مشاكل عديدة داخل هيئة التفاوض تُهدد بإلغاء انتخاب رئيسها الجديد

مشاكل عديدة داخل هيئة التفاوض تُهدد بإلغاء انتخاب رئيسها الجديد
سياسي | 13 يونيو 2020
مالك الحافظ - روزنة|| رجّحت مصادر معارضة لـ "روزنة" إلغاء جلسة انتخاب الرئيس الجديد لهيئة التفاوض (أنس العبدة)، وذلك على خلفية عدة قضايا إشكالية لم يتم التفاهم حولها بين مكونات الهيئة التفاوضية المعارضة. 

وقالت المصادر أنه كان من المفترض عقد جلسة عبر شبكة الانترنت، صباح اليوم السبت من أجل انتخاب أنس العبدة رئيساً جديداً لهيئة التفاوض، غير أن مصير الجلسة بات مهدداً بالإلغاء بشكل تام، بعد إصرار ممثلي كل من "هيئة التنسيق الوطنية، منصة موسكو، منصة القاهرة، إضافة إلى بسمة قضماني (كتلة المستقلين القدامى)، و عبدالله الحريري، و إبراهيم الجباوي "ممثلا فصائل الجنوب")، على عدم حضور الجلسة طالما أن القضايا الإشكالية بين المكونات السياسية في الهيئة لم يتم حلها. 

في حين يعقد منذ ساعات الصباح ممثلون عن الائتلاف جولات من "المفاوضات الماراثونية" مع الكتل الرافضة حضور جلسة الانتخاب من أجل "دفعهم" للعدول عن رفضهم، حيث تم خلال ساعة إعداد التقرير تعليق جلسة انتخاب العبدة، و تأجيلها حتى الساعة التاسعة من مساء اليوم، ريثما يتسنى للائتلاف إقناع باقي الأطراف بتمرير انتخاب الرئيس الجديد، والاتفاق "لاحقاً" على القضايا الخلافية، وهو ما رفضه الممتنعين عن الحضور. 

ما هي القضايا الإشكالية؟ 

هذا و قد أوضحت المصادر أسباب الخلافات الحاصلة بين مكونات الهيئة، مبينة أن الرافضين لحضور الجلسة تقدموا بمقترحاتهم والتي يضمن تنفيذها كـ "حزمة متكاملة" حضورهم لجلسة انتخاب العبدة، حيث تتمحور حول مايلي: 

1- انتخاب رئيس الهيئة الجديد فقط خلال الجلسة الأولى (اليوم السبت) بحضور كل ممثلي الهيئة من بينهم كتلة المستقلين القدامى. 

2- ضرورة عقد جلسة ثانية (في اليوم التالي) يغيب عنها كل من المستقلين القدامى والجدد، من أجل حل إشكالية المستقلين وفق صيغة "6+2"، بمعنى أن تضم الهيئة التفاوضية في تشكيلها اللاحق، 6 أعضاء من المستقلين الجدد و عضوين فقط من المستقلين القدامى.

3- ضرورة التوافق على نظام داخلي جديد، يُسمح ضمنه بوجود 3 نواب لرئيس الهيئة على أن تكون هناك امرأة واحدة على الأقل، من بين نواب الرئيس، مع الإشارة إلى عدم التوافق على ترشيح إبراهيم برو كنائب للرئيس.

4- بعد الانتهاء من مشكلة كتلة المستقلين وبحضور الـ 8 أعضاء المتوافق عليهم، يتم انتخاب (نواب) الرئيس وأمين السر ورؤوساء اللجان والمكاتب. 

اقرأ أيضاً: رئاسة جديدة لهيئة التفاوض… هل تُحل مشاكل المعارضة؟

وفي التفاصيل؛ كشفت المصادر لـ "روزنة" عن حيثيات المفاوضات الماراثونية التي تجري اليوم، مشيرة إلى أن ممثلي "الائتلاف" ما زالوا مصرين على إتمام انتخاب أنس العبدة ونائبه المرشح غير المتوافق عليه (إبراهيم برو) وكافة الإجراءات الانتخابية الأخرى خلال جلسة اليوم، مقابل أن يتم حل إشكالية كتلة المستقلين على قاعدة أخرى تتمثل بصيغة "4+4"، بمعنى إدخال 4 أعضاء من المستقلين القدامى في التشكيل الجديد لهذه الكتلة مع 4 أعضاء من الجدد الذين تم انتخابهم في مؤتمر تكتل المستقلين بالعاصمة السعودية نهاية العام الفائت.

وتابعت المصادر بالقول "إذا لم يتم الالتزام بالمقترح المقدم بكامل حذافيره لن نحضر أية جلسات، ورغم أن دول المجموعة المصغرة طلبت منا حضور جلسة اليوم إلا أن رفضنا يأتي وإلى جانب ضرورة تنفيذ مطالبنا المحقة فإنه ينبع من إصرارنا على عدم القبول بأية ضغوط تُمارس علينا من أي جهة". 

وكان رئيس "هيئة التفاوض"، نصر الحريري، أعلن إنهاء تفويضه من رئاسة الهيئة، بعد توليه الرئاسة لولايتين فضلاً عن تجاوزه المدة القانونية لأسباب مختلفة.

وقال الحريري عبر حسابه في "تويتر" يوم أمس، "ساعات تفصلني عن نهاية تفويضي برئاسة هيئة التفاوض السورية، رغم أنني سعيت بكل ما أستطيع من قوة لخدمة أهلي وقضية شعبي، إلا أنني قصرت كثيرا".

ووجه الحريري شكرا إلى المملكة العربية السعودية، لدعمها وسعيها الحثيث للوصول إلى الحل السياسي العادل، وفق المرجعيات الدولية تحت رعاية الأمم المتحدة، بحسب تعبيره.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق