جريمة أكل.. ابتكار تسويقي أم لعنة؟ 

مطعم - اللاذقية
مطعم - اللاذقية

مهارات حياة | 28 يوليو 2020 | نورس يكن

"الأكل جريمة لا يعاقب عليها القانون" هو شعار لأحد المطاعم السورية الجديدة في مدينة اللاذقية.


جملة لا تخلوا من قساوة الواقع فقد بدأ مطعم "جريمة أكل" بتقديم خدماته للزبائن في زمن أصبح فيه الأكل جريمة لشريحة من السوريين، وربما جريمة يعاقب عليها القانون على عكس جريمة المطعم. 

"جريمة أكل" يقدم الوجبات السريعة التقليدية في سوريا، كالشاورما والبروستد وغيرها، إلا أن القائمين على الفكرة استخدموا مصطلحات قانونية في الترويج لأطباقهم. 

الفكرة ليست سورية


روزنة وخلال إعداد هذا التقارير صادفت العديد من المحلات، التي تحمل اسم "جريمة أكل" خارج سوريا، والبداية كانت من مصر وتحديداً مدينة المنصورة. هناك افتتح المهندس "وليد نعيم عنان" المطعم بعد أن تعرف على فكرته خلال عمله في إيطاليا. 

 اقرأ أيضاً: 5 أمور تؤدي إلى الإمساك… الطبيعة تقدم لك الحل

المطعم المصري، يحمل شعار "أكل شوارع لا مؤاخذة" ويقدم الوجبات السريعة المصرية الشعبية كـ السجق والكبدة وغيرها، ويحظى بتصميم زنزانة، حيث يأكل الزائرون داخل ديكور شبيه بأقبية السجون، وهو الشكل الذي لم يطبق في النسخة السورية. 

أيضاً هناك نسخة لبنانية من المطعم في مدينة النبطية وهي تقدم المشاوي والشاورما. 

تسويق مبتكر أم لعنة؟ 


الملفت في "جريمة أكل" هو بكل تأكيد العنوان والفكرة منذ بدايتها، لكن افتتاحها في سوريا وفي عام 2020 وخلال جائحة كورونا يجعلك تقف أمام سوريالية المشهد، وتفكر في مصير أقرانه في مصر ولبنان. 

النسخة المصرية، أغلقت أبوابها بعد "جريمة" تقديم أطعمة منتهية الصلاحية لزبائنها الذين فوجئوا بإغلاق المحل بالشمع الأحمر؛ بسبب وجود أطعمة فاسدة وعدم وجود تراخيص لفتح منشأة غذائية. 

أما النسخة اللبنانية، فعندما زرنا صفحتها على فيسبوك، كانت قد أعلنت قبل أيام عن عرض المحل للبيع أو الضمان، ومن ثم ألحقت إعلانها بإعلان آخر عن بيع معدات المطعم، ربما متأثراً بفيروس كورونا. 

فهل تواجه النسخة السورية من "جريمة أكل" مصير النسخ السابقة خصوصاً وأن سوريا تعاني من تردي جودة المواد الغذائية وارتفاع أسعار اللحوم، والخضروات وحتى الأدوية. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق