مصادر: لا انسحاب كامل لـ "حزب الله" من سوريا وهذه مناطق انتشاره 

مصادر: لا انسحاب كامل لـ "حزب الله" من سوريا وهذه مناطق انتشاره 
سياسي | 02 أكتوبر 2020

قال مصدر لبناني لـ "روزنة" أن قرابة 10 آلاف عنصر من "حزب الله" اللبناني ما زالوا متواجدين على الأرض السورية، في الوقت الذي أشيع فيه عن نية قيادة الحزب المدعوم من إيران بالانسحاب الكلي من سوريا خلال الفترة الحالية. 


وأشار المصدر المقرب من "حزب الله" إلى أنه ورغم وجود حالة من الانسحاب الجزئي للعناصر المقاتلة ابتدأت منذ شهر تموز الماضي والتي وصلت نسبتها إلى 50 بالمئة عما قبل، إلا أن قيادة الحزب و الإيرانيين لم يتخذوا بعد أي قرار انسحاب كامل للحزب اللبناني من الأراضي السورية، واصفًا الانسحاب الجزئي بـ "تخفيف نفوذ" طلبته طهران كرغبة منها التقليل من التكاليف المالية الكبيرة، فضلًا عن سعيها إلى تخفيف بعض الضغوط على الحزب بسبب نشاطه العسكري خارج لبنان والمحافظة على نفوذه أكثر هناك.

وزير الخارجية اللبناني السابق، جبران باسيل، كان ذكر منتصف الشهر الفائت، أن "حزب الله" بدأ يفكر بالعودة من سوريا، مؤكدًا على أن اللبنانيين يدعمون هذا القرار. وحول ذلك اعتبر المصدر أن باسيل كان يريد دعم "حزب الله" في لبنان بخاصة بعد ضعف موقفه السياسي هناك إثر انفجار مرفأ بيروت مطلع شهر آب الماضي، وذلك بالتزامن مع الضغوط الدولية الاقتصادية والسياسية التي يرزح تحتها "حزب الله" خلال الفترة الماضية. 


قد يهمك: استمرار ضرب النفوذ الإيراني في سوريا… ما علاقة الإمارات؟ 


المصدر لفت إلى أن الانتشار الحالي عناصر في مناطق مختلفة من سوريا ليس على مستوى واحد، حيث تتواجد العناصر المقاتلة في الجنوب السوري وبالتحديد في الريف الشرقي لمحافظة درعا، وكذلك في ريف حمص عند الحدود مع لبنان، بينما تتواجد عناصر مقاتلة بشكل أكثف في المناطق الغربية المحيطة بمدينة حلب، و أيضًا في مدينة سراقب بريف إدلب الجنوبي. 

فيما يتمثل تواجد حزب الله في المنطقة الشرقية، على الخبراء الاستشاريين في دير الزور، والعناصر المقاتلة في البادية وبالتحديد فيما يسمى بمثلث الشامية. 

و كان الأمين العام لـ "حزب الله"، حسن نصر الله، كشف في 12 تموز من العام الفائت، عن أن الحزب قلص قواته في سوريا بسبب ما قال إنه خفوت حدة القتال على الأراضي السورية، لكنه عاد وأكد استمرار بقاء مقاتلين في كل الأماكن التي انتشروا فيها سابقًا.

وساهم الحزب اللبناني المدعوم من إيران بدور رئيسي في الحرب السورية، وكانت له أدوار أساسية في مساعدة قوات النظام السوري في استعادة السيطرة على عدد كبير من الأحياء والبلدات.

وبحسب ما قاله نصر الله، في مقابلة مع تلفزيون "المنار"، "ليست هناك مناطق في سوريا أخليناها بالكامل ولكن لا داعي أن تبقى الأعداد هي نفسها". وأضاف في ذلك الوقت، أن الحزب لا يزال موجودًا في كل الأماكن التي كان فيها في سوريا "لكن قلصنا القوات بما يحتاجه الوضع الحالي، وهذا ليس له علاقة بالعقوبات والتقشف المالي".


اقرأ أيضاً: الاتفاق النووي الإيراني مع واشنطن يتحكم بمصير الأسد؟


وتابع أن حزبه مستعد للعودة إلى سوريا بأعداد كبيرة إذا اقتضت الحاجة، مشددًا على أن "لحظة الانسحاب الكامل لم تحن بعد".

يذكر أن تقريرًا صدر في شهر شباط من العام الفائت عن "مركز معلومات اللواء مير عميت للاستخبارات والإرهاب" الإسرائيلي، أشار إلى أن 43 بالمئة من قتلى الحزب في سوريا، قتلوا لأهداف بعيدة عن المصالح اللبنانية.

وبحسب التقرير فإن 14 بالمئة من قتلى الحزب قتلوا بخدمة أهداف إيرانية بحتة، مقدمًا إحصائيات حول عدد قتلى الحزب على الأراضي السورية منذ مشاركته في العمليات العسكرية إلى جانب النظام السوري.

ووثق المركز مقتل 1139 مقاتلًا تابعًا للحزب، مشيرًا لاحتمالية أن يكون عددهم أكبر من ذلك، بوجود ما يزيد على 100 آخرين لم يتم تسجيل أسمائهم بالطريقة الصحيحة بسبب المصاعب التي على أرض المعركة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق