الفيلم الوثائقي "في فخ إدلب" يعرض في الشمال السوري 

محافظة إدلب
محافظة إدلب

فن | 22 أكتوبر 2020 | محمد القاسم

عرض الفيلم الوثائقي السوري "في فخ إدلب" لأول مرة في الشمال السوري، بحضور عدد من الفعاليات المدنية، والثقافية والاجتماعية، إضافة لعدد من الناشطين الإنسانيين، والإعلاميين، في قاعة الطب البشري بجامعة إدلب.


الفيلم الوثائقي فاز بالجائزة الأولى، عن فئة أفلام التلفزيون الدولية المشاركة بالدورة الـ28 لمهرجان "بايو كالفادوس" الفرنسي، في العاشر من الشهر الماضي. 

ويتحدث الفيلم عن معاناة المدنيين في إدلب، مطلع العام الحالي، من أجل البقاء على قيد الحياة في ظل هجمات متكررة لقوات النظام وروسيا على المنطقة.

وعن فكرة الفيلم يقول معده وأحد شخصياته يمان الخطيب لـ"روزنة": "جاءت الفكرة عندما بدأت حملة النظام السوري وروسيا العسكرية على ريف إدلب الجنوبي والشرقي، حيث كنت حينها في تركيا أقوم بتأليف كتاب يوثق الأحداث في سوريا، عندها فكرت بوجوب فعل شيء لأوثق هذه المرحلة التاريخية".
 
ويتابع الخطيب "تشاورت مع المخرجة سوزان ومع شركة ديكوباج الفرنسية وتوصلنا لاتفاق مع قناة arta، بعدها وضعنا سيناريو، وروينا الفيلم من خلال يمان، الذي كان موجوداً في تركيا ولم يتمكن من الوصول إلى سوريا، وبعد وصوله بصعوبة التقى بالشخصيات في الشارع وبالصدفة".

وواجه الفريق، عدة صعوبات يتحدث عن بعضها المصور فادي الحلبي لـ"روزنة": " كانت الصعوبات تأتينا من كل جانب منها القصف والخوف والتوتر والظلام،  إضافة للحالة المناخية السيئة التي كانت تشهدها المدينة لدرجة أنني لم أستطيع حمل الكاميرا أحياناً"، ويضيف "من الصعوبات أيضاً إقناع الناس بضرورة تصوير أفلام وثائقية وبضرورة الدخول إلى حياتهم من أجل توثيق هذه المرحلة المهمة".

اقرأ أيضاً: بين محطات النزوح وفقدان العائلة... نازح يحاول الانتحار

استعرض الفيلم قصص أشخاص فقدوا عائلاتهم بسبب القصف المتواصل على المنطقة، الذي أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين إلى مخيمات الشمال، حيث يعيشون معاناة في جميع تفاصيل حياتهم، وكانت الناشطة أحلام الرشيد المشاركة في الفيلم، شاهداً عليها.

تقول أحلام لـ"روزنة": "أعمل في مجال حماية الطفل والمرأة في إحدى المنظمات الدولية، وبسبب ما رأيت من معاناة النازحين على أرض الواقع وخاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة، أردت أن أرسل رسالة إلى العالم كله أننا شعب مظلوم، ونحن شعب مدني يحب السلام، وينادي به، ولسنا شعب إرهابي كما يُشاع عنا".

وتضيف "نطالب أن نعيش في بلدنا بحرية ضمن أعرافنا، وتقاليدنا، بدون إكراه أو إجبار ودون تهجير قسرياً، أيضاً لنا حقوق أتمنى من العالم مساعدتنا لنيلها".

فيلم "في فخ إدلب" من إخراج "سوزان آلنت"، تُرجم إلى عدة لغات منها الفرنسية والإنجليزية والألمانية، وأهدى الأخوان يمان وفادي الخطيب، الجائزة للمهجرين والنازحين السوريين، ولأهالي الضحايا والمعتقلين والمظلومين.

كذلك نال المصور، أنس الخربطلي، ضمن جوائز المهرجان الفرنسي، جائزة المراسل الشاب عن تقريره "الحرب في سوريا"، فيما فاز الناشطون بلال بيوش، وعبد الرزاق ماضي، وفجر أعرابي، وعبيدة النبواني، بالمركز الثالث، كأفضل تقرير حربي عن تقرير "مدنيون تحت القصف".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق