النظام السوري يتحدث عن مشتبه بهم في الحرائق الأخيرة

حرائق الساحل السوري
حرائق الساحل السوري

سياسي | 12 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

بعدما التهمت الحرائق المندلعة في الساحل السوري مئات الهكتارات الحراجية والزراعية، خلال الأيام الماضية، أعلنت حكومة النظام السوري عن توقيف بعض الأشخاص المشتبه بهم بإشعالهم الحرائق في اللاذقية وطرطوس في ظل مبادرات لدعم المتضررين من الحرائق.


وقالت شرطة اللاذقية، لصحيفة "الوطن" المحلية، اليوم الإثنين، إنه يتم التحقيق مع  عدد من الأشخاص المشتبه بإشعالهم النار في ريف اللاذقية.

وأضافت الشرطة، أن بعض الحرائق كان سببها ماساً كهربائياً، ومنها اندلع نتيجة إشعال أشخاص ناراً في أراضيهم عن غير قصد، فيما يتم إجراء كشف لمعرفة أسباب باقي الحرائق، لافتة إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة.

المحامي العام في طرطوس، محمد سليمان، قال أيضاً إن الوحدات الشرطية ألقت القبض على مجموعة من الأشخاص مشتبه بإشعالهم عدداً من الحرائق، وفق صحيفة "الوطن" المحلية.

وأوضح سليمان، أنه من ارتكب الجرم عن قصد فسيكون تصنيفها جناية، ويتم تحويله إلى محكمة الجنايات، بينما من ارتكب الجرم عن غير قصد أو عن طريق الخطأ، سيتم تصنيف الجريمة على أنها جنحة، وسيتم تحويله إلى محكمة بداية الجزاء.

 مبادرة لدعم المتضررين

وزير الموارد المائية، تمام رعد، قال إن 24 موقعاَ تضرر جراء الحرائق في محافظتي  اللاذقية وطرطوس، وإن القرداحة وبللورين وبعض مواقع رأس البسيط هي الأكثر تضرراً، وفق وكالة "سانا".

وقال وزير الزراعة، محمد حسان قطنا، ووزير الإدارة المحلية والبيئة، حسين مخلوف، لقناة "السورية"، أن الحرائق تسببت بخسارة 600 هكتار في موقع حراجي، يوم الجمعة الماضي، إضافة إلى احتراق مساحات كبيرة من أشجار الزيتون التي ينتظر الفلاحون حصادها.

وأشار إلى أن الأولوية الآن بعد إخماد الحرائق المندلعة في اللاذقية وطرطوس وحمص، هي حصر الأضرار وتعويض المتضررين، مؤكداً أن لجان حصر الأضرار ستنهي عملها خلال أسبوع واحد فقط.

اقرأ أيضاً: 156 حريقاً غربي سوريا وأكثر من 27 ألف عائلة متضررة

وأطلقت "غرفة صناعة دمشق وريفها" أمس الأحد، مبادرة بعنوان "برداً وسلاماً سورية" لتقديم الدعم للمتضررين من الحرائق، وبدأت التبرعات وفق صفحتها الرسمية على "فيسبوك" بمبالغ وصلت إلى 40 مليون ليرة من بعض رجال الأعمال.

وجمعت المبادرة بعد يوم على إطلاقها أكثر من 200 مليون ليرة، وسط توقعات أن تصل إلى المليار ليرة، لمساندة متضرري الحرائق، لا سيما الفلاحين في اللاذقية وطرطوس وحمص.

ودعت الغرفة الصناعيين لمد يد العون والمساعدة من خلال مساعدات عينية أو مالية، عبر حساب الغرفة المصرفي في "بنك سوريا الدولي الإسلامي" رقم (200052).

156 حريقاً خلال أيام

وبلغ عدد الحرائق المندلعة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص  156 حريقاً، تم إخمادها جميعاً، فيما تجاوز عدد العائلات المتضررة 27 ألف في اللاذقية وحدها، وفق وزارة الزراعة لدى حكومة النظام السوري.

واتهم أستاذ علم المناخ في جامعة "تشرين" في اللاذقية، رياض قره فلاح، جهات ما، بافتعال الحرائق ورأى أن "الطبيعة لا تدمر نفسها بنفسها"، وأن ما حدث ما هو إلا عملية تخريبية كبرى تهدد الأمن البيئي والاقتصادي والسياحي و السكني لسوريا، وهو أمر وصفه بـ" الخيانة العظمى" لمن قام به.

وسجلت وزارة الصحة لدى حكومة النظام السوري، السبت، ثالث حالة وفاة لشاب ثلاثيني من منطقة الفاخورة بمنطقة القرداحة، جراء الحرائق المندلعة، لتصبح حصيلة الحرائق في ريف اللاذقية، 3 وفيات، و70 حالة اختناق.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق