هكذا تسلّل فيروس كورونا إلى أحلام السوريين!

هكذا تسلّل فيروس كورونا إلى أحلام السوريين!
أخبار | 24 أبريل 2020

كوحش مخيف، سيطر فيروس "كورونا المستجد" (كوفيد - 19) على العالم، وأغلق حجره الصحي الشوارع ومنع التجوّل إلا للضرورة القصوى، ولم يكتف بذلك، إنما نقل حالة القلق والخوف منه إلى عالم الأحلام حيث باتت الكثير من كوابيسنا عنه.

 
وأطلق علماء اسم "ظاهرة أحلام الفيروس التاجي" على الأحلام التي يرى فيها الفرد نفسه يعيش حياته الطبيعية بعد أن تجاوز العالم خطورة الفيروس، بحسب موقع "يورونيوز".
 
تقول فاتنة اليوسف (27 عاماً، متزوجة)، سورية مقيمة في ألمانيا لـ"روزنة": "القصة بدأت عندما أصيبت إحدى صديقاتي في ألمانيا بالفيروس قبل أسبوعين، لم يعد ليلي كأي ليل آخر، حلمت بأني أصبت أيضاً بالفيروس، وحلمت بأنني أودّع عائلتي ذاهبة باتجاه الحجر الصحي في المشفى، شاهدت بكائي وبكاء عائلتي كما لو أنه حقيقي، ومنذ ذلك الحين وذلك الحلم يتكرر".
 
شفيت صديقة فاتنة من فيروس كورونا، إلا أنها لم تتمكّن من تجاوز أحلامها عن الفيروس وعن حالتها الصحيّة التي تبدو كمنهارة في المنام، بحسب وصفها.
 
على الجانب الآخر، يقول توفيق السيد، (مهندس، 35 عاماُ) وهو أب لطفلين مقيم في إسطنبول لـ"روزنة": "راودتني الكوابيس حول كورونا، بعدما شاهدت رجلاً يتم نقله بسيارة الإسعاف هنا في المدينة وكان المسعفون يرتدون لباس الحجر الصحي الكامل… كل شيء بدا كما لو أنها نهاية حياة ذلك الشخص، حينها لم تعد تفارقني أحلام الموت بالفيروس؛ حتى أنه في أحد المرّات حلمت بأن عائلتي تودّعني بعد أن مت".
 
يتابع توفيق "تغيّر الحلم بعدها، شاهدت أحد أبنائي أُصيب بالفيروس، وشاهدت وشعرت بخوفنا وقلقنا عليه، ثم بكائنا الشديد عندما تم نقله إلى المستشفى".

اقرأ أيضاً: للصائمين في رمضان إرشادات خاصة للسلامة من كورونا
 
ويرى الباحثون أنه مع احتجاز الملايين داخل منازلهم بسبب جائحة كورونا، يلجأ الأشخاص إلى الأحلام للهروب من حياتهم اليومية التي بات الملل يتحكم فيها حيث يحاول العقل الباطن استحضار بعض الأمور التي كانت تحدث في الماضي، بينما يحلم البعض بأمور غير واقعية.
 
هذا و تساهم وسائل الإعلام في زيادة سوء الحالة النفسية للناس عندما تبالغ في نقل الصور السلبية على حساب الصور الإيجابية الأخرى، إذ توضّح نيرمين جبر، (سيدة سورية تعمل من المنزل) وهي أم لطفل وحيد، لـ"روزنة": "شاهدت فيديو طفل يتم نقله إلى المستشفى وحيداً بعد التأكد من إصابته بفيروس كورونا، ولم يتمكّن أهله حتى من توديعه، ولاحقاً الصورة لم تغب من رأسي أبداً، حتى حلمت أن كل شيء حصل مع طفلي".
 
تردف نيرمين "3 أيام وأنا أشاهد كوابيس مرتبطة بالفيروس، بسيناريوهات وتفاصيل مختلفة، وكلها مرعبة، وفي أحد المرّات أيقظني زوجي وقال أنني كنت أصرخ خلال نومي، لكن الآن لم أعد أشاهد تلك الأحلام".
 
أحد أسباب هذه الكوابيس المزعجة هو تغير الروتين اليومي للناس.
 
روبين نيمان، الطبيب النفسي في جامعة أريزونا، شبه الأمر بما يحدث في الجهاز الهضمي، الذي يحدد الطعام الذي نستهلكه ويخرج الفضلات.
 
المخ أيضا يستهلك ويعالج المعلومات على مدار اليوم بالطريقة ذاتها. وعندما يحدث شيء طبيعي، لا تحتاج أدمغتنا إلى "هضمه"، لكن عندما يحدث شيء خارج عن المألوف، مثل وباء، قد تحتاج عقولنا إلى معالجته عن طريق الأحلام.
 
السبب الآخر هو أننا أصبح لدينا وقت أطول للنوم، ومع زيادة ساعات النوم تزداد فرصة رؤية الأحلام.
 
هذا و دفع تفشي الفيروس التاجي إلى قدر كبير من التوتر والقلق لملايين الناس، وأظهرت الأبحاث أنّ زيادة القلق أثناء النهار يمكن أن يؤدي إلى المزيد من المحتوى السلبي في الأحلام ، وهو أمر أبلغ عنه العديد من الأشخاص عن أحلامهم المتعلقة بـ" كوفيد - 19 "، حيث وصفوا مشاهداً لجثث مترامية ومشاهدة لأصدقاء يتعرضون لهجوم ما أو أو يقتلون فضلا عن أحداث مرعبة تبدو حقيقية بشكل مثير للقلق.
 
وبلغ عدد الإصابات بفيروس "كورونا" حول العالم حتى اليوم مليونين و745 ألف و765 شخصاً، فيما بلغ عدد الوفيات 191 ألف و806، كما بلغ عدد المتعافين من الفيروس 755 ألف و585 شخصاً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق