إيران عازمة على زيادة إصابات كورونا في سوريا؟

إيران عازمة على زيادة إصابات كورونا في سوريا؟
أخبار | 15 أبريل 2020
روزنة|| تشي تصريحات مسؤول إيراني حول اعتزام بلاده استئناف الرحلات الدينية إلى سوريا خلال الفترة المقبلة؛ بكثير من الريبة والقلق من احتمالات زيادة تفشي فيروس "كورونا المستجد" (كوفيد-19) في سوريا. 

ورغم أن حكومة النظام أعلنت إغلاق حدودها البرية مع العراق والأردن في مطلع الشهر الفائت، إلا أنها أبقت على الرحلات الجوية مع طهران (ادعت مؤخراً أنها أوقفتها) وكذلك استمرت في استقبال القادمين من الحدود اللبنانية، وهو المعبر الحدودي الذي يشهد توافد عناصر إيرانية ولبنانية تابعة لنفوذ النظام الإيراني إلى سوريا.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية، عن رضا رشيديان، رئيس منظمة الحج والزيارة، قوله إن إيران أعدت بروتوكولات لإرسال زوار لما يسمى بـ"العتبات المقدسة" في سوريا والعراق، وأضاف أن "إيران من المقرر أن تستأنف الزيارات الدينية مع مراعاة الاشتراطات الصحية"، دون أن يحدد موعدا.

وكانت إيران أعلنت في مطلع آذار الفائت عن إيقافها رحلات السياحة الدينية إلى دمشق حتى نهاية العام الإيراني الجاري (ينتهي في 20 مارس)، وذلك للحد من انتشار فيروس كورونا، ونقلت تقارير صحفية إيرانية عن مصادر تأكيدها -آنذاك- توقيف إيفاد قوافل الزيارة إلى سوريا لزيارة مرقد السيدة زينب، بعد أن تم استئنافها قبل نحو 4 أشهر إثر تحسن الأوضاع الأمنية.

وتسعى طهران لاستئناف رحلات السياحة الدينية إلى سوريا، في الوقت الذي بلغت لديها يوم أمس الثلاثاء أعداد إصابات كورونا 74 ألفا؛ وتجاوزت الوفيات 4 آلاف وفاة.

و رغم أن الفيروس عاث في أجساد الإيرانيين منذ بداية شهر شباط -بحسب الروايات الرسمية-، في الوقت التي كانت ذكرت فيه بعض التقارير في ذلك الوقت أن احتمالات الإصابة بفيروس "كورونا" في إيران قد تكون وقعت منذ كانون الثاني الماضي، إلا أن استقبال الرحلات الدينية وتوافد العناصر العسكرية الإيرانية إلى سوريا يعتبر المسبب الرئيسي لدخول عدوى فيروس "كورونا" إلى سوريا. 

قد يهمك: كورونا في سوريا: كيف تنتقل عدوى الفيروس في دولة بأربع حكومات؟ 

هذا وتعتبر تصريحات المسؤول الإيراني بإعادة افتتاح خط الرحلات الدينية الإيرانية إلى سوريا؛ دلالة خطيرة إلى احتمالية الكشف لاحقاً عن حالات إصابة جديدة، وقد نشهد تفجراً للإصابات كما ذكرت منظمة الصحة العالمية مؤخراً حول وضع الإصابات في سوريا. 

فيما يبرز التساؤل كذلك حول قدرة حكومة النظام على منع توافد "الحجاج الإيرانيين" إلى المزارات الشيعية في سوريا، سواء من خلال البر عبر العراق أو من خلال الجو بطيران مباشر من إيران.

وتواردت شهادات عدة مصادر طبية متخوفة من أن التردي الحاصل في شأن متابعة إصابات كورونا وحصر بؤر الفيروس، يعود إلى طبيعة الحال المتردي للقطاع الطبي، فضلاً عن أسباب سياسية واقتصادية وأمنية لدى النظام، مشيرين إلى أن تأثير التواجد الإيراني في سوريا من شأنه أن يساهم خلال الأيام القليلة المقبلة في ظهور دوامة فيروسية كبيرة تحيط بالسوريين بشكل مفاجئ؛ "عندها لا تعود تنفع أية إجراءات وقائية و حجر صحي اختياري أو إجباري". 

وكانت مصادر لـ "روزنة" أشارت إلى أن رحلات الزوار الإيرانيين تحديداً لم تنقطع خلال الشهر الفائت، بل إنما قلت أعداد الزوار فقط بشكل ملحوظ، أما فيما يتعلق بعناصر النفوذ الإيراني المقيمين في السيدة زينب، فإنهم و بشكل دائم يغادرون إلى بلدانهم لفترة قصيرة ومن ثم يعاودون الدخول إلى سوريا دون أن تكون هناك قيود على خروجهم أو دخولهم إلى سوريا. 

قد يهمك: أخبار كورونا لحظة لحظة 

منظمة الحج الإيرانية، كانت أعلنت مطلع كانون الأول عام 2019 استئناف تسيير الرحلات الدينية إلى دمشق "جواً"، وذلك بعد سنوات على توقفها، ونقلت وسائل إعلام إيرانية -آنذاك- عن منظمة الحج والزيارة الإيرانية قولها إنه "مع استعادة الأمن في سوريا تقرر استئناف تسيير مواكب الرحلات الدينية إلى العاصمة دمشق.

وتابعت المنظمة أن الراغبين بزيارة الأماكن الدينية في سوريا يمكنهم مراجعة المكاتب السياحية التي تحمل رخصة من منظمة الحج والزيارة الإيرانية. وكان من المقرر استئناف الرحلات الإيرانية الدينية إلى سوريا منذ عام 2018، إلا أن السلطات قررت تأجيل ذلك لدواع أمنية.

منظمة الصحة العالمية اعتبرت مؤخراً أن الأوضاع المتعلقة بفيروس كورونا في سوريا "خطيرة"، لأنها تُمثّل قبلة لزيارة المراقد الدينية، وقال ممثل المنظمة في سوريا، نعمه سيد عبد، في تصريحات صحافية، إن المنظمة تقيّم الوضع في سوريا بأنه خطير نظرا لسببين، مبينا أن الأول يتمثل في طبيعة الإصابات حيث رصدت كلها تقريبا لدى مواطنين قادمين من الخارج ما يعني أن عددها قد يكون أكبر. فيما يكمن الثاني في أن سوريا تتميز بـ"خصوصية مهمة جدا كونها تحتضن مرقدين شريفين هما قبلة لعدد كبير من الزوار من دول المنطقة".

ويوجد في سوريا عشرات المزارات الشيعية يأتي في مقدمتها مرقد السيدة زينب، إضافة إلى مقام رأس الإمام الحسين في الجامع الأموي، ومرقد السيدة رقية، ومقام النبي هابيل.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق