ما سر اختفاء بشار الأسد خلال أزمة كورونا؟

ما سر اختفاء بشار الأسد خلال أزمة كورونا؟
سياسي | 16 أبريل 2020
روزنة|| يُسجل غياب رئيس النظام السوري، بشار الأسد، عن أي ظهور إعلامي خلال أزمة فيروس "كورونا المستجد" في الفترة الحالية، الكثير من الملاحظات حول أسباب هذا الغياب ومعاني لامبالاة الأسد إزاء الخطر المحدق بالسوريين بسبب الفيروس الخطير الذي أضيف مؤخراً على قائمة أزماتهم الطويلة.

ورغم الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس "كورونا" التي بدأ الإعلان عنها في دمشق منذ الشهر الفائت، غير أن الأسد غاب عن مشهد مواجهة حكومته لأزمة كورونا، في الوقت الذي سعى فيه مختلف رؤساء الدول حول العالم للتركيز على القضية الأهم والأوحد التي تشغل اهتمام العالم ككل. 

الأسد الذي "غاب عن باله" توجيه خطاب واحد -على الأقل- لمؤيديه منذ وصول فيروس "كورونا" إلى سوريا، اكتفت صفحات رئاسة الجمهورية عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنشر أخبار مقتضبة عن اتصالاته مع ولي عهد إمارة أبوظبي الإماراتية محمد بن زايد (27 آذار الفائت)، و الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (20 آذار الفائت). 

اقرأ أيضاً: بشار الأسد و جميل الحسن في مواجهة العدالة الدولية؟

الاتصال الأخير مع الرئيس الروسي تبعه اجتماع مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الذي استقبله الأسد يوم الـ 23 من آذار وبحث معه الاتفاقات الروسية التركية المبرمة في 5 آذار، والوضع في منطقة الجزيرة السورية. الأمر المثير في هذا الاجتماع أن الروس وعقب انتهاء زيارة شويغو إلى دمشق قاموا بفحصه تخوفاً من انتقال عدوى كورونا إليه، ما فتح باب الشكوك في حينها حول ما إذا كان الأسد قد أصيب بالفيروس جرّاء لقاءاته المتكررة مع مسؤولين إيرانيين، بخاصة وأن إيران تعتبر إحدى بؤر الفيروس في المنطقة وأصيب به العديد من القيادات السياسية والعسكرية في النظام الإيراني. 

إدعاءات إيدي كوهين؟

هذا ويتزامن غياب الأسد مع حالة اللغط الكبير المثارة حول مصير الأسد خلال الفترة القريبة المقبلة، حيث ادعت بعض التقارير أن حراكاً غير معلن يدار عبر تفاهمات دولية سيتمخض عنه مجلس رئاسي مؤلف من شخصيات معارضة تم تزكيتها من الدول المتدخلة في الشأن السوري، غير أن تلك التقارير أو الشائعات بمعنى أصح سعى العديد من تلك الشخصيات لتكذيب مضمونها. 

أحدث تلك الادعاءات الدائرة في فلك قرب حسم مصير الأسد ورحيله عن السلطة، تمثلت عبر فيديو رسوم كرتونية "مجهولة المصدر" تشير إلى أن الأسد اقترب من إعلان مغادرته للسلطة مقابل تسليمها لقوات عسكرية مشتركة بين قوات النظام والمعارضة. 

الفيديو كان نشره صحفي إسرائيلي يدعى إيدي كوهين (معروف بمنشوراته عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تتسم بالسخرية و الكذب في أحيان كثيرة وفق مصادر مقربة منه)، عكف مؤخراً على ترويج إدعاءات تقول بخروج الأسد من سوريا في شهر تموز المقبل، دون الأخذ باعتبارات الوضع الدولي الراهن والتفاهمات الحاصلة في الملف السوري بين روسيا وتركيا. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق