خالد العبود: الأسد وضع خطوطاً لبوتين في سوريا

خالد العبود: الأسد وضع خطوطاً لبوتين في سوريا
أخبار | 08 مايو 2020

عاد خالد العبود عضو مجلس الشعب لدى النظام السوري إلى الواجهة مجدداً عبر مقال نشره على صفحته  في "فيسبوك" يتحدّث فيه عن شكل العلاقة بين رئيس النظام السوري بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في معرض ردّه على ما أسماه "دور سلبي جديد لروسيا في سوريا".

 
وزعم العبود، أمس الخميس، أن الأسد كان "سينتصر" في مواجهة "الإرهاب" الذي واجه سوريا، ولم يكن بحاجة إلى بوتين، لكنه فضّل ذلك حتى لا تدخل الأطراف الرئيسية في "العدوان" إلى خط المواجهة المباشرة.
 
واعتبر العبود في مقاله أن علاقة نظام الأسد بحزب الله وإيران أقوى من علاقته مع روسيا، وأسماهم بـ"الحلفاء التقليديين"، وعمد الأسد، بحسب العبود، إلى تثبيت وجود بوتين في سوريا عبر إعطائه مصالح اقتصادية وقواعد في سوريا.
 
وقال إن الأسد وضع لروسيا خطوطاً لوجودها السياسي والاقتصادي والعسكري في سوريا، واستند الأسد في ذلك إلى العلاقات القوية مع إيران وإلى قاعدة "امنع عن عدوّك ما يريد .. وامنح حليفك ما يريد"، معتبراً سوريا في هذه الحالة سور في وجه الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي رأي عبود "لم يعد بمقدور "بوتين" أن يمليَ شيئاً على الأسد" لأسباب عدّة منها حاجة بوتين للأسد، وعلاقة الأسد بإيران القوية والتي من الممكن أن يزيح دور روسيا "لو أنه (بوتين) فكّر بالتأثير على مواقف الأسد سلباً".
 
ولأن الأسد، وفقاً لعبود،  هو من منح بوتين الدور الإقليمي والدولي "وأيّ عبث بهذا التقييم لن يكون لصالحه، خاصة وأنّ الرئيس الأسد لم يُهزم".
 
كما أنه لا بدائل، كما قال عبود، للأسد بالنسبة لبوتين، يمكن أن تحافظ على "إنجازه"، وأن خلاف بوتين مع الأسد سينعكس على الداخل الروسي.

وتساءل عبود في مقاله أسئلة عديدة تظهر من وجهة نظره قوّة بشار الأسد، وردّة فعله فيما لو قام بوتين بخداعه، لكنها تحمل في ذات الوقت لهجة التهديد كـ"ماذا لو أنّ الرئيس الأسد اليوم شعر بأنّ "بوتين" يعمل عكس مصالحه في سورية؟!!....ماذا لو حصل ذلك، وماذا يمكن أن يحصل لـ "بوتين" في سوريّة؟!!..ثمّ ماذا يمكن أن يبقى لـ "بوتين" في "روسيا" أصلاً؟!!!..".

وختم العبود بقوله إنه لو كان الأسد يريد الوقوف في وجه بوتين ولو أن استخباراته أدت دورها لجهة ترحيل "بوتين" من سوريا، ودفعها إياه إلى معركة لا تُبقي ولا تذر من "إنجازه"، و"إنجاز روسيا"، "لتمّ انحسار المدّ "الروسيّ" خلال العقد الأخير من عمر العالم والمنطقة، ولتمّ شطب اسم "بوتين" من التاريخ "الروسيّ" إلى أبد الآبدين!!!".
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق