دعوى قضائية ضد فنان تركي بسبب السوريين!

الفنان التركي غوكهان أوزغوز
الفنان التركي غوكهان أوزغوز

سياسي | 04 سبتمبر 2020 | إيمان حمراوي

رفعت ناشطة تركية دعوى قضائية ضد مغنٍ تركي مشهور يدعى، غوكهان أوزغوز، على خلفية منشورات عنصرية حرّض خلالها ضد اللاجئين السوريين.


وقالت الناشطة والهندسة المعمارية، زينب بولوت، في حسابها على "تويتر" إنها تقدمت بالدعوى عبر محاميها لدى نيابة إسطنبول العامة، خلال الأيام الماضية ضد أوزغوز، بسبب إهانته للسوريين وتحريض الناس على الكراهية والعدل، متمنية أن تتحقق العدالة، وأردفت أنها لم تستطع استيعاب تلك العنصرية، لذلك تقدمت بشكوى جنائية ضده.

واتهمت بولوت خلال الدعوى أوزغوز بتحقير السوريين والتحريض العلني ضدهم، لافتة إلى أن المغني لديه أكثر من مليون و300 ألف متابع عبر موقع "تويتر"، وأن خطاب الكراهية كان واضحاً في منشوراته، حيث وجه رسالة في منشوراته مفادها أن السوريين مرفوضون، ولا يمكنهم العيش مع بقية أفراد المجتمع وفق مبدأ المساواة.
 

واستنكر أوزغوز عبر حسابه على "تويتر" بقاء السوريين في تركيا إلى الآن رغم انتهاء الحرب في سوريا، على حد قوله، محذراً مما وصفه بحرب العصابات في إسطنبول بسبب العدد الكبير للاجئين السوريين فيها الذي يقدر بمليون، منافياً بذلك إحصائية وزارة الداخلية التركية التي قدرت عدد السوريين بإسطنبول بنحو 500 ألف. وفق آخر إحصائية في شهر تموز الماضي.

كما انتقد أوزغوز في منشور آخر تجنيس السوريين، مبدياً قلقه من إدلاء المجنسين منهم بأصواتهم في الانتخابات، وتكاثرهم ، ما يهدد بخروج الوضع الأمني عن السيطرة.
 

وينتسب المغني أوزغوز إلى "حزب الشعب الجمهوري" (CHP) ويعتبر من أبرز الأحزاب السياسية المعارضة في تركيا، ويتميز بدعمه للنظام السوري ومعارضته للثورة السورية، حيث دعا مسؤولون من الحزب سابقاً الحكومة التركية إلى ضرورة الحوار مع النظام السوري من أجل التوصل إلى حل سياسي، وإعادة اللاجئين السوريين.
 

الصحافي التركي حمزة تكين، حذّر في وقت سابق الجاليات العربية في إسطنبول، وبخاصة السوريين  من الانجرار وراء الشائعات والحملات العنصرية المشبوهة التي تتحدث عن طردهم من إسطنبول.

رئيس الهلال الأحمر التركي كرم قنق، قال في تغريدات على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" العام الماضي، إنه من الملاحظ مؤخراً ارتفاع وتيرة التحريض ضد اللاجئين والأجانب في تركيا كخطة منظّمة تطلق مع بعض الجهات السياسية، وأكد أنّ أي إثارة للمجتمع ضد اللاجئين يعتبر جريمة وفق القانون التركي.

اقرأ أيضأً: تركيا... 10 نصائح مهمة للسوريين تحفظ سلامتهم

وأوضح قنق أن الكراهية والتمييز الناتج عن اللغة أو العرق أو اللون أو المعتقد الفكري والدين والاختلافات الطائفية يعاقب عليها القانون التركي بالسجن من سنة إلى 3 سنوات، وأضاف أن أي شخص يحرّض على الكراهية ويتسبب بخطر على السلامة العامة يُعاقب بالسجن من سنة إلى 3 سنوات.

وتستضيف تركيا 3 مليون و639 ألف و284 سوري في إطار قانون الحماية المؤقتة، موزعين على مدن وبلدات في مناطق متفرقة من البلاد، أبرزها: عينتاب، هاتاي، أورفا، واسطنبول، فيما يعيش 250 ألف منهم في مخيمات قريبة من الحدود التركية مع سوريا جنوب البلاد،  حيث فرّ معظمهم هربًا من الحرب الدائرة في بلادهم.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق