سوريون يواجهون مسؤولي الصحة: نريد حقيقة الإصابات بفيروس كورونا

سوريون يواجهون مسؤولي الصحة: نريد حقيقة الإصابات بفيروس كورونا
سوريون يواجهون مسؤولي الصحة: نريد حقيقة الإصابات بفيروس كورونا

أخبار | 30 مارس 2020

يعاني النظام السوري من حالة تخبّط بعد انتشار فيروس كورونا والإعلان عن أول حالة وفاة في البلاد، إذ رغم تأكيد وزارة الصحة وفاة سيدة بكورونا إلّا أنّ الكثير من السوريين طالبوا بتفاصيل أكثر وتحديداً عن مكان تواجد السيدة سابقاً لمنع انتشار الفيروس، دون أي رد من الوزارة.

 
وزارة الصحة صامتة
 
جاء بيان وفاة السيدة مقتضباً، إذ قال المكتب الإعلامي لوزارة الصحة، أمس الأحد، "وفاة سيدة فور دخولها الى المستشفى بحالة إسعاف وتبيّن بعد إجراء الاختبار أنها حاملة لفيروس كورونا"، لتنهال الأسئلة عن مكان وجود السيدة سابقاً لتفادي انتشار الفيروس بين المواطنين، دون إجابة.
 
 

ونشر بعدها المكتب الإعلامي لوزارة الصحة خبراً بتسجيل أربع حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا في سوريا، لترتفع الحصيلة إلى ٩ إصابات ووفاة واحدة. دون أي تصريح أو بيان رسمي من وزير الصحة يطمئن السوريين عما يجري في البلاد أو عن تفاصيل حادثة الوفاة السابقة.
  
ومع حظر التجول الذي أعلن عنه النظام السوري منذ أيام، والذي يبدأ من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة السادسة صباحاً، خصّصت السلطات دوريات لمراقبة أي مخالفات لقرار حظر التجوّل.
 
وفي إحدى التسجيلات المصوّرة التي نشرتها وزارة الداخلية التابعة للنظام، تظهر سيارات الشرطة وهي تعمل على إيقاف السيارات وسؤال أصحابها عن سبب التجوال، فيما يُظهر أحد السائقين ورقة تبرّر سبب تواجده خارج المنزل خلال فترة حظر التجوّل. ويسلمها للشرطي بيدين عاريتين دون أي إجراءات وقائية.

اقرأ أيضاً: تطورات "كورونا" لحظة بلحظة... تعرف إليها

ويوضح السائق، خلال التسجيل المصور، أنه عمل على إيصال سيدة من مستشفى الرشيد بدمشق إلى منزلها، بعدما دخلت بحالة إسعافية.
 
وتوضح الورقة الممهورة من مستشفى الرشيد بدمشق، أنّ السائق نقل مريضة من المستشفى في الـ 25 من الشهر الجاري، تبيّن أنها مصابة بـ"زلة تنفسية" دلالة على مرض تنفسي لم يوضحه المستشفى.
 
وتساءل سوريون عما إذا كان النظام يتكتم عن أعداد الإصابات والوفيات، في ظل انتشار تسجيلات مصورة تؤكد وجود حالات إسعافية بأمراض تنفسية، مع انتشار أنباء بين الأوساط السورية تفيد بإصابة ووفاة المئات بالفيروس.
 
 
مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، عبد الرحمن رامي، قال أمس الأحد، إنه يوجد في محافظات طرطوس واللاذقية ودمشق وحمص 62 حالة تم وضعها بالحجر الصحي، بسبب إصابتها بكورونا. نقلاً عن  أطباء من تلك المحافظات.
 
وأكد الأطباء وفق مدير المرصد، أن وزارة الصحة والمخابرات طلبت منهم التكتم بشكل كامل عن المرض، منعتهم من الحديث عنه وعن الإصابات به.
 
معاون الوزير صرّح
 
قبل 4 أيام، غصّت صفحات السوريين على "فيسبوك" بخبر عودة مسن سوري من إسبانيا واكتشاف إصابته بكورونا بعد أن دخل إلى سوريا.
 
وبحسب صفحات سورية عديدة وتسجيلات صوتية، فإنّ الشخص البالغ من العمر 75 عاماً، احتك مع أناس آخرين في حي القصاع وحضر عزاء، قبل أن يتم اكتشاف إصابته بفيروس كورونا يوم الأربعاء الفائت، بحسب معاون وزير صحة النظام أحمد خليفاوي.
 
 

وطالب خليفاوي، وفق موقع الاقتصادي، كل من خالط الحالة بالحجر الذاتي في المنزل لمدة 14 يوماً كأبسط الإجراءات، وفي حال عدم ظهور أي أعراض خلال المدة المحددة يكون الشخص سليم.
 
ورغم انتشار شائعات حول وفاة المصاب بكورونا، إلا أن خليفاوي أكد أنه تم عزله في مشفى الزبداني وتقديم الرعاية اللازمة له، وأنّ حالته مستقرة.
 
فيما لم يصرّح بعدها معاون وزير الصحة بأي معلومة إضافية حول المريض وحالته، وحول ما إذا كان سبباً بإصابات جديدة.
 
تجمعات ضخمة خطرة
 
ورغم تحذيرات شديدة من عدم التجمع، إلا أن سوريون كثر اضطروا للتجمع على أبواب الأفران أو أمام سيارات توزيع الخبز بسبب سوء توزيع المادة، إضافة إلى تجمعات أخرى سببها فرض منع تجول بعد الساعة الـ 6 مساءً، وبالتالي حاجة المواطنين لإنهاء كل مهامهم بسرعة خلال اليوم.
 
فيما تجمع مواطنون آخرون يوم أمس أمام المصارف في دمشق للحصول على رواتبهم بعد أن طلبت وزارة المالية منهم ذلك.
 
واكتفت وزارة الصحة بنشر تحذيرات عامة، فيما قالت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنها اتخذت إجراءات لردع الممارسات الفردية بخصوص توزيع الخبز، وخصوصاً بعد انتشار مقطع فيديو يظهر تجمهر مواطنين في حي الزهور بدمشق حول سيارة توزيع خبز.
 
 

وقالت إنها تعمل على إيجاد حلول وبدائل لإيصال الخبز إلى المواطنين في الأيام القليلة المقبلة.
 
أيام قليلة  قد تفصل سوريا عن انتشار الفيروس بصورة أكبر وتنقل الحالات القليلة المعلن عنها إلى وباء محلي أمام إجراءات تبدو بالشكل متينة، وبالتطبيق غير قادرة على احتواء المرض.
 
يذكر أنّ عدد الإصابات بالفيروس بلغ حتى اللحظة 724 ألف و945 شخصاً، بينما بلغ عدد الوفيات 34 ألف 686 حالة، في 177 بلداً حول العالم. أما المتعافين بلغ عددهم 156 ألف و122 شخصاً.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق