لهذه الأسباب تخفّف دول العالم من إجراءات العزل ضد "كورونا"

لهذه الأسباب تخفّف دول العالم من إجراءات العزل ضد "كورونا"
أخبار | 05 مايو 2020

بدأت العديد من الدول في العالم ومن بينها دول عربية وأوروبية كإسبانيا وإيطاليا تخفيف أو تغيير إجراءاتها الوقائية اتجاه فيروس "كورونا المستجد"(كوفيد - 19)، وذلك بعد مضي أكثر من 4 أشهر على انتشاره.

 
 ورغم أن العالم مازال يعاني من الفيروس ومن تبعاته مع وصول عدد الإصابات إلى أكثر من 3 مليون ونصف المليون، إلا أن تلك الدول سمحت للناس بالخروج مجدداً والعودة إلى بعض الأعمال، فلماذا يخاطر العالم بانتشار الفيروس مجدداً؟
 
الإجراءات الجديدة مرضية
 
ورغم أن دول عديدة منها إيطاليا التي سبق وتصدّرت العالم بعدد الإصابات، قد خففت إجراءاتها الوقائية، إلا أنها اعتمدت على إجراءات جديدة مع اعتياد العالم على نمط الحياة في ظل الكورونا.
 
يقول الدكتور أحمد عارف وحيد، رئيس قسم الأمراض الصدرية في جامعة أرباجون بباريس إنه "يجب أن يكون هنالك أشخاص قابلين للعدوى لتنتقل إليهم، لكن بوجود إجراءات التباعد الاجتماعي ووضع الكمامة والتزام بالنصائح دائماً، لن يجد الفيروس من يعديه"، وفق تقارير إعلامية.
 
ويوضح الدكتور وحيد، أن فيروس كورونا يصيب بشكل عام 3 أشخاص لكن في حالة الإجراءات الجديدة كالتباعد الاجتماعي ووضع الكمامة وغيرها، لن يجد الفيروس من يصيبه، وبالتالي انتهائه بشكل طبيعي.
 
 
الاقتصاد بحاجة لانتعاش
 
أدت الإجراءات الصارمة ضد فيروس كورونا إلى انخفاض دوران عجلة الاقتصاد إلى أدنى مستوياتها، فقد توقع بنك إسبانيا لعام 2020 انهياراً "غير مسبوق في التاريخ المعاصر" للناتج المحلي الإجمالي من 6.6% إلى 13.6% لدى القوة الاقتصادية الرابعة في منطقة اليورو بسبب الوباء.
 
فيما أكد البنك المركزي الألماني في تقرير قبل أسبوعين أن الاقتصاد الألماني يمر بأزمة ركود حاد، وأن التعافي منه غير محتمل.
 
لكن مع تخفيف الإجراءات تجاه الفيروس، أصبح بإمكان الإيطاليين الذين خسروا 29 ألف إنسان بالوباء، الخروج للعمل مجدداً، بعد السماح باستئناف بعض المهن المتعلقة بـ"البناء والسيارات والمنتجات الفاخرة"، رغم أن عدد الوفيات أمس بلغ 164 بالفيروس، فيما في النمسا عادت الحياة للشوارع التجارية في فيينا مع فتح بعض المتاجر.

اقرأ أيضاً: تطورات "كورونا" لحظة بلحظة... تعرف إليها
 
وفي بولندا يستأنف العمل في الفنادق والمراكز التجارية والمكاتب وبعض المتاحف أيضاً. وفي سلوفينيا والمجر بدأت المقاهي والمطاعم تفتح أبوابها منذ أمس الاثنين.
 
يقول ناصر زهير، الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية: "لا خيار أمام الحكومات الآن سوى إعادة فتح الاقتصاد مرة أخرى، لأن استمرار الوضع الحالي يؤدي إلى انهيارات لا يمكن لأي دولة تجنب أضرارها على الشعوب" مردفاً "الدول تحاول عمل توازن بأن تعطي إجراءات تباعد اجتماعي وعزل بالحد الأدنى مع تحريك الاقتصاد في القطاعات الأساسية، ومع الوقت تعود حركة الإنتاج بشكل كامل". وفق وكالة "سبوتنيك".
 
الدول أكثر جاهزية
 
لا شك أن فيروس كورونا سبّب أزمة طبية لبعض الدول وخصوصاً أن تجربة الوباء غير مسبوقة، وكانت بحاجة إلى تجهيزات طبيّة أكبر ورعاية أكثر، وهو ما دفع الدول لبناء مشافي خلال هذه الفترة أو استيراد معدّات طبية وغيرها.
 
ففي الصين تم بناء مشفى مخصص لمرضى الكورونا في مدينة ووهان المركز الرئيسي لانتشار الفيروس، في غضون 10 أيام، وأغلق أبوابه قبل شهرين بعد أن خرج جميع المرضى منه، بحسب وكالة "شينخوا" الصينية.
 
فيما شهدت معظم دول العالم حركة نقل مواد ومعدّات طبية كثيفة، ابتداءاً من الكمامات ووصولاً إلى كيتات فحص الفيروسات وأجهزة التنفس، وأصبح بإمكان دول عديدة توظيف ما استوردته لمواجهة أي انتشار جديد.
 
يقول الباحث السوري في مجال الخلايا السرطانية مهند مالك على صفحته على "فيسبوك": "مع البدء بإعادة فتح المؤسسات والدوائر الحكومية والمحال التجارية في العديد من البلدان ولو كانت هذه العودة جزئية وبأي حال فهي ليست كاملة. فهذا لا يعني أننا انتهينا من الوباء وأنك تستطيع العودة إلى حياتك الطبيعية. هذا يعني فقط أنه أصبح لدينا مكان مجهز ومهيأ لك في قسم العناية المركزة".

قد يهمك: تعرّف إلى أسباب نشاط الأطفال الزائد فترة الحجر المنزلي
 
وسبق لمنظمة الصحّة العالمية أن حذّرت من العودة إلى الحياة في ظل انتشار الفيروس، كما قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في روسيا، "ميليتا فوسنوفيتش"، أن موجة ثانية لا مفر منها لجائحة فيروس كورونا المستجد ربما تأتي.
 
كما حذّرت المنظمة قبل أسبوع واحد أوروبا من التراخي في إقرار تدابير التباعد الاجتماعي، موضحاً المدير الإقليمي في المنظمة هانز كلوغر أن 46% من الوفيات نتيجة الإصابة بفيروس كورونا في المنطقة الأوروبية وحدها "لا تزال في قبضة وباء فيروس كورونا".
 
هذا وبلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا حول العالم حتى اللحظة 3 مليون و669 ألف و627 شخصاً، فيما بلغ عدد الوفيات 253 ألف و166، أما المتعافين بلغ عددهم مليون و210 آلاف و434 شخصاً.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق