من جديد… احتدام الصراع بين رامي مخلوف وأسماء الأسد 

من جديد… احتدام الصراع بين رامي مخلوف وأسماء الأسد 
اقتصادي | 14 أبريل 2020
روزنة -خاص|| قالت مصادر خاصة من دمشق لـ "روزنة" أن حلقة جديدة من سيناريو الصراع على بسط النفوذ بين جناحي رامي مخلوف و أسماء الأسد عاد ليطغى مجدداً على المشهد الاقتصادي السوري.

وأشارت المصادر إلى أن إبعاد شركة "تكامل" المسؤولة عن تنظيم استخدام ما يعرف بـ "البطاقة الذكية" كان وراءه رامي مخلوف -تحديداً-، وهو الذي كان تعرض خلال الشهور الماضية إلى صفعات قوية أدت إلى تهميش نفوذه الاقتصادي بشكل واضح، تمثل آخرها بإغلاق "جناح أسماء الأسد" لشركات الصرافة المحسوبة على مخلوف (نهاية العام الفائت)، وسبقها وضع الحجز الاحتياطي على أموال ابن خال الأسد و العديد من شركائه المقربين (الصيف الماضي). 

واستطاع مخلوف من الترويج لتسريبات إعلامية كشفت مؤخراً عن المستفيدين من أرباح "البطاقة الذكية"؛ مستغلاً بذلك من حالة السخط الشعبي على الآلية السيئة المتبعة في توزيع الخبز من قبل حكومة دمشق، حيث قررت الأخيرة منح هذا الامتياز إلى شركة "تكامل" التي تستحوذ فيها أسماء الأسد على حصة كبيرة.

 وأعلن يوم أمس الاثنين، وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة دمشق، عاطف النداف، بأن شركة تكامل لم تعد الشركة المسؤولة عن تنظيم استخدام "البطاقة الذكية"، مشيراً إلى أن المسؤولية التنظيمية باتت بيد شركة "محروقات"، فيما ستكون وزارة الاتصالات المسؤولة الفنية عن تشغيل البطاقة.

قد يهمك: من أوقع رامي مخلوف في فخ الحجز الاحتياطي؟

ويرأس مجلس إدارة شركة "تكامل" ابن خالة أسماء الأسد، مهند الدباغ (وهو أيضاً المدير التنفيذي للشركة)، ويملك حصة 30 بالمئة من أسهم الشركة، إضافة إلى حصة أخرى يملكها اسمياً فراس الأخرس شقيق زوجة الأسد؛ التي يعود النفوذ الفعلي إليها في الشركة.

وتسيطر شركة "تكامل" عبر مشروع "البطاقة الذكية" على توزيع الخبز والسكر والرز والمحروقات للمواطنين في مناطق سيطرة حكومة دمشق. هذا وتعود البطاقة على الشركة بأرباح طائلة؛ حيث تحصل على قرابة 10 مليون ليرة سورية يومياً عن الخبز المباع عبر البطاقة. 

وتتقاضى "تكامل" بحسب المصادر، مبلغاً يتراوح بين 5 إلى 25 ليرة سورية؛ عن كل عملية شراء تتم عبر "البطاقة الذكية" بحسب نوع المنتج، ما يعني -وبنسبة تقديرية- احتمالية أن يصل الرقم المحول إلى خزائن الشركة عن كل سنة حوالي 100 مليون دولار.

"كورونا" القشة التي ستقصم ظهر مخلوف والأسد؟

ويأتي تجدد الصراع الاقتصادي بين رامي مخلوف وأسماء الأسد، في ظل مرحلة حرجة ومقلقة يمر بها الاقتصاد السوري المتدهور، يأتي فيروس "كورونا المستجد" كأحدث الأسباب التي ضربت قائمة المخاطر التي تهدد الاقتصاد. 

وتوقّع مركز "مداد" للأبحاث (مقره في دمشق) انهيار قريباً للاقتصاد هناك ودخوله في مرحلة الانكماش نتيجة توقف عجلة الإنتاج بسبب الإجراءات المتخذة لمواجهة فيروس "كورونا"، وذكرت دراسة المركز أن العجوز المالية والاقتصادية لحكومة دمشق ستتزايد بصورة دراماتيكية في الأشهر المقبلة.

ولفتت الدراسة إلى أن الإجراءات الوقائية المتخذة لمواجهة "كورونا" جاءت لتصب الزيت على النار، حيث أوقفت معظم الأعمال، وزادت بالإشارة إلى أن "ستمرار توقف عجلة النشاط الاقتصاديّ سيُدخل الاقتصاد السوريّ بحلقة انكماش اقتصادي حاد قد تترتبُ عليها نتائج سياسية واقتصادية واجتماعية مربكة".

اقرأ أيضاً: الخبز "قنبلة موقوتة" في وجه النظام السوري... متى تنفجر؟

وكان الخبير الاقتصادي يونس الكريم، قال خلال حديث سابق لـ "روزنة" أن الوضع الاقتصادي للنظام السوري تردى أكثر بعد جائحة "كورونا"، حيث لم تعد وسائل نقل البضائع والشحن متاحة؛ بسبب تعطيل الحياة الاقتصادية في كثير من الدول. 

وأضاف بأن الدول الحليفة عاجزة لدمشق عاجزة عن دعمها، فعلى رأس تلك الدول هي إيران التي تعاني بشكل كبير من "كورونا" وهي من الدول التي تحتل ترتيب خطير على مؤشر أكثر البؤر المتسببة في نقل العدوى، فضلاً عن أن روسيا لن تزود النظام بالمساعدة وفق رأيه؛ بسبب لجوء موسكو أيضاً إلى مواجهة جائحة "كورونا".

فيما نوه إلى أنه ومع استمرار حالة الحجر الإرادي الممارسة من قبل حكومات عدة دول ومن بينها دول الجوار السوري، فإنها فيما لو أبقت على إغلاق الحدود ومنع التبادل التجاري مع دمشق ورجال الأعمال المقربين من النظام لمدة شهر ونصف، فإن الليرة السورية قد تصل إلى 1500 مقابل الدولار الأميركي الواحد.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق