بعد مقتل مدنيين في عفرين… مطالبات بخروج الفصائل ومحاسبة الفاعلين

بعد مقتل مدنيين في عفرين… مطالبات بخروج الفصائل ومحاسبة الفاعلين
أخبار | 29 مايو 2020

سلّمت "فرقة الحمزة" التابعة "للجيش الوطني السوري" عدد من عناصرها إلى القضاء في مدينة عفرين شمالي حلب، على خلفية اشتباكات مع مجموعة من أهالي الغوطة الشرقية، أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، في ظل احتجاجات ومطالبات بإخراج المقرات العسكرية من داخل الأحياء السكنية.

 
وقال المتحدث الإعلامي باسم "فرقة الحمزة" ماجد الحلبي لـ"روزنة"، اليوم الجمعة، إنه تم تسليم 3 عناصر من الفرقة إلى القضاء العسكري، جراء الاشتباكات. وأضاف أنّهم ضد أي خلاف يحدث مع المهجرين في المنطقة ومع المدنيين عموماً، وسوف يتم محاسبة المخطئين.
 
وأوضح مراسل "روزنة" في عفرين أنه قتل 3 مدنيين وأصيب4 آخرون، أمس الخميس، جراء إطلاق رصاص طائش بين عناصر من "فرقة الحمزة" ومجموعة من أهالي الغوطة الشرقية في المدينة.
 
حيث قام عدد من المقاتلين التابعين لـ "فرقة الحمزة " بإطلاق النار على إحدى المحال التجارية بعد رفض صاحب المتجر بيعهم بالدين، ما أدى لاندلاع اشتباكات بين مجموعة من أهالي الغوطة الشرقية وعناصر الفرقة ،أسفرت عن ٣ قتلى وإصابة آخرين.
 
وأضاف المراسل، أن أهالي الغوطة دخلوا إلى مقر "فرقة الحمزة" وأشعلوا فيه النيران، رداً على اعتداء عناصر الأخيرة على المدنيين.
 

 
وقالت "رابطة الإعلاميين في الغوطة الشرقية" في بيان لها: "إن مجموعة تابعة لفرقة الحمزة اعتدت على مهجرين من الغوطة الشرقية مستخدمة القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين، وذلك بسبب العشوائية في ضبط الفصائل وتواجدها في الأحياء السكنية".
 
وحمّلت الرابطة "الجيش الوطني" مسؤولية ما حصل، وطالبت الجانب التركي بإيقاف تلك التصرفات العشوائية ضد المدنيين في مدينة عفرين، سواء مقيمين أو مهجرين، وطالبت بمنع تواجد المقرات العسكرية داخل الأحياء السكنية"، بعد أن حصلت الحادثة أمام مقر فرقة الحمزة.
 
 
وفي استطلاع أجرته "روزنة" مع عدد من المدنيين في عفرين، قال أحدهم أنّه دائماً يحصل الأمر ذاته، والضحايا مدنيون، بسبب وجود فصائل مسلحة لا تمتلك أي حس بالمسؤولية، ونتيجة استهتار قادة تلك الفصائل وعدم إلزام عناصرهم بضوابط حمل السلاح.
 
وأضاف: "المقرات العسكرية موجودة بين الأحياء السكنية، ولا يوجد داع لانتشارها بهذا الشكل العشوائي بدون رقابة" لافتاً إلى أنّ منذ العيد إلى اليوم قتل أكثرمن 10 مدنيين نتيجة السلاح العشوائي.

فيما أشار مدني آخر لـ"روزنة" إلى وجود مشاكل يومية بين المدنيين وعناصر الفصائل لكنها  لاتظهر إلى العلن كما ظهرت تلك الحادثة، وجميع الضحايا مدنيون، وبالأخير "تنحل ببوسة شوارب"، مؤكداً أنّ الناس نفد صبرها وأصبحت تطالب بخروج المقرات العسكرية من الأحياء السكنية.
 
 

 فيما دعا آخرون السلطات التركية لضبط الموضوع مع الفصائل الداعمة لها بسبب عدم ثقة المدنيين بالقضاء الذي لا يستطيع فرض أحكامه على الفصائل، على حد قولهم.
 

وبعد الحادثة أصدرت فرقة الحمزة بياناً أدانت فيه تصرّف عناصرها، وتوعدت، بتقديم العناصر المتورطين بالقتل إلى القضاء، من جهته نشر "جيش الإسلام" بياناً أدان فيه الحادثة ودعا إلى محاسبة الفاعلين، لافتاً إلى أنهم يسعون لفض النزاع بين الطرفين وإلقاء السلاح.
 
و خرجت عقب الاشتباكات مظاهرات عدة في أحياء متفرقة بمدينة عفرين، طالبت بمحاسبة الفاعلين الذين هاجموا صاحب المحل.
 
وأدان أهالي عفرين على وسائل التواصل الاجتماعي ما حصل،  معتبرين أنه اعتداء على مدنيي الغوطة، لذلك استنفر وفزع أهالي الغوطة لرد الاعتداء، وهو ما يفسر حدوث الاشتباكات مع "فرقة الحمزة".
 
وكانت "منظمة العفو الدولية" قالت في آب عام 2018 إنه على تركيا وضع حد للانتهاكات الجسيمة المرتكبة في عفرين، متهمة إياها بغض الطرف عن تلك الانتهاكات، وأضافت أن سكان المدينة يتحملون انتهاكات متعددة لحقوق الإنسان، يقوم بمعظمها مجموعات سورية مسلحة مدعومة من أنقرة".

اقرأ أيضاً: عودة الحياة الطبيعية إلى تركيا ابتداء من حزيران وفق شروط
 
وأشارت إلى أنّ تلك الانتهاكات تشكل اعتقالات تعسفية واختفاء قسري، وتعد بالضرب، ومصادرة ممتلكات، ونهب محتويات وغير ذلك.
 
وأصدرت الفرقة الثانية في "الجيش الوطني" بياناً، وعدت فيه بمحاسبة المتورطين التابعين لفرقة الحمزة وفق القانون.
 
وفي شهر نيسان اعتدى فصيل "أحرار الشرقية" التابع لـ"الجيش الوطني" بالضرب على مدير منظمة "بهار" في مدينة عفرين وطردوا كل من كان في المنظمة، بعدما طلبوا تسجيلات مصورة من المنظمة لم تكن موجودة بسبب انقطاع الكهرباء، ونظموا بحق الفصيل ضبط لدى الشرطة العسكرية في المدينة لكن لم يتم تسليم المعتدين، وفق تقارير إعلامية.
 
وسيطرت فصائل من الجيش السوري الحر بدعم تركي على عفرين في آذار عام 2018، بعد معارك مع "وحدات حماية الشعب" الكردية فيها.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق