصراعات… ملفات شائكة تولاها جيمس جيفري 

سوريا: عامان من الصراعات… ملفات شائكة تولاها جيمس جيفري 
سياسي | 10 نوفمبر 2020 | مالك الحافظ

شهدت الفترة التي تولى فيها الديبلوماسي الأميركي، جيمس جيفري (75 عاماً) منصب المبعوث الخاص إلى سوريا، تطورات عدة في الملف السوري، كان في بعض منها لها دورا بارزاً، تمثلت إحداها في دعمه نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، خلال المفاوضات بين تركيا وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" لوقف إطلاق النار بينهما شمال شرقي سوريا في شهر تشرين الأول العام الجاري، إبان معركة "نبع السلام". 


العلاقة مع أكراد سوريا والجانب التركي 

قبل أيام من إعلان استقالة جيفري، أكد خلال مقابلة صحفية ضرورة خروج  حزب "العمال الكردستاني" من سوريا حيث تعتبر أنقرة وحدات حماية الشعب "الفصيل الرئيسي في قوات قسد" امتدادا له في البلاد.

 وقال جيفري "نريد أن نرى كوادر حزب العمال الكردستاني يغادرون سوريا. وهذا سبب رئيسي لوجود توتر مع تركيا في الشمال الشرقي. نريد الحد من هذا التوتر، لأنه في جميع المناطق الأخرى باستثناء الشمال الشرقي، لدينا تنسيق وثيق للغاية مع تركيا بشأن الوضع السوري".  

قد يهمك: رسالة أميركية إلى روسيا من شرق الفرات… ما مضمونها؟ 



ساهم الديبلوماسي الأميركي منذ تسلمه منصبه (آب 2018) في صوغ السياسة الأميركية تجاه سوريا، و التي تضمنت سلسلة من العناصر، منها الوجود العسكري في شمال شرقي البلاد لضمان الهزيمة المستمرة لداعش، ودعم الإدارة الذاتية والحوار الكردي - الكردي.

ويعتبر جيفري من المحسوبين على ضرورة ترك الباب مفتوحا مع تركيا، وسعى إلى تخفيف التوتر بين "قسد" وأنقرة، ذلك بفضل الأقنية المفتوحة بينه وبين الجانب التركي.

هاجم مسار "أستانا" و نعاه

في كانون الأول من عام 2018 دعا جيفري إلى إنهاء مسار "أستانا" في حال لم يتم تشكيل اللجنة ‏الدستورية،‎ وقال جيفري خلال مؤتمر صحفي له "حاولوا تشكيل اللجنة الدستورية وتقديمها للمبعوث الأممي الخاص ‏ستيفان دي ميستورا (المبعوث الأسبق)، لكنهم لم يتمكنوا حتى الآن. وإن لم يتسن لهم فالولايات المتحدة ‏ستنهي مسار أستانا".‎ 

و في نيسان من عام 2019 قال جيفري إن مسار "أستانا" لم يحقق أي نتيجة خلال عام ونصف من انطلاق أولى جلساته. لافتاً إلى أن "أستانا" لم تستطع إقناع "النظام السوري الشيطاني" بالتقيد بالقرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن عام 2015.

الضغط على الأسد وقانون "قيصر" 

تداولت أوساط المعارضة السورية نهاية شهر آب الماضي، تصريحاً لافتاً لجيفري بشأن الملف السوري ومصير رأس النظام السوري بشار الأسد، في حال لم يقبل الجلوس على طاولات المفاوضات.

وبحسب ما تم تداوله، آنذاك، فإن جيفري أدلى بتصريح غير رسمي أثناء اجتماعه مع وفد "هيئة التفاوض" المعارضة الذي كان يجري محادثات في مدينة جنيف ضمن اجتماعات اللجنة الدستورية، وقال إن "كأس السّم جاهزة، وبشار الأسد سيتجرعها في الوقت المناسب، كما تجرعها الخميني في الثمانينات، ونحن نعرف كيف نجعله يتناولها".

اقرأ أيضاً: كيف تسعى واشنطن لتعزيز الحل السياسي في سوريا؟



و حول ذلك أثنى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، يوم أمس على جهود جيفري حيال التعامل مع النظام السوري وكذلك فرض عقوبات "قيصر" قائلاً بأن جيفري ساعد في بناء تحالف دولي كان من شأنه رفع الضغط الاقتصادي والسياسي على النظام السوري، وقاد مهمة تطبيق قانون "قيصر" والعقوبات الأخرى التي خصصت لسلب النظام السوري المصادر التي استخدمها في شن الحرب وارتكاب خروقات واسعة ضد الشعب السوري.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" ذكرت أن جيمس جيفري، قدم استقالته من منصبه. وقالت الصحيفة في 7 من تشرين الثاني الجاري، إن جيفري اتصل بعدد من نظرائه الأوروبيين والمسؤولين العرب والمعارضين السوريين في الساعات الماضية، لإبلاغهم باستقالته والتأكيد على أن "السياسة الأمريكية ستستمر في حال فاز المرشح جو بايدن بالرئاسة الأمريكية".

وسيُعيّن جول رايبورن، الذي يعمل نائبًا للمبعوث الأمريكي لشؤون سوريا لتسلّم الملف السوري، بينما سيتسلّم المنسق لشؤون مكافحة الإرهاب ناثان سيلز، دور المبعوث الأمريكي إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق