من هو الصحفي الإسرائيلي الذي يتفاعل معه العديد من السوريين؟

من هو الصحفي الإسرائيلي الذي يتفاعل معه العديد من السوريين؟
أخبار | 07 أبريل 2020
روزنة|| لا يعتبر تفاعل السوريين مع تغريدات لشخصيات أجنبية تُقحم نفسها في الشأن السوري، بالأمر الجديد، بخاصة وإن كانت تلك الشخصية إسرائيلية مثل إيدي كوهين، وذلك في ظل الاعتبار القائم بأن "إسرائيل" هي صاحبة الكلمة العليا في الملف السوري، دون أن يكون لهذا الاعتبار أية حقائق ملموسة.

 بخاصة وأن كوهين لا يمثل رأي حكومته أو سياساتها العلنية أو الخفية، لا سيما وأن الأخيرة انفضت -نوعاً ما- عن التدخل بمسارات الملف السوري منذ التدخل العسكري المباشر لروسيا (أيلول 2015)، ماعدا تلك المتعلقة فقط بالنفوذ الإيراني في سوريا ومحيطها.

الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين، ادعى -مؤخراً- في سلسلة من التغريدات على موقع "تويتر" أن بشار الأسد سيغادر السلطة في تموز المقبل، مُرشحاً اسم المعارض السوري فهد المصري لخلافة الأسد. 

ووفق ما رصده موقع راديو "روزنة" فإن بعض من السوريين الذي انساقوا وراء تغريدة كوهين، اعتبروا  أن مداولات سرية تجري في الخفاء تديرها إسرائيل قد ترسم نهاية مصير الأسد خلال الفترة المقبلة، دون الالتفات حتى إلى حقيقة المجريات الميدانية والنفوذ والمصالح المرتبطة بها، والواقع السياسي الحاصل داخل الملف السوري.

ولا يمكن النظر إلى تدخل كوهين بالملف السوري وتغريداته المثيرة للجدل والسخرية، على أنه الأول من نوعه، فقد سبق له وأن أثار ضجة إعلامية لا معنى لها ضمن بعض صفحات التواصل الإجتماعي والمواقع السورية، حينما توجه برسالة إلى بشار الأسد إبّان اعتراف ترامب بإسرائيلية الجولان في شهر آذار من العام الفائت. 

وكان كوهين نشر استفتاء على موقع "تويتر" يوم أمس الاثنين، حول مدى تأييد السوريين "لتدخل عسكري إسرائيلي واعتقال بشار الأسد وتقديمه إلى المحكمة الدولية لجرائم الحرب". 
 
 
فيما كتب كوهين -في وقت سابق- مخاطباً الأسد "بدك تبيع لنا دمشق حقها مصاري وفوقها نعين ابنك حافظ الثاني رئيساً للجمهورية وسط تأييد شعبي سوري طبعاً ونرجعك لجامعة الدول العربية ونفتح سفاراتك بالخليج ونحط لك قواعد أميركية وروسية وإسرائيلية في الجولان تحمي كرسي حكم أبنك مستقبلاً .. شو قلت؟".

من هو كوهين؟

كوهين ذو الأصول العربية، الذي ينتمي إلى حزب الليكود، ولد عام 1972 من عائلة يهودية في مدينة بيروت اللبنانية (حارة أبو جميل اليهودية)، ويظهر عبر قنوات تلفزيونية عربية وحتى سورية متعددة، يتابعه مئات الآلاف عبر تويتر وفيسبوك منهم آلاف العرب والسوريين، بينهم شخصيات إعلامية وسياسية سوريّة.

السياسي السوري، عصام زيتون، قال خلال حديثه لـ "روزنة" حول هذا الجانب؛ أن كوهين الذي يعمل في مركز "بيغن-السادات" الإسرائيلي، ليس له أية ارتباطات حكومية، مشيراً إلى أن تصريحاته يغلب عليها التخبط في أحيان قد يثير من خلالها استفزاز العرب. مُذكّراً ما قاله حول أن الإسرائيليين ليست لهم مشكلة مع الأسد الذي قتل السوريين ما دام يحمي نظام الأخير حدودهم لعشرات السنوات. 

حكومة إسرائيلية جديدة ترفع من مستوى المواجهة مع الأسد؟ 

وفيما يتعلق بتغريدات كوهين حول مصير الأسد في السلطة واختيار رئيس جديد لسوريا، استبعد زيتون كل ما أثير مؤخراً حول هذه الادعاءات منوهاً إلى "عدم وجود أية بوادر في الأفق تقول أن الموازين الدولية التي أبقت على الأسد طيلة السنوات الماضية بأنها قد تغيرت الآن… قبل تفشي كورونا كانت الأمور لصالح الأسد فما بالك الآن بعد كورونا حيث كل دولة انطوت على نفسها". 

وأشار إلى أن تصريحات كوهين الاستفزازية وغير الجدية لا وزن لها في إسرائيل، فضلاً عن اعتبارهم له بالمشاغب، وأضاف أن "تغريدات (إيدي كوهين) لا تُعبّر عن موقف ورأي إسرائيل من قضايا المنطقة".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق