شركة أسماء الأسد تتحدى العقوبات الأمريكية بـ "آيفون 12"

من داخل شركة ايماتيل بدمشق - مصدر الصورة: facebook
من داخل شركة ايماتيل بدمشق - مصدر الصورة: facebook

إقتصادي | 24 أكتوبر 2020 | مالك الحافظ

أثار إعلان شركة "ايماتيل" عن توفر هاتف "آيفون 12" لديها للبيع داخل سوريا، الكثير من الاستياء و السخرية لدى السوريين الموالين منهم والمعارضين على حد سواء. 


"إيماتيل" و هي شركة خدمة الاتصالات التي تملكها أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، كانت المفاجأة التي أعلنت عنها مثارا للسخرية، ففي الوقت الذي طرحت فيه أسعار أحدث هواتف الشركة الأميركية "آبل"، يعاني الشعب السوري من أزمات اقتصادية عديدة، لم تكن أصعبها تأمين لقمة العيش أمام طوابير مصطفة تنتظر دورها في الحصول على "ربطة خبز" عبر "البطاقة الذكية" التي تمتلكها أيضاً شركة تابعة لأسماء الأسد. 

ونظمت الشركة الجمعة، حفلاً في الصالة الرئيسية بمنطقة المزة بدمشق، لإطلاق هاتفي "آيفون 12" و "آيفون 12 برو"، بأسعار وصفها متابعون أنه مبالغ فيها وفاقت أسعار الشركة الأم بحوالي مليونين ليرة سورية.

هاتف iPhone 12 & iPhone 12 Pro متوفر الآن وبشكل رسمي في سوريا بكفالة #إيماتيل اترك تعليقاً ليصلك السعر وجميع التفاصيل برسالة لك 👋🏻 #إيماتيل_انت_القصة_كلها

تم النشر بواسطة ‏‎Emmatel‎‏ في السبت، ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٠

بالمقابل دفع إعلان بيع "الآيفون 12" سوريون للتساؤل حول جدية و تأثير عقوبات "قيصر" على النظام السوري والشركات المُعاقبة المدرجة على قوائمه، بخاصة وأن شركة "إيماتيل" أدرجت على قائمة العقوبات الأخيرة (الحزمة الرابعة). 

وبالإضافة إلى ذلك تساءلت أصوات موالية عبر "فيسبوك" حول كيفية وصول هذه الهواتف إلى سوريا، بخاصة وأنها الدولة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بالتزامن مع بيع دولة الإمارات لنفس نسخة الهواتف. 


قد يهمك: الخارجية الأميركية تكشف أسباب تركيز عقوبات "قيصر" على أسماء الأسد


وتتابعت التساؤلات حول آلية دخول الهواتف التي تباع بعد 12 يوما من بيع أول الهواتف في الولايات المتحدة، "إذا ما كان التحويل الخارجي ممنوعاً حفاظا على القطع الأجنبي، لماذا يُمنع استيراد مواد أساسية للصناعة أو للخدمات، إذا كان مسموحاً استيراد مواد ليست أساسية مثل الهواتف المحمولة.

وتتضمن سلسلة "آيفون 12″ و"آيفون 12 برو" 8 أنواع تتراوح أسعارها بين 3.66 مليون ليرة، و5.555 مليون ليرة، ما اعتبره البعض أسعاراً غير منطقية قياساً بسعر الهاتف في الشركة الأم.

وطرحت "آبل" للبيع أمس هواتف "آيفون 12" و"آيفون 12 برو، التي تتراوح أسعارها بين 799 جنيهاً إسترلينياً (ما يعادل 1,153,182 ليرة بحسب نشرة مصرف سورية المركزي الجارية)، و1,099 جنيهاً إسترلينياً (ما يعادل 1,813,086 ليرة).

وتمنح الهواتف الجديدة من "آبل" المستخدمين سرعات أعلى، ووقت استجابة أقل بالإضافة إلى الخصوصية والأمان، نظراً لأن المستخدم لن يحتاج إلى الاتصال بشبكات الـ"واي فاي" الأقل أمناً، بحسب تصريح سابق للرئيس التنفيذي في الشركة تيم كوك.


قد يهمك: حزمة رابعة من عقوبات قيصر تستهدف نفوذ أسماء الأسد الاقتصادي


و كان باحث في الشؤون الاقتصادية السورية قال خلال حديث سابق لـ "روزنة" أن شركة "ايماتيل" العائدة ملكيتها لأسماء زوجة بشار الأسد ستدخل في منافسة مباشرة مع رامي مخلوف (المالك الرئيسي لشركة سيريتل)، معتبراً أن المشغل الثالث المفترض الإعلان عن إتمام صفقته لصالح "إيماتيل" خلال الفترة المقبلة سيغير من خارطة التنافس في قطاع الاتصالات في سوريا. 

ولفت إلى أن "إيماتيل" ذات الهوى الغربي، والتي تحاول أن تمثل الواجهة الغربية بالنسبة لحكومة دمشق، وتهدف من وراء سيطرتها على مشغل الاتصالات الثالث إلى القول للغرب بأن إيران لن تتسلط على قطاع الاتصالات، وتابع: "إيماتيل هي إحدى شركات أسماء الأسد ستدخل في مناقصة مشغل الاتصالات الخلوية الثالث؛ سواء كان دخول الشركة باسم زوجة الأسد الصريح أو عن طريق أحد أذرعها الاقتصادية".

وأشار إلى أن شركة "إيماتيل" التي باشرت أعمالها مؤخرا وتختص حالياً في خدمات الاتصالات الخليوية وما يتعلق بها من أجهزة اتصال ووكالاتها المتصلة بخدمات البيع والصيانة، أشار إلى أنها أخذت مكان  النشاط الاقتصادي لأحد أهم أذرعة النظام محمد حمشو عبر شركته "الأمير" في قطاع الاتصالات، حيث بات الآن يتركز نشاط حمشو بدلا عن قطاع الاتصالات في قطاع آخر وهو مجال الحواسيب والبرمجيات المتعلقة بها. 

وبدأت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بفرض عقوباتها على سوريا منذ 2011، والتي أدت إلى تجميد أصول للدولة ومئات الشركات والأفراد، وفرض حظر على التجارة بالنفط وقيود على الاستثمار.

وفي أيلول الماضي، فرضت "وزارة الخزانة الأميركية" عقوبات جديدة على 3 شخصيات و13 كياناً سورياً، جاء ضمنها مالك "إيماتيل" خضر علي طاهر وشركات تابعة له.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق