ضربات أميركية على البوكمال… تعرف إلى الأهداف المقصوفة 

ضربات أميركية على البوكمال… تعرف إلى الأهداف المقصوفة 
أخبار | 12 مارس 2020
مالك الحافظ - روزنة|| بعد ساعات قليلة من القصف الصاروخي الذي قامت به فصائل مسلحة في العراق مدعومة إيرانياً ضد قاعدة عسكرية أميركية في العراق، شن طيران التحالف الدولي؛ في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، غارات جوية على مواقع الفصائل التابعة  لإيران على الحدود السورية العراقية في مدينة البوكمال ومحيطها (شرقي محافظة دير الزور).

وأدى الهجوم الصاروخي على معسكر التاجي شمالي بغداد (قاعدة أميركية ضمن إطار التحالف الدولي) إلى سقوط 3 قتلى بينهم جنديان أمريكيان و10 جرحى. وهو الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للقيام برد سريع وموجع؛ بخاصة وأن الهجوم الإيراني أدى إلى مقتل جنود أمريكيين. 

وأفادت مصادر محلية لـ "روزنة" أن طيران تابع للتحالف الدولي قام بقصف مواقع عدة تتبع للنفوذ الإيراني في مدينة البوكمال بريف دير الزور، حيث استهدفت الغارات الجوية مواقع قوات كل من كتائب "حزب الله" العراقية، حركة "النجباء"، حركة "سيد الشهداء"، لواء "حيدريون".

فيما قالت وكالة "سانا" أن "طائرات مجهولة" قصفت مواقع في البوكمال، واستهدفت نقاطا على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن الأضرار كانت مادية فقط.

بينما أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى إنّ 3 "طائرات مجهولة" قصفت قاعدة الإمام علي ومنطقة الحسيان في البوكمال بالقرب من الحدود مع العراق، حيث دوت 10 انفجارات على الأقل في المنطقة؛ وفقاً للمرصد.

قاعدة "الإمام علي"

مصادر متطابقة كانت قد أشارت في وقت سابق إلى أن "كتائب حزب الله" العراقية" هي التي تسيطر على القاعدة الإيرانية، مبينة أنها تمتد على مساحة تقدر بنحو 20 كيلومترا مربعا؛ وتحتوي على 30 كيلومترا من الطرق الداخلية، وقالت المصادر أن القاعدة ترتبط بقاعدة "T4" الاستراتيجية التي تبعد نحو 290 كيلومترا إلى الغرب، عبر طرق صحراوية.

 القاعدة الإيرانية تعرضت لضربة جوية في عام 2018، لكن بعدها بدأت تظهر فيها مستودعات، وبحلول صيف عام 2019 تم بناء هذه المستودعات في ثماني مناطق. كذلك فإن هناك طريق يربط منطقة القاعدة بمطار "T2" على بعد حوالي 60 كيلومترا إلى الغرب، وبعدها يمتد الطريق لنحو 126 كيلومترا ليصل لقاعدة أخرى تابعة للنظام السوري وهي "T3".

وكانت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، كشفت في كانون الأول الماضي، عن قيام إيران ببناء نفق تحت الأرض يبلغ طوله مئات الأمتار، قرب مدينة البوكمال، ونشرت الشبكة -آنذاك- صورا للأنفاق عن طريق الأقمار الصناعية، مؤكدة أن هيكل النفق يقع داخل قاعدة "الإمام علي" ويبلغ طوله نحو 400 قدم، وعرضه 15 قدما، وعمقه 13 قدما.

"كتائب حزب الله" 

وبحسب ما أكدت المصادر لـ "روزنة" فإن الفصائل التي تعرضت لقصف مواقعها كان في مقدمتها "كتائب حزب الله" العراقي، التي تسيطر بشكل رئيسي على قاعدة "الإمام علي" العسكرية، 

ظهرت "كتائب حزب الله" في عام 2006 تحت شعار مقاومة القوات الأميركية في العراق، وبتبني شعار "حزب الله" اللبناني: (المقاومة الإسلامية في العراق).

 بدأت هذه الكتائب مشاركتها بالمعارك في سوريا في آذار2013، وأعلنت أنّها ستتصدى لكل من يحاول إسقاط النظام السوري، وفي حزيران عام 2013 أعلنت "كتائب حزب الله" أنّها سترسل مقاتلين من سوريا للتصدي للمشروع الأميركي السّعودي؛ بحسب إدعاءها -آنذاك-، ويظهر من بيانات النعي لمقاتليها إنّهم كانوا يعملون تحت قيادة أبو الفضل العباس والعصائب (للدفاع عن المقدسات). 

أسس "كتائب حزب الله"، أبو مهدي المهندس، الذي كان يعتبر مستشارا لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، حيث قتلا سوية جراء غارة أميركية مطلع العام الجاري استهدفت موكبهم في محيط مطار بغداد، بينما يقود هذه الكتائب -حاليًا- هاشم الحمداني (عراقي الجنسية)، وقد تعرضت الكتائب، داخل العراق، إلى عدد من الانقسامات؛ كان أهمها انشقاق أبو مصطفى الشيباني (يحمل الجنسيتين العراقية والإيرانية) الذي شكّل "كتائب سيد الشهداء"، وانتقل للقتال في سوريا.

"كتائب سيد الشهداء" 

تشكّلت "كتائب سيد الشهداء" في نيسان عام 2013، وانتقلت للقتال في سوريا في آب 2013، وفي سوريا جرى تكليف هذه الكتائب بمنع قوات المعارضة السورية من التسلل عبر الخط الفاصل مع قوات النظام في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

 قُدّر عدد عناصرها -مؤخراً- في سوريا، بنحو 700 مقاتل، وقد سقط عدد كبير منهم قتلى منذ بدء مشاركتهم في المعارك هناك، وكانت أبرز مشاركاتهم في معارك منطقة السيدة زينب، ومعارك الغوطة الشرقية، و معركة الشيخ مسكين في درعا.

"حركة النجباء" 

تقاتل هذه الحركة في "أي مكان يأمر به المرشد الأعلى"، بحسب تصريح قائدها أكرم الكعبي، وهي فصيل عراقي تفرع عن "عصائب أهل الحق"، وكل من النجباء والعصائب يدينان بالولاء إلى (الولي الفقيه) في إيران.

وقد أدرجت وزارة الخارجية الأميركية "حركة النجباء العراقية" وقائدها أكرم عباس الكعبي، على لائحة المنظمات الإرهابية العالمية، وكانت هذه الحركة أول الفصائل العراقية التي تواجدت في سوريا عام 2013، تحت مُسمّى لواء عمار بن ياسر، ثمّ أصبح التواجد تحت مسمى "حركة النجباء".

تسيطر الحركة على مناطق في ريف حلب الجنوبي، فضلا عن تواجدها في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وتعتبر ثاني أقوى الفصائل العراقية المتواجدة في سوريا، ويشكل العراقيون أغلب عناصرها، ويتواجد معهم عناصر من دول خليجية، ويبلغ تعداد عناصرها -بحسب تقرير موقع "إيران واير"- في العام 2017 حوالي 10آلاف مقاتل موزعين على ثلاثة ألوية عسكرية. 

ويخضع عناصر الحركة، قبل إرسالهم إلى سوريا، لدورة تدريبية لمدة ثلاثة أشهر في جنوب العراق، تتركز على استخدام الرشاشات الثقيلة والقذائف الصاروخية وبنادق القناصة، كما يتلقى البعض منهم تدريبه في لبنان ثمّ يعبر براً إلى سوريا، أمّا في إيران فيتلقى عناصرها تدريبًا متخصصًا في نزع الألغام، والاتصالات، وتشغيل الطائرات بدون طيار.

"لواء حيدريون" 

لا يوجد لهذا الفصيل أي مكاتب للتطوع في إيران، وإنما تنحصر فقط في العراق، وتُعرف باسم مكاتب الجهاد والدفاع أو (جهاد الدفع). 

ويدير رجال دين شيعة بينهم إيرانيون هذه المكاتب، وهم من يتولى عمليات التجنيد والانتقال إلى سوريا، وبحسب مصدر حكومي عراقي فإنّه يتم تجنيد ما بين (300 إلى 400) مقاتل شهريا، منحدرين على الأغلب من أسر فقيرة. 

ويتسلم المتطوعون راتبا شهريا، فضلاً عن مكافآت مقطوعة من إيران تُصرف بين مدة وأخرى، على أن تقوم دمشق بتوفير الطعام والمنام وكافة احتياجاتهم، وتتولى وزارة النقل والمواصلات العراقية عمليات نقل المتطوعين إلى سوريا عبر مطاري بغداد والنجف، برحلات مجانية، تحت عنوان (زيارة العتبات المقدسة في دمشق).

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق