ضربات إسرائيلية قريبة لمواقع "حزب الله" السوري؟

ضربات إسرائيلية قريبة لمواقع "حزب الله" السوري؟
أخبار | 11 أبريل 2020
مالك الحافظ - روزنة|| تزداد الإشارات الدّالة على عودة واسعة لنهج استهداف النفوذ الإيراني في سوريا خلال الفترة القريبة المقبلة، وقد لا يكون ما نشره المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، من تحذيرات لطهران ودمشق، هو آخر تلك الإشارات. 

أدرعي الذي نشر تسجيلًا يُظهر وجود قادة عسكريين من النظام السوري و "حزب الله" اللبناني، في الجانب السوري من هضبة الجولان المحتلة. وذلك ما يدفع للإشارة إلى نشاطات النفوذ الإيراني في سوريا، وبالتحديد في محيط الجولان -مؤخراً- حيث تسعى إيران لتأسيس نسخة سورية من "حزب الله" يكون عمادها في محافظة القنيطرة وتمتد أذرعه في الجنوب السوري.

التسجيل الذي نشره أدرعي عبر صفحته في "تويتر" يوم أمس الجمعة، أظهر قائد الفيلق الأول في قوات النظام السوري، اللواء علي أحمد أسعد، برفقة قائد قيادة الجنوب في "حزب الله"، الحاج هاشم.
 
وقال أن "حزب الله يهدف إلى التموضع في سوريا عامة وفي الشق السوري من هضبة الجولان خاصة، لخلق بنية إرهابية ضد دولة إسرائيل بتعاون ورعاية النظام السوري"، مشيراً إلى أن "إسرائيل": "لن تحتمل هذا التموضع… النظام السوري مسؤول عن أي نشاط تخريبي سينطلق من أراضيه، وأعذر من أنذر".

اقرأ أيضاً: تقليم أظافر إيران في سوريا مستمر… ما هو رد طهران؟

ويبدو أن تشكيل نسخة جديدة من "حزب الله" اللبناني في سوريا، قد يكون أمراً ممكناً في الفترة المقبلة ما دام يرتبط هذا التشكيل بمشروعها التوسعي.

في تقرير لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، نهاية شباط الماضي، لفت إلى قلق يساور "الجيش الإسرائيلي" من نشاطات لـ"حزب الله" في الطرف السوري من هضبة الجولان المحتلة، يهدف إلى "تعزيز تأثير ونفوذ الحزب في تلك المنطقة"، حتى بعد اغتيال قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني (مطلع الشهر الفائت).

وبحسب التقرير، فإن "أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية" لا ترصد تغييرا في نوايا المحور الإيراني لتصعيد عمليات عسكرية ضد إسرائيل، لكن "الجيش الإسرائيلي والمنظومة الأمنية" يقدران أنه "من المحتمل أن تسعى إيران إلى تنفيذ محاولات للرد على القصف الإسرائيلي الأخير لمطار دمشق، من خلال إطلاق صواريخ وقذائف باتجاه إسرائيل".

الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية، حسن راضي، كان قال في حديث لـ "روزنة" أن إيران بإمكانها تكوين عدة نسخ من "حزب الله" اللبناني (أقدم أذرع إيران في المنطقة)؛ سواء كانت النسخة سورية أو في أي منطقة عربية يمتد إليها النفوذ الإيراني، على غرار الأحزاب و القوى التابعة لإيران في كل من العراق واليمن. 

وأشار راضي إلى أنه "في ظل عدم وجود مشروع عربي واضح لمواجهة النفوذ الإيراني ومشاريعه في المنطقة، فإن تشكيل نسخة جديدة من حزب الله اللبناني في سوريا هو أمر ممكن ما دام يرتبط هذا التشكيل بمشروعها التوسعي".

قد يهمك: حكومة إسرائيلية جديدة ترفع من مستوى المواجهة مع الأسد؟ 
 
واعتبر أن الهدف الحقيقي لإيران من تشكيل نسخة جديدة عن "حزب الله" في سوريا هو لزيادة هيمنتها ما استطاعت، و أما عن مواجهة إسرائيل فإن النية غير موجودة على الإطلاق؛ وفق وصفه. 

أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ورئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بمركز دراسات الشرق الأوسط، د.طارق فهمي، اعتبر خلال حديثه لـ "روزنة" أن سيناريو بقاء الأوضاع على ما هي عليه حتى المدى الطويل هو ما يخدم السياسة الإسرائيلية. 

فهمي لفت إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا تغيرت و تطورت في مراحل متعددة وصولا إلى المشهد الراهن، منوهاً بأن الخطر المتمثل لدى إسرائيل كان يبرز من خلال ملاحقة عناصر حزب الله والحرس الثوري الإيراني في أي مناطق من سوريا، وبالتالي سنرى العديد من الضربات المركزة صوب تلك الأهداف.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، ذكرت في تقرير لها؛ في نهاية العام الماضي، اطلع عليه موقع راديو "روزنة" أن الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في سوريا نجحوا في إرساء الأساس لجبهة إيرانية ثانية مع إسرائيل بالقرب من مرتفعات الجولان السوري المحتل، و لتكون نسخة محدثة عن الجبهة الأولى في جنوب لبنان التي يتولاها "حزب الله".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق