أزمة البنزين مستمرة… طوابير خاصة للنساء في محطات وقود حلب !

طوابير البنزين في سوريا
طوابير البنزين في سوريا

اقتصادي | 21 سبتمبر 2020 | إيمان حمراوي

لا تزال أزمة البنزين في سوريا ترهق المواطنين، وتجبرهم على الوقوف في طوابير لأيام، وحتى النوم على الأرصفة، منذ مطلع شهر أيلول، في ظل وعود من حكومة النظام بتوفير المشتقات النفطية قريباً، تزامناً مع مجموعة قرارات أصدرها المسئولون المعنيون بهدف تخفيف الازدحام.


رئيس مجلس الوزراء، حسين عرنوس، قال في بيان خلال اجتماع لأعضاء مجلس الشعب، أمس الأحد، إن الحكومة ستصب اهتمامها لتوفير المشتقات النفطية، وفق موقع "هاشتاغ سوريا" المحلي.
 
 
وأعلنت محافظة حلب على صفحتها الرسمية في "فيسبوك"، أسماء محطات الوقود التي سيتم فيها بيع البنزين، لليوم الإثنين، للسيارات العامة والخاصة، والتي تنتهي لوحاتها بالأرقام 5 و6، لكن اللافت أنها خصّصت دوراً للنساء في محطة "الأكسبريس" بمنطقة الفرقان غربي حلب.
 
 

حلب : أسماء محطات الوقود التي سيتم فيها بيع مادة #البنزين ليوم غد / #الأثنين/ للسيارات #العامة و #الخاصة التي تنتهي لوحاتها بالأرقام /5 و 6 / .. بالنسبة لدور #النساء : محطة #الاكسبريس(الفرقان ) ..

Publiée par ‎مجلس محافظة حلب الصفحة الرسمية‎ sur Dimanche 20 septembre 2020

وأثار القرار ردود فعل متباينة بين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، فالبعض اعتبره خطوة حضارية في محاولة لضبط الأزمة، فيما آخرين عبروا عن استيائهم نتيجة القرارات الكثيرة المتعلقة بأزمة المحروقات في الآونة الأخيرة، وآخرون طالبوا بدور لذوي الاحتياجات الخاصة.
 
 

ما بعرف ليش جريدة تشرين السورية! كتير فرحانة بالطوابير ونازلة ليل نهار تحط صور سعيدة لناس ناطرة دورها... #سوريا بلد الطوابير

Publiée par ‎غيث حمّور‎ sur Dimanche 20 septembre 2020


وكانت "وزارة النفط والثروة المعدنية" لدى النظام أعلنت، في الـ 19 من أيلول عن تطبيق آلية جديدة لتوزيع مادة البنزين ابتداءً من أمس الأحد، في الـ 20 من أيلول، حيث يسمح بالتعبئة مرة واحدة لكل آلية خاصة بفارق زمني 7 أيام من آخر عملية بيع، سواء من الشريحة المدعمة أو غير المدعمة، وفق مخصصاتها الشهرية.

أما الآليات العامة يسمح بالتعبئة مرة واحدة بفارق زمني كل 4 أيام من آخر عملية بيع وفق مخصصاتها الشهرية، فيما يسمح للدراجات النارية بالتعبئة مرة واحدة كل 7 أيام، وفق الكمية المخصصة لها.

وعزت وزارة النفط، قرارها بأنه يهدف لتخفيف الازدحام على محطات الوقود قدر الإمكان، ولتوزيع الكميات على الشريحة الأوسع من السوريين.

اقرأ أيضاً: أزمة البنزين مستمرة في مناطق النظام بسبب أمراء الحرب!

وبالعودة إلى محافظة حلب، حدّدت في الـ 19 من أيلول، آلية توزيع مادة البنزين في مدينة حلب، حيث أصبحت عملية التعبئة للسيارات العامة  40 ليتراً كل 4 أيام بموجب البطاقة الذكية.

وفيما يتعلّق بالسيارات الخاصة، تبقى عمليات التعبئة 30 ليتراً للتعبئة الواحدة بموجب البطاقة الذكية، وذلك وفق جدول مواعيد محددة، حيث خصصت للسيارات التي تنتهي أرقامها بـ 5 و6 التعبئة يومي الأحد والإثنين، والسيارات التي تنتهي أرقامها بـ 7 و 8 التعبئة تكون يومي الثلاثاء والأربعاء، فيما السيارات التي تنتهي أرقامها بـ 9 و 0 التعبئة تكون يومي الخميس والجمعة، في محاولة لضبط الأزمة الخانقة التي بدأت مع مطلع الشهر الحالي.

ولتخفيف الازدحام عن محطات الوقود، خصّصت محافظة طرطوس منتصف الشهر الحالي، "محطة سادكوب" في مدينة طرطوس، لتعبئة سيارات الأطباء بالبنزين، نظراَ لحاجتهم للتنقل وزيارة المرضى، وفق "الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون".
 
لكن ذلك القرار لم يشفع للأطباء بتسهيل عملهم، إذ وردت شكاوى على وسائل التواصل الاجتماعي لمحافظ طرطوس بعدم سماح الشرطة للأطباء البيطريين بتعبئة البنزين رغم انتظار الدور في بعض الأحيان، مطالبين بتوضيح حول ذلك.
 
 

السيد محافظ طرطوس المحترم لقد قمتم بتخصيص كازية الدولة لسيارات السادة الاطباء وقد قام العديد من السادة الاطباء...

Publiée par Houssam Adrah sur Samedi 19 septembre 2020

واعترفت حكومة النظام، خلال اجتماع مجلس الشعب، بأن النقص في توفر المشتقات النفطية من أهم القضايا، التي تؤثر على حياة المواطن اليومية، كما يؤدي نقص توفر الغاز والفيول إلى ضرورة تقنين الطاقة الكهربائية، وفق البيان.

ووعدت الحكومة، أنه رغم التحديات التي تفرضها الحرب والعقوبات المفروضة على سوريا، ستستمر في جهودها إلى توفر احتياجات المواطن من الغاز المنزلي والمازوت والبنزين، إضافة إلى تخفيض ساعات تقنين الكهرباء إلى الحد الأدنى.

في الوقت الذي أصدر فيه رئيس مجلس الوزراء، حسين عرنوس، تعميماً يوم الجمعة الماضي، في الـ 18 من أيلول، يقضي بتخفيض مخصصات السيارات الحكومية لكافة المستويات من مادة البنزين خلال شهر أيلول، في سبيل معالجة أزمة البنزين.

وتعاني سوريا، خصوصاً في العامين الأخيرين، من نقص كبير في موارد الطاقة لا سيما البنزين، ما دفع حكومة دمشق إلى اتخاذ سلسلة إجراءات تقشفية تباعاً بهدف ترشيد الاستهلاك.

ومنذ مطلع شهر أيلول الحالي، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أزمة في توفر مادة البنزين، على خلفية قرار وزارة النفط في الـ 4 من أيلول بتخفيض مخصصات البنزين للسيارات الخاصة مع كل تعبئة.

وكانت وزارة النفط، أوقفت مطلع شهر أيار الماضي تزويد السيارات، التي تستهلك كميات أكبر من الوقود، بالبنزين المدعوم، في إجراء تقشفي جديد يعكس حاجة دمشق لتوفير النفقات والمشتقات النفطية.

وأعلن وزير النفط والثروة المعدنية -آنذاك- إيقاف تزويد السيارات الخاصة ذات سعة المحرك من "2000 سي سي" وما فوق، وكل من يملك أكثر من سيارة، سواء أكان فرداً أو شركة، بالبنزين المدعوم" على أن توظّف الإيرادات التي سيتمّ توفيرها في "مشاريع خدمية وتنموية" لم يحدد ماهيتها.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق