بثينة شعبان تشيد بالقوات الروسية ونصب تذكاري يشعل غضب الموالين

نصب تذكاري روسي في اللاذقية - روسيا اليوم
نصب تذكاري روسي في اللاذقية - روسيا اليوم

سياسي | 01 أكتوبر 2020 | إيمان حمراوي

دشّنت القوات الروسية في مطار "حميميم" في اللاذقية، نصباً تذكارياً لطيار روسي، قالت وسائل إعلام روسية إنه قتل ورفاقه أثناء المعارك ضد المعارضة السورية، ما أثار غضب الموالين للنظام، تزامناً مع تقارير إعلامية كشفت عن عدد الضحايا المدنيين الذين قتلوا جراء قصف الطيران الروسي، والذي أشادت به بثينة شعبان، مستشارة رئيس النظام، بشار الأسد.


وقالت قناة "روسيا اليوم"، يوم أمس الأربعاء، إنّ قائد مجموعة القوات الروسية في سوريا الجنرال ألكسندر تشويكو، دشّن نصباً تذكارياً للطيار، رفعت حبيبولين، الذي قتل ورفاقه في وقت سابق بسوريا، أثناء "أداء واجبه العسكري"، وفق اعتقادهم، وذلك بحضور أرملة الطيار الروسي وابنه، وعسكريين روس وسوريين تابعين لقوات النظام.

وأشار تشويكو إلى أن الطيار قتل هو وأفراد طاقم مروحيته خلال مهمة قتالية قرب مدينة تدمر في تموز عام 2016، ورأى أنه من واجب القوات الروسية تخليد بطولته داخل مطار حميميم. وهو ما أثار غضب السوريين الموالين، لعدم الاهتمام بقتلى قوات النظام مقابل الاهتمام بالقوات الروسية على الأراضي السورية.
 

بثينة شعبان تشيد بالقوات الروسية

فيما أشادت بثينة شعبان، المستشارة الإعلامية لبشار الأسد بجهود القوات الروسية التي قتلت نحو 4 آلاف مدني في سوريا بينهم نساء وأطفال منذ الـ 30 من أيلول عام 2015، وحتى الـ 20 من أيلول الفائت، وفق تقرير للدفاع المدني منذ يومين.

وقالت شعبان خلال مقابلة مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، نشرتها أمس الأربعاء، إن وجود القوات الروسية إلى جانب قوات النظام ساعد في استعادة أجزاء كبرى من المناطق السورية من "الإرهابيين"، مضيفة أن "الشعب السوري ممتن إلى حد كبير للمساعدة التي قدمها الجيش الروسي".

واعتبرت شعبان أنّ تواجد أي جندي أميركي على الأراضي السورية هو خرق "للسيادة السورية" وانتهاك للقانون الدولي.

وابتداء من أيلول 2015، عززت روسيا حضورها العسكري في سوريا لدعم النظام السوري ضد فصائل المعارضة، واستخدمت مختلف أنواع الأسلحة القصف السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، ما أدى إلى مقتل آلاف المدنيين، وتدمير البنى التحتية، ونزوح وتشريد الملايين.

اقرأ أيضاً: عام صعب للروس في سوريا بعد 5 سنوات من التدخل!

وشكلت قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية منطلقاً للعمليات الجوية العسكرية الروسية في سوريا، وقد وقعت روسيا اتفاقاً مع حكومة دمشق في آب 2015 يمنح الحق للقوات العسكرية الروسية باستخدام قاعدة حميميم في كل وقت من دون مقابل ولأجل غير مسمى؛ حيث استخدمت روسيا القاعدة لتنفيذ مهام قتالية ضد فصائل المعارضة السورية، و بعد مرور سنة على التواجد الروسي أعلنت روسيا عزمها توسيع قاعدة حميميم بغرض تحويلها إلى قاعدة جوية عسكرية مجهزة بشكل متكامل.

وتدعم حكومة النظام السوري من الوجود الروسي من خلاله منح روسيا مزيداً من النفوذ، حيث منح النظام السوري، وفق وكالة "سبوتنيك"، شهر آب الماضي، قطعة أرض ومساحة بحرية في محافظة اللاذقية، لإنشاء مركز صحي للجيش الروسي في المنطقة. وتم توقيع الوثيقة في الـ 21 من حزيران الماضي في دمشق، وفي الـ 30 من تموز في موسكو.

وفي أواخر شهر نيسان عام 2019 اعترف النظام السوري بشكل رسمي بمنح ميناء طرطوس لروسيا لمدة 49 عاماَ، وقال وزير النقل آنذاك علي حمود، بأن الاتفاقية هي عقد إدارة واستثمار وليس تأجير، في إطار الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق