الرقة: طقوس رمضان حاضرة رغم "كورونا"

الرقة: طقوس رمضان حاضرة رغم "كورونا"
القصص | 13 مايو 2020

الرقة – عبد الله الخلف || تبدو أجواء وطقوس شهر رمضان هذا العام في محافظة الرقة طبيعية إلى حد كبير، رغم التغير الذي طرأ على العديد من البلدان الإسلامية هذه السنة بسبب تفشي فيروس "كورونا. المستجد" (كوفيد – 19)

 
حظر التجوال الذي فرضته "الإدارة الذاتية" لشمال وشرق سوريا في الأسبوع الأخير من شهر آذار الماضي، تم تخفيفه مع بداية شهر رمضان، وسُمح لجميع المحلات بأن تفتح أبوابها بين الـ 9 صباحاً والـ 3 ظهراً.
 

وعن الاختلاف بين شهر رمضان الحالي والأعوام الماضية يقول يعرب الوالي أحد أهالي مدينة الرقة لـ"روزنة": "طبعاً أجواء وطقوس شهر رمضان المبارك تغيّرت هذا العام قليلاً، بسبب حظر التجوال المفروض، وإغلاق المعابر الحدودية، وفتح المحلات لساعات محدودة، ولكن رغم ذلك الأجواء المعتادة ما تزال حاضرة، محلات الحلويات وبائعي المعروك والمشروبات الرمضانية التمر الهندي وغيرها، والأسواق مزدحمة كعادتها كل عام".
 
واستثنت "الإدارة الذاتية" محلات بيع الحلويات وأصحاب البسطات والباعة المتجولين من الحظر، كما أن معظم المطاعم عادت لفتح أبوابها مجدداً لتقديم وجبات الفطور والسحور، ولا يكاد يخلو شارع في الرقة من عربات بيع المشروبات الرمضانية والمعروك، حيث يقبل الأهالي على شرائها خلال شهر رمضان كطقس معتاد كل عام.

اقرأ أيضاً: تازة المعروك… تعرف على أنواعه وكيف يحضر (فيديو)
 
ويشير أبو عبدو وهو بائع مشروبات رمضانية في الرقة إلى أن دخل هذه المهنة تراجع قليلاً هذا العام، بسبب الحظر وضعف القدرة الشرائية لدى كثير من الأهالي، ويقول: "حظر التجوال والتخوف من كورونا عند البعض، كلها عوامل أدت لتراجع عملنا، هناك حركة في الشوارع، ولكن ليس مثل العام الماضي، أضف إلى ذلك أن ظروف الناس المعيشية أصبحت أصعب هذا العام، نتيجة توقف كثير من الأعمال، لم يعد بإمكان الجميع شراء المشروبات والمأكولات الرمضانية مثل السوس والتمر الهندي والمعروك، رغم أن ثمنها ليس مرتفع كثيراً مقارنة بارتفاع صرف الدولار، كيس السوس أو التمر الهندي سعره 500 ليرة سورية".

التسوق في ظل كورونا

ويقبل الأهالي خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان على التسوق لشراء ملابس وتجهيزات العيد، ولكن تغيرات عديدة حدثت في رمضان هذا العام، أدت لعزوف كثيرين عن التسوق بحسب ما قالت إيمان العلي لـ"روزنة".
 
وتقول إيمان: "اختلفت علينا بعض الأشياء في رمضان الحالي، سابقاً كنا نتسوق لشراء ملابس وتجهيزات العيد مساءً بعد الإفطار، ولكن اليوم بسبب كورونا وحظر التجوال فإن الفترة المسموح فيها لفتح المحلات لا تتجاوز 6 ساعات صباحاً، وخلال هذه المدة يكون هناك ازدحام شديد، والتسوق متعب خلال الصيام".
 
 
وعن سبب عزوف الكثير عن التسوق تضيف "الأسعار ارتفعت بشكل جنوني، وبعض التجار استغلوا الوضع ويبيعون بضائع قديمة بأسعار مضاعفة، هم يقولون إن ارتفاع سعر صرف الدولار هو السبب، رمضان الماضي كان الدولار يساوي نحو 500 ليرة، أما اليوم فهو تقريباً 1500 ليرة، والناس وضعها المادي صعب ولا يستطيع الجميع شراء ملابس العيد في ظل هذا الغلاء الفاحش وحركة الناس في السوق خفيفة مقارنةً بالعام الماضي".
 
المساجد لم تغلق أبوابها

أداء الشعائر الدينية أحد أهم طقوس شهر رمضان بالنسبة للكثيرين في الرقة، ولكن بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا أصدرت مؤسسة الشؤون الدينية قراراً بإغلاق المساجد خلال شهر رمضان، إلا أن الأهالي لم يستجيبوا للقرار، معظم المساجد فتحت أبوابها والسكان مستمرون هذا العام في أداء الصلوات وخاصة صلاة التراويح في المساجد جماعةً.
 
ويقول حسين عيسى وهو أحد السكان الذين يصلون في المساجد لـ"روزنة": "البعض يقول إن التجمع في المسجد قد يؤدي لتفشي فيروس كورونا بين الناس، ولكن أولاً عليهم أن يمنعوا التجمعات أمام الأفران، وفي الأسواق، والأعراس، وبعد ذلك بإمكانهم إغلاق المساجد".
 
الجدير بالذكر أنه لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في محافظة الرقة، التي يعيش سكانها طقوس شهر رمضان هذا العام، وسط تردي الوضع المعيشي نتيجةً لتوقف الكثير من الأعمال وتراجع قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق