بالتزامن مع التصعيد العسكري… "كورونا" يُعطّل الحياة العامة في إدلب

بالتزامن مع التصعيد العسكري… "كورونا" يُعطّل الحياة العامة في إدلب
صحة | 07 نوفمبر 2020 | مالك الحافظ

علّقت مديريات التربية والتعليم في كل من إدلب و حلب، مساء يوم أمس، الدوام في المدارس العامة والخاصة والمعاهد التابعة لهما في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري. 


وعزت التعاميم الصادرة عن المديريات أسباب التعليق إلى "مقتضيات المصلحة العامة وحرصاً على سلامة الطلاب والكوادر الإدارية والتعليمية"، مشيرة إلى أن تعليق الدوام يبدأ منذ اليوم السبت وينتهي يوم الأربعاء المقبل. بمقابل استمرار العملية التعليمية عن بعد.

وكانت أصدرت عدة منظمات عاملة في شمال غرب سوريا، بيانا قالت فيه إن منحى الانتشار الوبائي الذي دخل مرحلة الانتشار المجتمعي لا يزال في هذه المنطقة في تصاعد، وأن الإصابات تتركز في المدن الأعلى كثافة سكانية، وأشارت المنظمات إلى أن أزمة "كورونا" تزيد تدهور الحالة الإنسانية سوءا في ظل الانحسار المستمر في القوة الشرائية وتناقص مستويات الأمن الغذائي وارتفاع مستويات الفقر والبطالة.
بالتوازي مع ذلك أصدرت مديرية الصحة في إدلب بياناً يوم أمس، تحدثت فيه عن الوضع الكارثي لإدلب وريفها، بسبب ما تشهده المنطقة من تصاعد خطير في أعداد الإصابات بفيروس "كورونا المستجد".

و جاء في بيان المديرية أن ارتفاع أعداد الإصابات يتسبب بزيادة الضغط على المشافي المخصصة لاستقبال الحالات الحرجة والخطيرة من مصابي "كوفيد-19". 
 
ولفت البيان إلى أنه وفي حال استمرار الوضع على ما هو عليه فإن الأمر سيخرج عن السيطرة… "لا بد من دق ناقوس الخطر والتعامل مع خطورة الأمر بجدية، واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة وتطبيقها على أرض الواقع".
 
واعتبر الطبيب محمد السالم، العامل في "وحدة تنسيق الدعم" المسؤولة عن متابعة هذه الحالة الوبائية أن "منطقة الشمال الغربي مقبلة على وضع خطير جداً نتيجة الضغط المتزايد على المشافي القادرة على استقبال المصابين بهذا الفيروس".

وتابع السالم في حديث لـ "روزنة": "نحن مقبلون على فترة خطرة لأنه ليس هناك أي إجراء حقيقي لضبط العدوى... ليس هناك أي جهد لناحية الحجر وفرض العزل على المخالطين، ولبس الكمامة و فرض إجراءات التباعد الاجتماعي". 

في حين قال محمد حلاج، مدير فريق "منسقو استجابة سوريا" أن "هناك غياب للإجراءات الوقائية بشكل كامل، إن كان على مستوى السكان في المدن أو في المخيمات، و كذلك في الكوادر الطبية"، متوقعا تواصل ارتفاع عدد الإصابات خلال الأيام المقبلة.  

وأشار في حديث لـ "روزنة" إلى أن "الخطورة تكمن في ضخامة مراكز انتشار الوباء، حيث نسجلها في مدينة إدلب ومدينة الباب (شرقي حلب)، وكذلك في القطاع الطبي الذي وصلت فيه الإصابات إلى حوالي ألف إصابة، إلى جانب الإصابات في المخيمات التي بلغت حوالي 450 إصابة". 

تصعيد القصف الجوي والمدفعي 

في سياق آخر شنت الطائرات الحربية الروسية، صباح اليوم السبت، عدة غارات جوية على منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، عقب ليلة من القصف المدفعي المكثف لقوات النظام السوري على المنطقة.

وقصفت الطائرات الروسية بصواريخ شديدة الانفجار كل من بلدات سرجة و كفرحايا بريف إدلب الجنوبي، مما خلف دمارا واسعا في ممتلكات المدنيين دون ورود تأكيدات حول وقوع أضرار بشرية.
 
وجاءت الغارات الروسية عقب قصف مدفعي مكثف لقوات النظام ليلة أمس الجمعة، استهدف مدينة أريحا وعددا من بلدات وقرى جبل الزاوية.
 
المحلل العسكري، العقيد عبد الرحمن حلاق، اعتبر خلال حديث لـ "روزنة" أن  التصعيد العسكري بات معتادًا في إدلب بسبب عدم احترام الروس لتعهداتهم.

وتابع بأن "الروس تعودوا خرق الهدن بقصد القتل والدمار والتهجير لا أكثر... هذه الأفعال الإجرامية سوف تؤدي إلى نزوح الكثير من الأهالي الذين يقطنون في مناطقهم". 

وفي سياق متصل استبعد حلاق إمكانية وصول الروس إلى مناطق جديدة، عازيًا ذلك إلى التفاهمات الروسية التركية، فضلًا عن "الحشودات التركية التي أصبحت واقعًا على الأرض السورية"، بالإضافة إلى خشية عرقلة تطوير العلاقات الثنائية، وإشعال الحرب فيما بينهم. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق