النظام السوري يسعى لإحكام سيطرته على الصناعة الدوائية!

النظام السوري يسعى لإحكام سيطرته على الصناعة الدوائية!
إقتصادي | 17 أكتوبر 2020 | مالك الحافظ

اعتبر خبير اقتصادي أن النظام السوري يرغب في إحكام السيطرة على القطاع الدوائي؛ الذي بات يعتبر من القطاعات المهمة في غسيل الأموال ما يجعله أحد أبرز مصادر الدخل لدى النظام؛ بحسب وصفه.


و قال الخبير الاقتصادي يونس الكريم، خلال حديث لـ "روزنة" أن قرار وزارة المالية لدى النظام السوري بفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدة شركات خاصة بصناعة الأدوية، يأتي ضمن سياق ترتيب النظام لقطاع الصناعة الدوائية، و التي اعتبر أنها من الجزء القليل المتبقي للنظام من القطاعات الاقتصادية. 

وطالت قرارات الحجز "شركة الفيصلية الطبية"، وذلك بحجة ضمان حقوق الخزينة العامة من الرسوم والغرامات المتوجبة على مخالفة الاستيراد تهريباً، لبضاعة ناجية من الحجز قيمتها 941 مليون ليرة، ورسومها تقارب 57 مليون ليرة وغراماتها 1.4 مليار ليرة، حسب نص القرار.

يُضاف إلى ذلك الشركة السورية لصناعة الأدوية الكيميائية "سيفكو"، بتهمة تهريب بضائع قيمتها تفوق مليار ليرة، ورسومها 10.5 مليون ليرة، وغراماتها 8.4 مليارات ليرة.


قد يهمك: خسائر الاقتصاد السوري تقارب الـ 500 مليار دولار


وكذلك فرض النظام قراراً بالحجز على أموال "شركة أفاميا لصناعة الأدوية"، بتهمة تهريب بضائع قيمتها تقارب 620 مليون ليرة، ورسومها 6.2 مليون ليرة تقريباً، وغراماتها بحدها الأقصى نحو 5 مليارات ليرة.

في حين طال قرار مماثل "شركة طيبة للأدوية"، بتهمة تهريب بضائع قيمتها 185 مليون ليرة، ورسومها 1.85 مليون ليرة تقريباً، وغراماتها تقارب 1.48 مليار ليرة.

الكريم أشار خلال حديثه إلى أن قرار الحجز لا تأثير فيه "على سير إنتاج المعامل؛ فالحجز الاحتياطي هو منع تصرف بالملكية وليس منع تصرف بالأعمال… القطاع الدوائي من القطاعات الهامة في غسيل الأموال والنظام يسعى للسيطرة عليه وألا يسمح لأي كان الدخول إلى هذا القطاع؛ دون أن يكون تابعاً له". 

وتابع بأن "شحنات المخدرات والكميات التي تم تصنيعها خلال الفترة الماضية وتم الحديث عن إلقاء القبض عنها في عدة دول، يبدو انها تم إنتاجها خارج الورش والمعامل الصغيرة، لذا فإن النظام يحتاج إلى معامل كبيرة مجهزة تعمل بتجارة المخدرات والتي يدخل فيها مواد دوائية". 

وأردف في السياق ذاته "إذا راجعنا الأرقام التي يقول عنها المصرف المركزي حول دعمه للصناعة الدوائية، وذلك بمقابل عدم توفر الادوية وانخفاض المادة الفعالية، عندئذ الأمر سيدعو للاستغراب؛ ويدفعنا للقول أن هناك شيء ما يحدث بمعامل الأدوية وكأنها تدار لصناعة المخدرات". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق