لماذا يكذبون في الأول من نيسان؟

لماذا يكذبون في الأول من نيسان؟
أخبار | 01 أبريل 2020
يحتفل كثيرون حول العالم في الأول من شهر نيسان في كل عام، فيما بات يطلق عليه اصطلاحاً "يوم الكذب"، أو ما يعرف في بعض الدول الأوروبية بـ "يوم الأسماك في نيسان".

ويميل الكثير من الناس في مختلف أنحاء العالم في هذا اليوم إلى الكذب والخداع على شكل مزاح، وذلك حتى صار الأمر تقليدا سنوياً بين دول العالم، وإن لم يكن متعارفاً عليه كيوم دولي، إلا أن البعض يعتبره فرصة مناسبة للاحتفال؛ في سبيل إضفاء أجواء من الضحك والمرح، حتى أنهم يشعرون بالفخر لممارسة طقوس الكذب والمزاح في هذا اليوم.
  
وفي الوقت الذي يعتبر فيه الغالبية أن أصل "يوم الكذب" يعود ظهوره أول مرة إلى فرنسا، عندما قام شارل التاسع بتعديل التقويم، الذي كان يبدأ بعيد رأس السنة في يوم 21 آذار، و  ينتهي في اليوم الأول من  نيسان، بعدها يتبادل الناس الهدايا بمناسبة عيد رأس السنة الجديدة. غير أنه وفي حقيقة الأمر ليس هناك أصل دقيق له، وتنسب بداياته إلى عدة ثقافات وبلدان، منها الهند وإيطاليا القديمة.

ويربط البعض بين يوم الكذب في نيسان وبين عيد هولي، المعروف في الهند، والذي يحتفل به الهندوس في 31 آذار من كل عام، حيث يقوم فيه البسطاء هناك بمهام كاذبة لمجرد اللهو والدعاية، ولا يكشف عن حقيقة أكاذيبهم هذه إلا مساء اليوم الأول من نيسان.

فيما يربط البعض هذه المناسبة و احتفال "هيلاريا" في إيطاليا القديمة، وهو الاحتفال الذي كان يحل في نهاية الشتاء في روما، حيث كان الناس يرتدون فيه أزياء تنكرية ويختلقون فيه الأخبار والحكايا.

وعلى عكس باقي دول العالم، يحظر إشاعة الكذب في هذا اليوم أو الاحتفال به في كل من ألمانيا وإسبانيا، حيث يرتبط لدى الأخيرة بيوم مقدس ديني، بينما يتعارض في ألمانيا مع يوم ميلاد الزعيم الألماني المعروف بسمارك.

أصل "يوم الكذب" في سوريا 

لا أصل معروف لهذا اليوم في سوريا، إنما هو تقليد عالمي اعتاد عليه بعض السوريين، حتى أن الدراما السورية كرست وجود هذا اليوم في حياة السوريين، وذلك بالنظر إلى مداومة العديد من الناس في سوريا يحتفلون بهذه العادة عبر إطلاق الأخبار الكاذبة؛ التي قد كان يحمل بعض منها أنباء صادمة لمتلقي تلك الأخبار. 

وتكثر الأحاديث الشعبية في سوريا عن حالات عديدة تتوافد إلى المشافي في مثل هذا اليوم جراء سماعهم أخبارا كاذبة على سبيل حوادث مرورية حصلت مع ذويهم أو حتى وفيات مفاجئة، حيث تكثر الأخبار السيئة التي تحمل طابع الكذب.

بينما اعتاد السوريون ومنذ زمن على أن تلقيهم لقرارات حكومتهم وأخبار إنجازاتها على أنها كذبة نيسان، فحينما كانوا يسمعون بأي قرار متناقل قد ترتاح لها شريحة واسعة من المجتمع، يقول الناس معلقين "الظاهر اليوم أول نيسان". 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق