السيول تغرق دمشق والمواطنون للمسؤولين: لحقونا قبل ما نغرق!

السيول في دمشق
السيول في دمشق

خدمي | 02 نوفمبر 2020 | إيمان حمراوي

غمرت السيول، شوارع العاصمة دمشق، بعد أول هطول مطري غزير ليلة الأحد - الإثنين، ما تسبب بغرق بعض الطرقات، وتعرقل حركة وسائل النقل، مع أن المسؤولين في حكومة النظام، كانوا وعدوا بأن يكون الموسم المطري، آمناً هذه السنة بعيداً عن أي فيضانات أوسيول.

 
وانتشرت تسجيلات مصورة، على وسائل التواصل الاجتماعي، لحيي المزة، ومشروع دمر في العاصمة دمشق، اللذين أغرقتهما الأمطار والسيول، واغرقت معهما بعض السيارات.
 
 

وذكرت صفحة "يوميات قذيفة هاون" على "فيسبوك"، أن السيول أدت إلى انقطاع جزء من طريق البجاع باتجاه الصبورة في ريف دمشق، وقام فرع مرور دمشق بتأمين 5 سيارات عالقة في المنطقة خارج الطريق.

كما نشرت "شبكة أخبار جرمانا" على "فيسبوك" صورة أظهرت تشكل المياه على شكل شلال، وهي منحدرة من مكان مرتفع في منطقة مشروع دمر غربي دمشق، وعلّقت: "مياه الأمطار على شكل شلالات، لا داعي للذهاب إلى أميركا لرؤية شلالات نياجرا، مشوار صغير بـ 100 ليرة بالسرفيس على مشروع دمر، واستمتع بشلالات المشروع".



وما يغضب السوريين ليس الأمطار والسيول، وهي من نعم الطبيعة، بل عدم تحمل حكومة النظام، مسؤولية صيانة البنى التحتية، قبل موسم الأمطار.

سامر الزاهر، 35 عاماً، مقيم في دمشق، قال لـ"روزنة": إن "الأمطار هطلت من الساعة الواحدة ليلاً وحتى الخامسة صباحاً، ما أدى إلى تشكل السيول، التي تضررت على إثرها الكثير من السيارات".

وحمّل السوريون، على وسائل التواصل الاجتماعي، المسؤولين ما آلت إليه حال الطرقات بعد أول هطول مطري، حازم الميداني الناشط على "فيسبوك"، قال "الأمر يتكرر كل عام ولا بد من تحرك المسؤولين لمنع الفيضانات والسيول"، مضيفاً "من أول مطر غرقنا، شو بدو يصير بعدين؟". فيما قال محمد حراقي، إنهم يعانون من ذات المشكلة منذ أربع سنوات، ولم يتحرك أحد من المسؤولين.

أحمد طالب، وصف مفرق نهر عيشة بأنه أصبح "محيطاً وليس نهراً" بسبب تجمع مياه الأمطار، مضيفاً: "مرقت فترة كورونا 3 شهور بعد الساعه 6 ما حدا يمر من الشارع ، كانت فرصة ذهبية لنفض الشوارع و المجاري، لحقونا قبل ما نغرق!".

مصطفى شتيان، علق على الموضوع، "في حال استمرت الأمطار لكانت العالم سبحت"، مضيفاً بتهكم "نصيحتي للجميع اشتروا زوارق للمرة الجاي".
 

تحذيرات جوية من السيول 

وكان خبير الأرصاد الجوية السوري، باسل كيلاني، حذر أمس الأحد، من أمطار مفاجئة في سوريا، قد تؤدي إلى حدوث سيول، وفيضانات في بعض المناطق، خلال الأسبوع القادم.
 
كما ذكرت "الأرصاد الجوية السورية" على "فيسبوك"، أن الأمطار تبدأ في سوريا من يومي الاثنين والثلاثاء، موضحة أنّ هناك "مناطق ستتلقى هطولات غزيرة ومصحوبة بالعواصف الرعدية العنيفة مع تساقط لحبات البرد وتشكل السيول، ومناطق مجاورة قد لا تتلقى إلا نقطا خفيفة أو لا شيء، أي الهطولات هذه الأيام غير شاملة".

اقرأ أيضاً: وفيات وسيول وفيضانات جراء الأمطار والبرَد بدمشق وريفها (صور-فيديو)
 
تجهيزات الحكومة لموسم الأمطار!
 
عضو المكتب التنفيذي لقطاع الخدمات والمرافق البلدية في محافظة دمشق، انتصار جزماتي، قالت لإذاعة "شام إف إم" المحلية، أمس الأحد، إنه تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية تفادياً لمشاكل السيول، التي واجهتها المحافظة خلال العامين الماضيين.

وأوضحت جزماتي، أنه منذ مطلع شهر آب الماضي، بدأت كافة دوائر الخدمات على مستوى محافظة دمشق بتعديل كامل للمطريات والريغارات، إضافة إلى حملة صيانة وتنظيف تعنى بها كافة المديريات التابعة لمحافظة دمشق، لافتاً إلى تحقيق ما يقارب 95 في المئة من نسبة تنظيف كافة المطريات، والريغارات.

وفي ذات السياق، قالت مديرة الخدمات في محافظة دمشق، ملك حمشو، لإذاعة "المدينة إف إم" المحلية، أمس الأحد، إنه وفي إطار التجهيزات للموسم المطري، تم وضع صادات مطرية في الأحياء المرتفعة، وتم ضخ المياه فيها للتأكد من فاعليتها، إضافة إلى تنظيف مستوعبات الأنفاق.
 
وأردفت، أنّ مديرية الكهرباء أجرت صيانة لكل المضخات لتكون جاهزة في حال الحاجة، إضافة لتواجد ورشات طوارئ مستنفرة على مدار الساعة، ستبقى مستنفرة حتى نهاية الموسم المطري في كافة القطاعات.
 
وأشارت حمشو، إلى أنه في حال حدوث مشاكل شبيهة بالمواسم الماضية كانسداد المطريات بفعل تراكم الأوساخ والأتربة، فإن المحافظة "ستتمكن من تجاوزها"، ووعدت بأن يكون الموسم المطري المقبل آمناً، حيث ستبذل المحافظة جهداً كبيراً لتحقيق ذلك، على حد قولها.

وسبق أن أدت الهطولات المطرية الغزيرة، في دمشق وريفها في آذار الماضي، إلى تشكل السيول في الوديان والمنحدرات والتجمعات المائية، في عدد من الأنفاق والطرقات، ما تسبب بإغلاق بعضها وعرقلة وبطء الحركة المرورية، لا سيما في مناطق الريف،  وانجراف التربة في بعض القرى المحيطة ببلدة يبرود، وانجراف بعض المنازل الريفية القديمة، وفق تلفزيون "الخبر".

وقبل عامين، توفيت طفلتان وشاب كما تضررت عشرات المنازل والمحال والسيارات، وانسدت الكثير من الطرق، جراء أمطار غزيرة مصحوبة بحبات البرَد، انهمرت على دمشق، ومناطق بريفها.

وشهدت مدينة دمشق وبلدات في وادي بردى والقلمون بريف دمشق، آنذاك، منذ عامين، أمطاراً صاحبها هطل حبات كبيرة من البرَد، ما أدى لتشكل فيضانات وسيول جارفة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق