شلل في "هيئة التفاوض"... كتلة المستقلين تقترح هذا الحل

شلل في "هيئة التفاوض"... كتلة المستقلين تقترح هذا الحل
سياسي | 27 أبريل 2020
مالك الحافظ - روزنة|| قال المتحدث باسم كتلة المستقلين في "هيئة التفاوض" المعارضة، مهند الكاطع، أن حالة التعطيل الحاصلة في الهيئة تؤثر سلباً على العملية السياسية التفاوضية برمتها، فضلاً عن تأثيرها على عمل اللجنة الدستورية السورية.

وخلال حديث خاص لـ "روزنة" اليوم الاثنين، أكد الكاطع بأن ما تعانيه هيئة التفاوض اليوم ما هو إلا حالة من الشلل والتعطيل الكامل لعمل الهيئة منذ أكثر من 5 أشهر، مشيراً إلى أنه "خلال هذه الفترة لم يلتئم عقد أي اجتماع لهيئة التفاوض بكل أسف، رغم تقديمنا لمبادرة لكل الأطراف السورية في الهيئة للحوار، مؤكدين أننا على مسافة واحدة ونرغب بالعمل معاً لتجاوز حالة التعطيل". 

ونوه إلى أنه قد "جرى تكليف المملكة العربية السعودية دولياً للعمل على رعاية تشكيل الهيئة و اجتماعاتها ونشاطاتها، باعتبار العملية السياسية تعتمد على طرف ممثل بهيئة التفاوض، وهو ذات التكليف الذي أفرز تمثيل المستقلين ضمن الهيئة بعد انتهاء فترة تمثيل المستقلين القدامى قانونيا". 

حديث الكاطع يأتي في وقت يرفض فيه، نصر الحريري، رئيس الهيئة التفاوضية المنتهية ولايته منذ تشرين الثاني الماضي، إجراء الانتخابات داخل الهيئة، و هي التي ستُفضي عن قدوم وجوه جديدة تتولى الرئاسة. الحريري اعتبر خلال رسالته الموجهة لأعضاء الهيئة؛ وتم تناقلها مؤخراً، بأن أية انتخابات داخلية يتم تنظيمها من قبل السعودية ستؤدي إلى تفكيك الهيئة. 

رسالة الحريري حملت بين طياتها اتهامات للسعودية، وهو الذي أبدى فيها استنكاره لتدخل وزارة الخارجية السعودية "بهيئة التفاوض"، بحسب اعتباره، رافضاً رغبة العربية السعودية في استئناف اجتماعات الهيئة إلكترونياً بمشاركة المستقلين الجدد، كما ندد باعتبار السعودية وجود "فراغ رئاسي" في الهيئة أو إجراء انتخابات جديدة فيها. رغم أن الحريري جاء لرئاسة الهيئة التفاوضية (تشرين الثاني 2017) بعد أن قامت السعودية -التي يعترض عليها حالياً- بإجراء انتخابات شاملة أبعدت رياض حجاب، عن رئاسة الهيئة بنسختها الأولى.

اقرأ أيضاً: قطار اللجنة الدستورية "متعطل"... والمعارضة غير مستقرة

الكاطع اعتبر خلال حديثه، أن مسألة التعطيل للانتخابات الرئاسية ليس بالأمر الجديد، "لقد انتهت فترة الولاية الرئاسية لهيئة التفاوض الحالية، ثم تم التمديد سنة، حيث انتهت في  تشرين الثاني 2019، ولم يعد النظام الداخلي يسمح بالتمديد، فتم التمديد لثلاثة أشهر بشكل استثنائي لعدم دعوة الرئاسة للانتخابات ولعدم ترك فراغ رئاسي، وانتهت الأشهر الثلاثة قبل أكثر من شهرين من الآن ( أي قبل أزمة حظر كورونا)، ولم يتم إجراء هذا الاستحقاق الانتخابي، بخاصة ومع عدم تعامل رئيس هيئة التفاوض المنتهية صلاحيته بإيجابية مع نتائج اجتماع المستقلين".

وكانت اجتماعات الأعضاء المستقلين في المعارضة انعقدت بالعاصمة السعودية الرياض، نهاية العام الفائت، من أجل انتخاب ممثّلين عنهم في هيئة التفاوض، بدلاً من الأعضاء الثمانية المنتهية ولايتهم  بحضور 66 عضواً من أصل 70 عضواً وجهت لهم دعوات حضور الانتخابات. وقد أسفرت النتائج -آنذاك- عن انتخاب ثمانية أشخاص؛ ليكونوا ممثلين عن المستقلين، وهم (هند مجلي، منى أسعد، صبيحة خليل، يسرى الشيخ، مهند الكاطع، بسام العيسمي، نبراس الفاضل، عبد الباسط الطويل).
   
المتحدث باسم كتلة المستقلين رأى خلال حديثه لـ "روزنة" أن التغلب على حالة التعطيل القائمة، يكون عبر توافق مكونات هيئة التفاوض على عقد اجتماع وبحث الاستحقاقات الانتخابية المتعثرة للرئاسة، وإدخال المستقلين المنتخبين "مكان زملائهم المنتهية ولايتهم أيضا منذ أكثر من 6 أشهر". 

 وشدد الكاطع على وجوب القبول دوماً بإدخال عناصر جديدة إلى "هيئة التفاوض"، واحترام كل استحقاق انتخابي، وعدم احتكار المشهد من قبل أي جهة، معتبراً أن في ذلك تكراراً لنهج النظام وحزب البعث بأنه "الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري". 

قديهمك: هل يفعلها الائتلاف وينسحب من هيئة التفاوض؟ 

وختم بالقول "لا يجب أن ينتظر الفرقاء السوريين وبخاصة في المعارضة السورية التدخلات الأجنبية ليتفاهموا، بل عليهم السعي للحوار وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، وعدم التشبث بأي منصب أو مسؤولية تحت أي ذريعة... نحن خرجنا ضد نظام مستبد بالسلطة لكي نقدم النموذج الأفضل على أي حال".

وكانت مصادر معارضة أفادت لـ "روزنة" مطلع الشهر الجاري، بحدوث خلافات حادة تسببت بها كتلة "الائتلاف" داخل الهيئة التفاوضية، قد تهدد مصير استمرارية الهيئة في ظل رغبة يريد فرضها "الائتلاف" تتمثل بالتمديد لرئاسة الهيئة المعارضة الموكلة إلى الحريري، بالإضافة إلى التمديد لكتلة المستقلين المنتهية ولايتهم. 

وأشارت المصادر -في حينه- إلى أن باقي الكُتل السياسية في الهيئة التفاوضية (هيئة التنسيق الوطنية، منصة القاهرة، منصة موسكو، كتلة المستقلين المُنتخبة) اعترضت على عقد الاجتماع للهيئة عبر الإنترنت، نهاية الشهر الفائت، بحضور الحريري إلى جانب كتلة المستقلين القديمة، وذلك رفضاً منهم تمرير الخرق الحاصل باستمرار تواجد أعضاء منتهية ولايتهم داخل جسم الهيئة.

وذكر المصدر أنه "في ظل الأجواء المضطربة وإصرار الائتلاف على ما يفعله، فإن عمل الهيئة سيبقى مُعلقاً ولن يستمر خلال الفترة المقبلة، بحيث لن يلتئم أي اجتماع طالما هذه الممارسات يتم الإصرار عليها، مستغلين بذلك برود الأجواء السياسية". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق