سوريون يناشدون الأسد: ما عاد شبعنا ورجالنا عم تبكي

بشار الأسد خلال زيارته الساحل السوري
بشار الأسد خلال زيارته الساحل السوري

سياسي | 14 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

"ماعاد شبعنا، خيرات البلد عم تروح لبرا، رجالنا عم تبكي، شغل مافي، مصاري مافي" رسالة وجهها سوريون موالون إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد، بالتزامن مع  زيارته للساحل بعد الحرائق المندلعة فيه، والتي التهمت آلاف الهكتارات خلال الأيام الأخيرة.


الرسالة التي انتشرت على "شبكة أخبار اللاذقية" في "فيسبوك"، خاطبت الأسد تحت عنوان "صرخة مواطن سوري"، حيث اشتكى السوريون خلالها من الفقر والمعاناة، متهمين المسؤولين بما آلت إليه أمورهم.

وجاء في نص الرسالة: "سيدي الرئيس شعبك تعبان جوعان، مين بدو يسمع صوتنا، ياريت يوصلك كلامنا، المسؤول بالبلد مطنش، لا يهمه إلا منصبه وجمع الأموال".

كما جاء فيها: "صمدنا خلال سنوات الحرب، وتحملنا رؤية أولادنا بالنعوش، تحملنا القهر والظلم والنهب، لحقونا على لقمة الخبز، ما عاد شبعنا، خيرات البلد عن تروح لبرا، ما في مصاري ما في شغل، البيوت المتهدمة مين بدو يعمرها، كلنا نازحين بالبلد".

اقرأ أيضاً: "شيك بدون رصيد" يقدمه رامي مخلوف لأهالي الساحل 

"شبابنا 10 سنوات قضوها في الجيش، وأصبحوا بلا أمل، بناتنا صاروا دعارة، شباب صاروا مدمنين، ورب الأسرة ماعم يلحق، رجال عم تبكي، وشباب ضايع، هي صرخة مواطن سوري مات من الجوع والفقر والقهر". وفق الرسالة.

واتهم السوريون عبر الرسالة، المسؤولين بأنهم وراء المحسوبيات والرشاوى والسرقات، مطالبين بأشخاص "شريفة" لإدارة البلد.
 

وفي رسالة أخرى أيضاً وجهت إلى الأسد، انتشرت على ذات الصفحة، قال سوريون: "المسؤولون قلوبهم ليست على الشعب، كل أحد فينا يعرف أنّ المعاناة التي نحن فيها سببها انفصال المسؤولين عن الواقع"، معتبرين أن ما وصلوا إليه اليوم لم يصلوا إليه خلال سنوات الحرب أو الحصار والتفجيرات والقذائف والخطف.
 

واندلع أكثر من 150 حريقاً في اللاذقية وطرطوس وحمص منذ الخميس الماضي، استمرت لأيام، والتهمت وفق ما صرّح وزير الزراعة، محمد حسان قطنا لإذاعة شام إف إم" المحلية، أمس الثلاثاء،  11 ألف و500 هكتار في كل من اللاذقية وطرطوس، موضحاً أنّ 60 في المئة حراجية، و40 في المئة مزروعة، وأشار قطنا إلى أنّ إجمالي المساحات المزروعة المحروقة هي 4 في المئة، وبالتالي لن تؤثر على الإنتاج والسوق المحلي، لكن تؤثر على الفلاح الذي كان يعتمد على الموسم.

وبلغ عدد الحرائق المندلعة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص  156 حريقاً، تم إخمادها جميعاً، فيما تجاوز عدد العائلات المتضررة 27 ألف في اللاذقية وحدها، وفق وزارة الزراعة لدى حكومة النظام السوري.

وسجلت وزارة الصحة لدى حكومة النظام السوري، السبت الماضي، ثالث حالة وفاة لشاب ثلاثيني من منطقة الفاخورة بمنطقة القرداحة، جراء الحرائق المندلعة، لتصبح حصيلة الحرائق في ريف اللاذقية، 3 وفيات، و70 حالة اختناق.

قد يهمك: الأسد يصل إلى مناطق حرائق الساحل لوضع "خطط واقعية"!

جاءت تلك الرسالتين تزامناً مع زيارة الأسد، أمس الثلاثاء، قرية بللوران في ريف اللاذقية، وهي إحدى المناطق التي تعرضت للحرائق غير المسبوقة قبل أيام، وأتت على مساحات شاسعة في ثلاث محافظات. وفق وكالة "سانا".
 

 وبحسب "سانا" فإن الأسد استمع إلى الأهالي في القرية في ريف اللاذقية الشمالي "للتعرف إلى أهم أولوياتهم التي تساعدهم في تعزيز عوامل تشبثهم بأرضهم وإعادة زراعتها بأسرع وقت ممكن"، بحسب وصفها.

وظهر الأسد في تسجيل مصوّر وهو يناقش مواطنين من المنطقة، وركزت منصات "الرئاسة" على استماعه لمطالبهم، والوعود بإعادة الزراعة، في أقرب وقت ممكن.

كما قال خلال زيارته إن حكومته "ستتحمل العبء المادي الأكبر في مساعدة المتضررين، وأضاف سيجد الحلول بالتعاون مع المساهمين، وإن هناك "دعماً مادياً منذ الأيام الأولى للحرائق من الحكومة، ومنظمات المجتمع المدني".

وكانت "غرفة صناعة دمشق وريفها" أطلقت مبادرة منذ أيام بعنوان "برداً وسلاماً سوريا"، لدعم المتضررين من الحرائق التي اندلعت في مناطق مختلفة من ريف اللاذقية، كما أطلقت محافظة دمشق قافلة مساعدات إلى اللاذقية دعماً للمناطق المتضررة جراء الحريق، وعلق بعض السوريين على المعلومات حول إرسال مساعدات إلى اللاذقية، دعماً للمناطق المتضررة بالحرائق بالقول إنهم لم يصلهم شيء منها،  فيما اعتبر آخرون أن إعادة تأهيل الأراضي، وزراعتها أهم من الطعام والشراب الذي سيوزع، لكون الأرض مصدر رزقهم.
 
 

وصول قافلة #مساعدات من محافظة #دمشق لمتضرري #الحرائق في اللاذقية #قيصر...

Publiée par ‎الساحل‎ sur Lundi 12 octobre 2020

رامي مخلوف، ابن خال رئيس النظام بشار الأسد، قال عبر منشور على "فيسبوك"، مساء الثلاثاء، إنّه خصّص مبلغاً قدره 7 مليارات ليرة أو ما يعادل 3.5 مليون دولار من أرباح مؤسسة "راماك" في شركة "سيريتل" ليتبرّع بها لمتضرّري الحرائق، وذلك عقب ساعات من زيارة الأسد لقرية متضرّرة من الحرائق في اللاذقية. 

لكن مخلوف، بيّن أن تجميد أمواله من قبل وزارة الاتصالات هو ما يعيق وصول 7 مليارات ليرة سورية إلى المتضررين من حرائق الساحل السوري.

كما خصصت مديرية أوقاف اللاذقية، معونة سلات غذائية لأهالي المناطق المتضررة من كارثة الحرائق في عدة قرى (دفيل، بليهون،  القموحية، محيط عين التينة، وادي قنديل، القرعانية، بللوران،  الزيتونة الفجر)، وفق ما نشرت على صفحتها في "فيسبوك"، فيما نفى بعض السوريين بأن المساعدات لم تصل إلى بللوران، مطالبين بوصول المساعدات إلى القرى الأخرى المتضررة مثل أم الطيور وبكاس قرب قرية دفيل.
 
 

بتوجيه مبارك من السيد الوزير سماحة الشيخ الدكتور محمد عبد الستار السيد حفظه الله ورعاه قامت مديرية أوقاف محافظة اللاذقية...

Publiée par ‎مديرية أوقاف اللاذقية‎ sur Lundi 12 octobre 2020

وزادت الحرائق، العبء المادي على السوريين المتردي أساساً، إذ حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في أواخر شهر حزيران الماضي، من أن سوريا تواجه أزمة غذاء غيرمسبوقة، حيث يفتقر أكثر من 9.3 مليون شخص إلى الغذاء الكافي، في ظل تفشي فيروس كورونا، موضحاًَ أن عدد الأشخاص، الذين يفتقرون إلى المواد الغذائية الأساسية ارتفع بواقع 1.4 مليون خلال النصف الأول من العام الحالي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق