مشروع قانون يلغي أحكام جرائم الشرف من قانون العقوبات السوري

مشروع قانون يلغي أحكام جرائم الشرف من قانون العقوبات السوري
أخبار | 09 مارس 2020

أحالت حكومة النظام السوري إلى مجلس الشعب مشروع قانون بإلغاء المادة (548) من قانون العقوبات السوري، التي تمنح أحكاماً مخفّفة وأعذاراً لمرتكبي ما يُعرف بجرائم الشرف، وذلك تزامناً مع يوم المرأة العالمي.

 
 وجاء في مشروع القرار، وفق صحيفة "الوطن" المحلية، أن هذا المشروع يأتي تماشياً مع القوانين الدولية ، والقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، ويهدف لتوفيق أحكام القانون الوطني مع القانون الدولي بشكل لا يتنافى مع أحكام الشريعة الإسلامية.
 
وفي حال إلغاء المادة فإنه لم يعد هناك تخفيف  في الحكم لمرتكبي جرائم الشرف، لكونه يلغي العذر من العقاب، فيتم محاسبة مرتكبي تلك الجرائم مثل أي قاتل على حد سواء.
 
وتنتقد منظمات حقوقية ومنظمات نسوية بشكل دائم المادة، ويطالبون بإلغائها كونها تتيح إباحة قتل المرأة، وفق رؤيتهم.

المديرة الإقليمية لمنظمة "النساء الآن من أجل التنمية"، علّقت على مشروع القرار خلال حديثها لـ"روزنة"، معتبرة أنّ إلغاء المادة (548) يخفف من معاناة النساء، لكنه غير كافٍ لإلغاء العنف ضد المرأة في سوريا.
 
وأضافت، أن القرار ليس مؤشراً أن حكومة النظام بدأت تخطو خطوات جدية لإزالة العنف ضد المرأة، وذلك لوجود الكثير من القرارات التمييزية ضد النساء مثل الحضانة والجنسية والإرث.
 
 
لبنى قنواتي المديرة الإقليمية لمنظمة "النساء الآن من أجل التنمية" 

اقرأ أيضاً: الحسكة: جريمة قتل بحق فتاة في المالكية بعد اغتصابها

وكان القانون السوري، وفق المرسوم التشريعي رقم 148 الصادر عام 1949، يعفي القاتل بقصد دافع الشرف من العقوبة، لكن في عام 2009 فرض النظام على القاتل بدافع الشرف عقوبة لمدة سنتين كحد أقصى وفق المادة (548).
 
 وفي عام 2011 أصدر بشار الأسد المرسوم رقم (1) ونصت المادة 15 منه على إلغاء الحكم السابق في المادة (548)، والاستعاضة عنها بالنص التالي: "يستفيد من العذر المخفف، من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخوته، في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما، أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد، وتكون العقوبة الحبس من 5 سنوات إلى 7 سنوات في القتل".
 
ولا تتوفر في سوريا بيانات واضحة عن الجرائم المرتكبة بدافع الشرف التي يرتكبها عادة أفراد الأسرة الذين يعتبرون أن النساء ارتكبن أفعالاً مخزية للأسرة أو ضارة بسمعة الأسرة.

قد يهمك: قتلُ تحت عذر قانوني.. وسوريا الثالثة عربياً في جرائم الشرف
 
وذكرت صحيفة "الثورة" عام 2006 أن هناك نحو 40 جريمة قتل من هذا النوع سنوياً، بينما قّدر موقع "المرصد السوري للمرأة" وقوع 200 جريمة قتل سنوياً بدافع الشرف.
 
ووفق إحصائية وزارة الداخلية في حكومة النظام عام 2011، احتلت سوريا المرتبة الثالثة بعد اليمن وفلسطين في عدد جرائم الشرف، حيث سجّلت عام 2010 نحو 249 حالة.
 
وفي عام 2016 نقلت صحيفة "الوطن" عن المحامي العام لريف دمشق، ماهر العلبي، أن جرائم الشرف ارتفعا بشكل واضح، ووفق مصادر قضائية زادت 4 أضعاف عما كانت عليه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق