تشويل طالب جامعي بسبب كورونا!

تشويل طالب جامعي بسبب كورونا!
أخبار | 16 مارس 2020

شهدت طالبة في كلية الآداب بجامعة حلب محاولة اعتقال أحد الطلاب بطريقة مريبة، لم تراها من قبل.

 
وقالت الطالبة لمراسل "روزنة" سلام الأحمد، عن شكوك بانتشار "كورونا"  في المدينة بينما النظام السوري لم يعلن عن وجود أي حالة مصابة داخل البلاد.
 
وأردفت "ما شهدته يوم السبت الماضي، هو طريقة اعتقال غريبة لطالب من محافظة حمص، لم نفهمها إلا بعد سؤال أحد أساتذة الجامعة عن هذا الأمر،  لقد شاهدت برفقة أصدقائي وفي باحة الجامعة، 3 أشخاص يرتدون لباساً غريباً من مادة النايلون الشفاف ويضعون كمامات عسكرية -حيث أخبرنا بها أحد الأصدقاء إنها تستعمل في حال وجود غازات مسيلة للدموع أو مواد كيماوية- لقد قاموا بالتوجه نحو زميلنا نائل دياب، وهو طالب في قسم الترجمة الإنجليزية ووضعوا عليه كيس نايلون كبير وحملوه متجهين إلى سيارة الأمن التي كانت تنتظرهم بالخارج".
 
 وتضيف "بعد سؤالنا أحد أساتذة الجامعة عن سبب لبس عناصر الأمن النايلون على كامل أجسادهم؛ ووضع كيس النايلون على زميلنا نائل، أشار إلى شكوك حول اصابة الطالب بفيروس كورونا".
 
وأما في مدينة مصياف (جنوب غرب حماة)، فقد أكد مصدر طبي داخل المشفى الوطني في المدينة لـ "روزنة"، تسجيل إصابة مؤكدة يوم الجمعة الماضي؛ بفيروس "كورونا" في ظل اتباع سلطة النظام نفس أسلوب تعمية الحقيقة عن المواطنين في باقي المدن والمحافظات، وبقيت الاجراءات الطبية المتخذة بحقه 
 
أحد المصادر الطبية التي استطاعت "روزنة" التواصل معها؛ الخميس الفائت، وهو مسؤول في قسم الإسعاف في إحدى المستشفيات الخاصة في العاصمة دمشق، يقول أن إثبات حالات الإصابة بكورونا لم يحصل بعد، رغم حالات الإسعاف المتكررة التي تأتي إلى المستشفيات العامة والخاصة.

اقرأ أيضاً: ما أسباب إقرار دمشق إجراءات احترازية تتعلق بـ "كورونا"؟
 
كما أشار في السياق ذاته إلى أن التشخيصات الطبية كانت تتجه كلها منذ الشهر الماضي إلى إصدار تقارير عن حالات المرضى المشكوك بإصابتها بالفيروس المميت؛ لا تتعدى نوبات الربو والتهاب القصبات والانفلونزا العادية.

ويؤكد خلال حديثه بأن تلك الإصابات من المرجح أن تكون أعراضاً لفيروس "كورونا"، غير أنه كشف على إجراءات خاصة تتم عبر معالجة الأعراض فقط، مع التشديد على منع توثيق الحالات على أنها "كورونا"، ولم ينف الطبيب وجود امكانية وجود  إصابات في دمشق؛ مع التنويه إلى أن هذا الموضوع غير قابل للنقاش العميق لأسباب أمنية، وفق اعتباره.
 
الطامّة الكبرى بحسب مصادر "روزنة" أن يكون ضعف الأجهزة الطبية ليس هو السبب الوحيد، بل أن التدخلات الأمنية هي من تضغط لمنع الكشف عن أي حالة داخل سوريا، بخاصة وأنهم يعتقدون أن المصدر الرئيسي لانتقالها إلى سوريا جاء عبر العناصر الإيرانية التي ما تزال تتوافد إلى البلد وفي أنحاء مختلفة منه.
 
"كورونا" وسيلة جديدة
 
لم يفلح تهكم السوريين هذه المرة بالأزمات التي عصفت بهم خلال السنوات الماضية، فأزمة الغاز أو الكهرباء أو المياه أو المواصلات أو الغلاء المعيشي وغيرها  ليست كهذه الأزمة؛ بل وإن صح التعبير ليست كهذا الوباء، رغم توجه الشارع السوري نحو التهكم وعدم التعامل بجدية إزاءه ، إلا أنه لا يعني أن الشارع السوري نظيف منه.
 
أحد الباعة في محل للعطارة، قال لمراسلة "روزنة" بدمشق، سوزان سلامة، أنه لم يشهد ربحاً كالذي شهده في الآونة الأخيرة بسبب إقبال الناس على شراء مواد طبيعية "تعزز المناعة، كزيت حبة البركة والزنجبيل وغيرها من المواد الطبيعية التي أوصى بها الأطباء لرفع جهاز المناعة تجنبا للإصابة بفيروس كورونا" وفق قوله.

قد يهمك: 5 أشياء أوقفها "كورونا" في سوريا لم توقفها العمليات العسكرية
 
ويتابع بالقول "مصائب قوم عند قوم فوائد"، معتبرا أن السوريين قادرون على محاربة المحن قبل وصولها، مشيراً إلى أن المواطنين حاربوا غلاء الأسعار المتوقع قريباً؛ بإجراء استباقي تجلى بشراء المواد التموينية تكفي لأسابيع عديدة.   
 
بعض المواطنين و أثناء تسوقهم للمشتريات داخل الأسواق التجارية بدمشق، أجابوا حول ما إذا كانوا تخوفهم من وصول "كورونا" إلى سوريا؛ هو الذي يدفعهم للتبضع بشكل زائد عن الحاجة، إلا أن غالبية الإجابات اتفقت أن السبب الرئيسي وراء هذا التبضع؛ تخوفاً من ارتفاع جنوني للأسعار.
 
إحدى السيدات المستطلعة آراؤهم قالت لمراسلة "روزنة" أنه "ورغم التحذيرات من تفشي كورونا إلا أن أعداد رواد المقاهي ومدخنين الأركيلة بازدياد دائم؛ حيث لا يخلو مطعم أو مقهى من عشرات المدخنين… هذا دليل على عدم وعي الشعب السوري الذي اعتاد أن يأخذ المواضيع الجدية والخطيرة بسخرية وتهكم، نتيجة تتالي الأزمات التي عصفت بالبلاد".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق