دمشق: إجراءات تدللّ على انتشار فيروس "كورونا"

دمشق: إجراءات تدللّ على انتشار فيروس "كورونا"
أخبار | 21 مارس 2020
قررت حكومة النظام السوري، صباح اليوم السبت، إغلاق الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية والثقافية والاجتماعية في جميع المناطق التي تسيطر عليها؛ وتعليق العمل في الجهات العامة بدءا من يوم الغد الأحد. 

واستثنى تعميم النظام مراكز بيع المواد الغذائية والتموينية والصيدليات والمراكز الصحية الخاصة، على أن يبدأ التنفيذ يوم غد الأحد الواقع وحتى إشعار آخر.

ورغم الإجراءات الوقائية التي طالبت دمشق الالتزام بها مؤخراً، داعية إلى عدم اختلاط الناس في التجمعات العامة، غير أن تلك التحذيرات لم تلقى أي تجاوب من قبل المواطنين، ما دفع النظام لتشديد الإجراءات الوقائية، فيما تقول مصادر أن دمشق لن تستطيع رفع مستوى هذه الإجراءات لتصل إلى حظر التجوال التام بسبب صعوبة تطبيق ذلك من قبل قوات النظام. 

اقرأ أيضاً: النظام يُفرغ مشفى المزة العسكري لعلاج المصابين بـ "كورونا"

هذا وقد أعلنت قيادة قوات النظام السوري، السبت، أنها اتخذت عددا من الإجراءات والتدابير الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا المستجد داخل صفوفها، وقالت إن أهم تلك الإجراءات "الحد من التجمعات والحشود، والعمل ما أمكن على تخفيف الازدحام"، وذلك لحماية المقاتلين في أماكن إقامتهم في القطعات والتشكيلات، وأضافت قيادة قوات النظام أنها اتخذت أيضا تدابير لرفع الجاهزية في المشافي العسكرية "بهدف استيعاب الحالات الشديدة وضمان العناية اللازمة وقت الضرورة".

بينما طلبت رئاسة الوزراء من الوزارات "اتخاذ القرارات اللازمة لتعليق العمل في الوزارات والجهات التابعة لها والمرتبطة بها والتي لا يشكل تعليق العمل فيها عائقاً أمام مواجهة مخاطر انتشار فيروس كورونا".

 ويشمل التعميم "تقليص أعداد العاملين المداومين في الجهات التي يكون من الضروري استمرار العمل فيها إلى أدنى حد ممكن"، كما استثنى التعميم من تعليق العمل المنشآت الإنتاجية على مختلف أنواعها، وعللت رئاسة الوزراء إجراءاتها تلك بأنها تهدف إلى "تقليص حركة المواطنين في الأسواق وغيرها من الأماكن العامة إلى أدنى حد ممكن حرصاً على السلامة والصحة العامة". 

اقرأ أيضاً: تطورات "كورونا" لحظة بلحظة... تعرف إليها

ما يثير الاستغراب حيال تضارب سياسة دمشق في التعامل مع جائحة "كورونا"، هو أنه ورغم نفي دمشق تسجيل أي حالة "كورونا" إلا أنه وعلى عكس كثير من البلدان التي تعاني من حالات إصابة كثيفة؛ إلا أن الأخيرة لم تتخذ حجم الإجراءات التي اتخذتها دمشق. 

ومن الجدير ذكره تشابه وضع سوريا مع بعض الدول في العالم التي لم تعلن عن إصابات "كورونا"، حيث لم يتم رصد الفيروس في أفريقيا سوى في بعض الدول، وهي القارة التي لا تعمل فيها الأنظمة الصحية في العديد من بلدان القارة بالكفاءة المطلوبة، في حالة تشابه الوضع السوري إلى جانب دول أخرى عربية تعاني من فوضى واضطرابات؛ مثل اليمن وليبيا والسودان. فضلاً عن أن بعض الدول، التي يجمعها قاسم سياسي مشترك؛ و هو نظام الحكم السلطوي مثل سوريا وكوريا الشمالية وكوبا وفنزويلا، لم يتم الإعلان فيها حتى الآن عن رصد حالات.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق