اتهامات للمنظمات الدولية بتجاهل دعم الشمال السوري لمكافحة كورونا

اتهامات للمنظمات الدولية بتجاهل دعم الشمال السوري لمكافحة كورونا
أخبار | 16 أبريل 2020

دان فريق "منسقو استجابة سوريا" تجاهل المنظمات الدولية لدعم المناطق الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة السورية لمكافحة فيروس "كورونا" المستجد، في الوقت الذي تدعم فيه حكومة النظام السوري، معتبرة ذلك خرق لمعايير العمل الإنساني والحيادي في التعامل مع كافة الجهات.

 
وقال الفريق في بيان، أمس الأربعاء، إن هناك تجاهلاً واضحاً لمناطق الشمال السوري، واستهتاراً بأرواح 6 ملايين المدنيين، بينهم أكثر من مليون ونصف يقطنون في المخيمات ويفتقدون لأدنى المقومات الأساسية.
 
وشدد الفريق في بيانه على أنّ مسؤولية الحفاظ على أرواح 6 مليون مدني في الشمال السوري ليست مسؤولية دولة واحدة، وإنما هي من مسؤولية الجميع.
 
ودعا كافة الجهات الدولية المعنية بالشأن السوري إلى الاستجابة الفورية والعاجلة للاحتياجات الخاصة بالقطاع الطبي، وتقديم الدعم العاجل له، محذّراً من تحوّل المنطقة إلى بؤرة انتشار للمرض في حال تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا.
 
وأوضح الفريق أن حالة القطاع الطبي في الوقت الحالي في أسوأ أوضاعه نتيجة إخراج عشرات المشافي والنقاط الطبية عن العمل، عقب استهدافها من قبل قوات النظام وحلفائه، وأنها غير قادرة على التعامل مع الانتشار المتسارع لفيروس كورونا (كوفيد – 19) في حال تسجيل أي إصابة في المنطقة.
 
اقرأ أيضاً: الكورونا تدفع النازحين السوريين بالعودة إلى منازلهم
 
وكانت وزارة الصحة في "الحكومة السورية المؤقتة" أعلنت منذ يومين أنه لم يتم تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا المستجد في الشمال السوري
 
وأشار وزير الصحة، مرام الشيخ، في تغريدات على "تويتر" إلى أنّ نشاط منظمة الصحة العالمية غائب بشكل كامل في الشمال السوري، داعياً جميع الفاعلين في القطاع الصحي لتوحيد جهودهم ضمن خلية الأزمة.
 
وأقرّت المنظمة العالمية الخطة النهائية المقترحة من فريق العمل بقيمة ( 33 مليون ونصف دولار) شاملة لكل الفعاليات الصحية المتعلقة بالتصدي لجائحة كورونا، التي تركز على تعزيز النظام الصحي وتقويته، إلا أنه وحتى الآن لم يتم تحرير الأموال من أجل البدء، وفق الشيخ.
 
وكانت "مديرية الصحة الحرة" والدفاع المدني، أطلقا السبت الماضي، في محافظة إدلب، مبادرة تطوعية تحت اسم "متطوعون ضد الكورونا لمنع تفشي الفيروس المستجد في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية.
 
هذا ويعاني القطاع الصحي في الشمال السوري من محدودية الإمكانات وقلة أعداد المستشفيات والمراكز الطبية، بعد سنوات من القصف الممنهج من قبل قوات النظام والذي أدى إلى تدمير البنى التحتية ولا سيما المراكز الصحية. ما يعني عدم القدرة على السيطرة التامة على جائحة كورونا ومكافحته.
  
وحذّرت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق من انفجار الوضع الصحي في سوريا بسبب تفشي فيروس كورونا، ولا سيما في المخيمات المكتظة بالنازحين التي تعاني من أوضاع إنسانية متردية في ظل نقص الموارد الأساسية للحياة.
 
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق