النظام السوري يستهدف مموليه من التجار

النظام السوري يستهدف مموليه من التجار
اقتصادي | 26 أغسطس 2020 | علاء الدين صلال

منذ نحو عام تقريباً و النظام السوري يقود حملة تستهدف رجال أعمال سوريون يصنفون بأنهم من أكثر المستفيدين من الوضع في سوريا.


الحملة التي تقودها أسماء الأسد طالت العديد من رجال الأعمال البارزين والمقربين من الأسرة الحاكمة؛ على رأسهم رامي مخلوف الذي تربطه علاقة قرابة برأس النظام حيث تم الحجز احتياطياً على أمواله؛ هو و عدد آخر من رجال الأعمال بقرار صدر عن  المديرية العامة للجمارك.

و منذ قرابة الأسبوع تقريباً بدأت حملة جديدة للحجز على أموال رجال أعمال بتهم مختلفة، حيث تم الحجز على أموال رجال أعمال لإدخال بضائعهم إلى سوريا بطريقة غير شرعية (التهريب). 

و قامت وزارة المالية في حكومة النظام السوري بالحجز على أموال عدد من رجال الأعمال والشركات السورية، لاستيرادهم بضائع بطرق غير شرعية، وشمل الحجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لعدد من رجالات الأعمال أبرزهم ممدوح تركي العباس، ومحمد عدنان سرور الملاح مالك شركة سرور وملاح، وشركة معاذ والحلاق للصناعات الغذائية التي تعود ملكيتها لعامر يوسف معاذ وطارق خير الدين الحلاق، وفق قرارين اطلع عليهما موقع (الاقتصادي)".

فيما بلغت قيمة البضائع المهربة أكثر من 8.4 مليون ليرة سورية، في حين وصلت رسومها مع الغرامة المتوجب دفعها إلى أكثر من 33.6 مليون ليرة.


قد يهمك: لماذا طالت عقوبات "قيصر" أسماء الأسد وغاب عنها مخلوف؟


الحملة لم تقتصر فقط على رجال الأعمال بل شملت مسؤولين سابقين في الحكومة السورية حيث قامت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، بالحجز احتياطياً على أموال وممتلكات وزير التجارة الداخلية الأسبق  عبد الله الغربي، مصادرة الأملاك و الحجز عليها لم تقتصر على الأحياء وحسب بل شملت الموتى فإضافة لكل الأسماء السابقة فقد تم الحجز على تركة رجل الأعمال ورئيس غرفة تجارة وصناعة طرطوس المتوفى، وهيب مرعي، بسبب استيراد  لحوم مجمدة بطريقة غير قانونية عام 2017.بحسب صفحات إعلامية موالية.

وكانت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش قد أصدرت حكماً يلزم الغربي وورثة مرعي، بدفع غرامات بلغت قرابة ستة مليارات ليرة سورية، وشمل قرار الحجز ثمانية من ورثة مرعي إضافة إلى الغربي، كما ضم أربعة من موظفي الوزارة. 

الكاتب السياسي و المستشار في العلاقات الدولية والاقتصاد ناصر زهير قال لـ"روزنة" أنه لا يعتقد بأن "تكون هذه الحملة هي لملء خزينة الدولة أو إيجاد رافد اقتصادي، بل تأتي في إطار الصراع الداخلي في دمشق و صراع مراكز القوى"، و اعتبر زهير أن "عامل المواجهة الداخلية هي العامل الأساسي أكثر من البحث عن موارد مالية، بل تهدف هذه الحملة إلى تصفية داخلية فيما بين المسؤولين وغيرهم..".
 
                                                                         للاستماع إلى الاتصال الذي أجرته "روزنة" مع الكاتب السياسي ناصر زهير 

في هذا السياق كان محمد برق رئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية التابع للنظام قد أعلن  أنه تم استرداد مبالغ تجاوزت أربعة مليارات ليرة سورية، من عمليات الاختلاس والتزوير والأخطاء المكتشفة لدى الجهات العامة، تعادل نحو 31 % من المبالغ المكتشفة حتى نهاية العام الماضي، وفق ما نقلته صحيفة الوطن الموالية.


اقرأ أيضاً: "سقوط حر" لليرة السورية…  هل ترتفع أسعار العقارات؟


و أعلن"الجهاز المركزي للرقابة المالية" أعلن، نهاية تموز الماضي، أن عمليات فساد بمليارات الليرات السورية تم الكشف عنها في الجهات العامة التابعة للنظام خلال العام الماضي. وأضاف إن قيمة الاختلاس من مؤسسات القطاع العام بلغت في 2019 نحو 13.5 مليار ليرة سورية، بالإضافة إلى أكثر من 425 ألف يورو، ونحو 455 ألف دولار.

ووفقاً لتقرير لمنظمة "الشفافية الدولية" الذي يرصد الشفافية والفساد في 180 دولة حول العالم، فإن سوريا جاءت في المركز قبل الأخير ضمن قائمة الدول الأكثر فساداً، حيث احتلت المرتبة 178 برصيد 13 نقطة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق