ترغب بتغيير مكان إقامتك إلى إسطنبول!… إليك الطرق القانونية

دائرة الهجرة في إسطنبول
دائرة الهجرة في إسطنبول

خدمي | 31 أغسطس 2020 | همام حكيم

كثير من اللاجئين السوريين في تركيا تتملكهم الرغبة بالانتقال من ولاياتهم المسجّلين بها إلى مدينة إسطنبول، وذلك لغايات اقتصادية أو اجتماعية أو تعليمية، وحدّدت الحكومة التركية الحالات التي يسمح لها بالنقل وتقييد نفوسها في إسطنبول.


عن ماهية هذه الحالات، قال المحامي حسام سرحان لـ" روزنة": "يمكن لأصحاب أذون العمل المسجلة في إسطنبول الانتقال إليها، وفي حالة ثانية يستطيع أحد الزوجين نقل بطاقته المؤقتة إلى المدينة في حال كان أحدهما مقيداً بها".

كما أتاحت السلطات التركية نقل الأصول والفروع إلى إسطنبول عند وجود ذويهم فيها، وأيضاً نقل أهالي الطلبة المسجلين في مدارس إسطنبول من أي مدينة يقطنون فيها إلى مدينة القارتين، وفق سرحان.

وعن أضرار الانتقال إلى ولاية أخرى غير مسجل بها، أوضح سرحان أن الأمر متروك إلى دائرة الهجرة، لكنه قد يؤدي إلى إيقاف بطاقة الحماية المؤقتة "الكملك" وبالتالي الترحيل، وهذا جرى سابقاً في ولاية إسطنبول بالفعل ضمن الحملة الأمنية الأخيرة، أو التوقيع على تعهد بالعودة إلى المدينة الأصلية ضمن أيام معدودة، في أقل الإجراءات المتبعة وطأة على صاحبها.

اقرأ أيضاً: في ظل كورونا كيف يضمن العمال السوريون في تركيا حقوقهم؟

وأشار سرحان إلى أن هدف الحد من الانتقال بين الولايات التركية هو أمني بالدرجة الأولى، إضافة إلى وجود مخصّصات من الهلال الأحمر التركي، كمساعدات من الاتحاد الأوروبي إلى أصحاب الحماية المؤقتة، محددة بكمّ معين لكل ولاية، وبالتالي صعوبة تأمينها في حال ازدياد العدد ضمن المدينة الواحدة، فضلاً عن القدرة الاستيعابية لكل مدينة في استقبال اللاجئين السوريين سواء من حيث السكن أو غيرها من الخدمات العامة.

وبين المتابع للشأن التركي أحمد صبرة لـ"روزنة" طريقة النقل المتّبعة، عبر تجهيز الأوراق الثبوتية الخاصة بكل حالة من الحالات المذكورة أعلاه، يضاف إليها إذن النقل الذي يتم استصداره من تطبيق (e-devlet)، وحجز موعد في دائرة الهجرة في مدينة إسطنبول، والذهاب حسب الموعد المحدد وإجراء عملية النقل.

وأضاف صبرة: "لو أراد السوري الانتقال حسب إذن العمل فعليه استصدار فواتير مؤسسة الضمان الاجتماعي ( sgk ) مدفوعة لثلاثة أشهر من تطبيق ( e-devlet )،  واصطحاب ورقة النفوس والإقامة المسجلة في مدينة إسطنبول، وبالتالي يتم منحه كملك إسطنبول مباشرة، أما عن حالة الزوجين فعليهم فقط تقديم إثبات زواج كعقد النكاح أو دفتر العائلة، وكذلك بالنسبة للحالات الأخرى كالحالات الإنسانية أو التعليمية ما عليهم سوى تقديم الأوراق المطلوبة مع إذن النقل وموعد في دائرة الهجرة".

قد يهمك: كل ما يهم السوريين عن الكمليك والإقامة في تركيا

وأشار صبرة إلى أن الحكومة التركية سهّلت استخراج أذون العمل للسوريين أصحاب الحماية المؤقتة، حتى المخالفين منهم والقاطنين في إسطنبول ممّن لايحملون بطاقتها، وذلك بعد الحملة الأمنية الأخيرة التي جرت في المدينة والتي أدت إلى قلة الأيدي العاملة فيها.

تميم، شاب سوري كان مسجلاً في ولاية بورصة، حصل على قيد جامعي في مدينة إسطنبول، روى لـ"روزنة" عملية نقل قيده إلى إسطنبول قائلاً: "اصطحبت ورقة تسجيلي في الجامعة وقدمتها إلى دائرة الهجرة ليتم منحي وثيقة أولية، استخرجت على إثرها عنوان السكن في إسطنبول وحجزت موعداً جديداً في الدائرة لأقدم لها الوثيقة الأولية مع عنوان السكن وقيد الجامعة، وآخذ كملك إسطنبول مباشرة".

عمر، شاب سوري مُسجَّل في أنطاكيا، أراد نقل بطاقته المؤقتة إلى إسطنبول بعد حصوله على إذن عمل فيها بتاريخ سابق، وبالفعل استطاع -بعد مرور 90 يوماً من السيجورتا- أن يحصل على إذن نقل من البوابة الحكومية الإلكترونية بعد رفع الوثائق المطلوبة، ويتم منحه كملك إسطنبول من دائرة الهجرة في بيازيد.

وفرضت السلطات التركية تصريح السفر والنقل على السوريين عند رغبتهم بالانتقال من مدينة إلى أخرى ضمن أراضيها، مسجلة غرامة مالية لمن يخالف القرار، والحرمان من الكملك والترحيل في بعض الحالات.

ويقيم في تركيا أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري معظمهم بصفة حماية مؤقتة، في حين حصل ألاف آخرون على الجنسية التركية، ويجري تجنيس أعداد أخرى بشكل دوري.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق