عزة الدوري… تعرف إلى العراقي الذي هاجم حافظ الأسد و ابنه

عزة الدوري… تعرف إلى العراقي الذي هاجم حافظ الأسد و ابنه
سياسي | 27 أكتوبر 2020 | مالك الحافظ

أعلن حزب "البعث العربي الاشتراكي" المنحل في العراق، يوم أمس الاثنين، عن وفاة عزة الدوري نائب الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، عن عمر 78 عاما دون توضيح أي ملابسات حول وفاته.


و عاهد بيان الحزب عزة الدوري بالقول "نعاهدك عهد الأوفياء أيها الرفيق القائد، بالثبات على ذات المبادىء التي آمنتم بها وقاتلتم من أجلها ومواصلة النضال على ذات الطريق الذي سرتم عليها طريق تحقيق أهداف حزبنا وأمتنا".

 الدوري الذي ولد عام 1942، في مدينة الدور بمحافظة صلاح الدين، كان يعتبر اليد اليمنى لصدام حسين، حيث رافقه كظله منذ عام 1968 إلى ما قبل اعتقال الأخير من قبل الولايات المتحدة بعد سقوط بغداد عام 2003.

شغل الدوري منصب نائب صدام حسين منذ توليه الحكم 1979 حتى الإطاحة به وإعدامه في 2006، ليخلفه في قيادة "حزب البعث" (الأمين العام) منذ ذلك التاريخ و حتى إعلان وفاته، كذلك تسلم منصب نائب رئيس مجلس قيادة الثورة إبان حكم صدام حسين، وأنيطت به رتبة النائب العام لقائد القوات المسلحة بعد الغزو العراقي للكويت. مطلع تسعينيات القرن الماضي. 

فيما كان شغل في سنوات حكم حزب "البعث" الأولى في العراق مناصب عديدة؛ أبرزها وزير الداخلية ووزير الزراعة.

اختفى الدوري عقب دخول الجيش الأميركي إلى العراق، وبات لاحقاً من أبرز المطلوبين للولايات المتحدة التي رصدت 10 مليون دولار لمن يتقدم بأي معلومات تقود إلى اعتقاله أو تصفيته جسدياً.

وبوفاة الدوري، يكون قد رحل آخر رجال الحلقة الأكثر قرباً من صدام حسين، بعد وفاة طارق عزيز وطه ياسين رمضان.

هاجم حافظ الأسد والوجود الإيراني في سوريا

وكان الدوري هاجم النظام السوري خلال السنوات الماضية عبر مقابلات صحفية، كان من بينها ما قاله لصحيفة "ألشارع المغاربي" التونسية في منتصف عام 2017، حينما اعتبر أن إثارة الطائفية في سوريا وتأجيجها ليست جديدة، وبأن المسؤول الرئيسي عنها هو حافظ الأسد الذي "ارتد عن عقيدة العروبة وفكرها ومبادئها وأهدافها في الوحدة والحرية والاشتراكية، وقام بانقلابه على حزب البعث وقيادته فقتل من قتل منهم ووضع الآخرين في السجون، بمن فيهم الأمين العام للحزب أحمد ميشيل عفلق، وقام بعد ذلك بتصفية الجيش السوري الوطني بقتل ضباطه الوطنيين والقوميين ووضعهم في السجون". وفق قوله. 
 

بين الأسد الأب والابن… من الأقل قدرة على تحمل العقوبات الأميركية؟


وأضاف في حينه أن "الحاكم الحقيقي اليوم في سوريا هو قاسم سليماني وحسن نصرالله وقد دخل أخيراً على الخط بوتين وروسيا، وبقي بشار الأسد عنواناً دون مضمون، ولولا هذا الوجود لإيران بشكل خاص لذهب الأسد وزمرته منذ الأشهر الأولى لثورة الشعب العربي السوري".

وفي مطلع عام 2007، اعتبر الدوري في ذلك الوقت أن النظام السوري كان يعد لحزب "البعث" العراقي المنحل مؤامرة  من خلال احتضان مؤتمر يهدف إلى اختيار قيادة جديدة للحزب.

وقال الدوري -آنذاك- في بيان ذُيل بتوقيع القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي (كان مقرها العراق) إن "معلومات وردت عن دعوة بعض المفصولين من الحزب إلى عقد مؤتمر قطري غير شرعي في دمشق"، مضيفا أن مجرد احتضان سوريا لهذه الدعوة يؤكد أنها جزء مما سماه "مؤامرة الاحتلال الأميركي لتصفية رمز نضال العراق ضد الاحتلال وهو الحزب، ودمجه في الحكومة السورية الحليفة الطبيعية للحكومة الإيرانية".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق