قوات النظام تشدّد الحصار على كناكر في ظل تفشي كورونا

حاجز لقوات النظام السوري في ريف دمشق - خبر24
حاجز لقوات النظام السوري في ريف دمشق - خبر24

سياسي | 01 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

شدّدت قوات النظام السوري الحصار على بلدة كناكر في ريف دمشق الغربي، الذي فرضته منذ الـ 21 من أيلول الفائت، بهدف الضغط على قاطنيها لتسليم مطلوبين لها على خلفية احتجاجات خرجت بها البلدة مؤخراً.


وقال "تجمع أحرار حوران" على صفحته في "فيسبوك"، أمس الأربعاء، إن "قوات النظام منعت دخول وخروج المدنيين من أبناء البلدة، وخيّرت الراغبين بالخروج وعدم العودة أو العكس".

وأضاف التجمع أن البلدة تشهد نقصاً حاداً في المؤن والمستلزمات الطبية، بسبب منع النظام إدخالها إلى المنطقة، في الوقت الذي ينتشر فيه فيروس كورونا  في كناكر متسبباً بوفيات متتالية، وفق التجمع.

ووثقت وزارة الصحة لدى حكومة النظام، أمس الأربعاء، 52 إصابة جديدة بكورونا، 19 منها في ريف دمشق، ما يرفع عدد الإصابات الكلية إلى 4200، بينها 200 حالة وفاة.

وأشار إلى أن عشرات العاملين في القطاع الخاص من أبناء البلدة مهددين بفصلهم  من العمل جراء الغياب المتكرر.

اقرأ أيضاً: فصائل السويداء يستعيدون أراضٍ سيطر عليها الفيلق الخامس

"المرصد السوري لحقوق الإنسان" قال أمس الأربعاء، إن قوات النظام هددت باجتياح البلدة خلال الساعات القادمة في حال لم يتم تسليم المطلوبين لإجراء تسوية جديدة، في ظل مخاوف من ارتكاب مجازر وحدوث اعتقالات تعسفية بحق أبناء البلدة حال اجتياحها.

جاء ذلك التصعيد  في بلدة كناكر إثر مطالبة الأهالي بالإفراج عن  3 نساء وطفلة اعتقلتهم قوات النظام على حاجز عسكري عند جسر الطيبة في ريف دمشق في الـ 20 من أيلول الفائت، وفي الـ 21 من أيلول اندلعت احتجاجات في المنطقة تمثلت بقطع الطرقات بالإطارات من قبل الأهالي وحرق صورة بشار الأسد، لتقوم قوات النظام باستهداف المدينة بعربات "الشيلكا" والرشاشات الثقيلة.

وأوضح المرصد أن وجهاء البلدة وعرابي المصالحات يسعون لاحتواء التوتر، إلا أن مسلحي البلدة المقدر عددهم بـ 200 شخص، ممن خضعوا للتسويات رفضوا إجراء تسويات جديدة مع النظام قبل أن يتم تحقيق مطالبهم بإطلاق سراح السيدات وسراح جميع معتقلي أبناء البلدة على مدار السنوات السابقة.

وذكر موقع "صوت العاصمة" في وقت سابق أن رئيس فرع سعسع الأمني، طلال العلي، وضع عدة شروط لفك الحصار عن البلدة، منها تسليم 5 شبان من المنطقة، متهماً إياهم بمحاولة اغتيال العميد علي صالح، رئيس فرع الأمن العسكري في القنيطرة.

 وسبق أن شهدت البلدة عشرات الاعتقالات ومحاولات الاغتيال عقب اتفاق التسوية أواخر عام 2018 بين النظام والمعارضة، والذي نص على تهجير المعارضين للاتفاق إلى الشمال السوري، وعودة أبنائها الراغبين إليها بضمانات روسية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق