تجربة منظومات الحرب الالكترونية في سوريا… تركيا أم روسيا من الرابح؟

تجربة منظومات الحرب الالكترونية في سوريا… تركيا أم روسيا من الرابح؟
أخبار | 05 مارس 2020
مالك الحافظ - روزنة 

كانت المعارك العديدة التي دعمتها روسيا على الأراضي السورية؛ فرصة مناسبة لموسكو من أجل استعراض انتاجاتها العسكرية كساحة عرض رئيسية لتسويق هذه الانتاجات وبيعها لدول المنطقة وللشركاء المتعاونين مع روسيا في شراء أسلحتها. 

غير أن التطورات العسكرية الأخيرة في منطقة إدلب لخفض التصعيد كشفت "عيباً" في منظومة الدفاع الروسية الجديدة "بانتسير"؛ حيث كانت تطمح موسكو لنشرها في سوريا من أجل ضمان بيع انتاجها الجديد لهذا النوع من النظام الدفاعي العسكري. 

في يوم الجمعة الفائت، دمر صاروخ أطلقته الطائرة التركية المسيّرة "بيرقدار" منظومة دفاع جوي مدفعي وصاروخي من طراز "Pantsir-S1" روسي الصنع، تعتبره موسكو فخر الصناعة الروسية كانت قد نشرته في مواقع قوات النظام السوري في محافظة إدلب.

وتداولت وسائل الإعلام التركية شريط فيديو يظهر منظومة "بانتسير" نشطة يتم تدميرها بواسطة طائرة بدون طيار تركية، ووفقًا لوسائل الإعلام تلك، فقد كان رادار "بانتسير" نشطًا عند تدميره، مما يشير إلى أن هذا النظام الروسي الدفاعي فشل في اكتشاف الصاروخ القادم.

اقرأ أيضاً: نشر منظومة "حصار" التركية في إدلب… تعرف إليها 

وعلى ضوء ذلك فقد دلّلت المعارك الأخيرة في الشمال السوري بأن تركيا هي الأخرى على ما يبدو ماضية في استثمار الأرض السورية لغرض تسويق انتاجاتها العسكري، وهي الدولة حديثة العهد في الانتاجات العسكرية، وتريد أن يكون مكسبها في المسار العسكري ذو أوجه متعددة. 
 
لقد أدت الطائرات التركية المسيّرة "بيرقدار" التي استخدمتها القوات التركية خلال الأيام القليلة الماضية ضد قوات النظام السوري في الشمال إلى تكبدها خسائر كبيرة؛ وفقًا لأنقرة، فبعد أن بدأت تركيا باستخدام طائرات "بيرقدار"، فقدت قوات النظام نحو 100 وحدة من المركبات المدرعة وعدة مئات من الأفراد العسكريين.

مواصفات "بانتسير" 

منظومة "بانتسير" الروسية وهي عبارة أنظمة دفاع جوي ومدفعي، تتألف من؛ مركبة قتالية ( تصل إلى 6 مركبات في البطارية)، مركبة التحكم بالبطارية، صواريخ سطح-جو موجهة، مركبة النقل والحمولة، مرافق الصيانة، ومساعدات التدريب. 

أما بالنسبة لمكونات عربة القتال فهي تتكون من مقصورة إطلاق النار، مقصورة التحكم، نظام إمداد الطاقة، رادار البحث، رادار متعدد الوظائف يتعقب الصواريخ والأهداف، قاذفة SAM، مدافع ذاتية الحركة AA، والهيكل.
 
 
 وتساهم "بانتسير" بالقيام بمهام الدفاع الجوي بفعالية كبيرة؛ فهذا النظام وفق تقارير روسية قادر على السيطرة القتالية المرنة. كما تقدم بانتسير حماية لمراكز الجيش الحيوية الصغيرة ومرافقة الأصول والوحدات العسكرية، أما بالنسبة للإشتباك فهذا النظام قادر على الاشتباك مع أي نوع من التهديدات الجوية (صواريخ كروز والطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ المضادة للرادار و الاستطلاع والطائرات بدون طيار) وكذلك مع الأهداف الأرضية.

وتقوم "بانتسير" بالتكامل مع وحدات الدفاع الجوي بعيدة المدى للتغطية على مستوى منخفض ومناطق منخفضة للغاية، وبالتالي للتعامل مع الهجمات المتعددة حتى إذا كانت التضاريس صعبة.

 منظومة "كورال" 

يمكن لمنظومة الحرب الالكترونية التركية "كورال" القدرة على البحث، واعتراض وتحليل وتصنيف، والعثور على اتجاه العديد من أنواع إشارات الرادار التقليدية والمعقدة .

يتم تركيب المنظومة على شاحنتين عسكريتين 8 × 8، يمكن أن تكون المركبات بعيدة عن بعضها البعض لمسافة تصل إلى 500 متر، والتواصل عن طريق كابلات الألياف البصرية.
 
يتم تشغيل نظام كورال من قبل شخصين داخل وحدة التحكم في العمليات، و مشغل واحد في الدعم الإلكتروني للكشف والتحليل ووظائف الدفاع، ومشغل واحد لوظائف التشويش والخداع وتخصيص المصادر، و بالإضافة إلى ذلك، يقوم المشرف داخل وحدة التحكم بمعالجة تنسيق العمليات والتواصل مع الأنظمة والأوامر الأخرى.
 
 
 وقد سبق وأن سلّمت شركة "أسلسان" التركية لسلاح الجو التركي منظومة الحرب الالكترونية و التشويش "كورال" وذلك بعد إجراء ألف تجربة عليه وتكللت كلها بالنجاح. 

وتتركز أبرز مهامه في رصد الموجات والترددات اللاّسلكية و الراديوية و اعتراضها وتحليلها وتصنيفها إذا ما كانت صديقة أم عدوة و اعتراضها و التشويش عليها ومنعها من الوصول لهدفها، وهو مصمم لخداع الرادارات المعادية سواء التقليدية أو المعقدة و يقوم بالرد عليها بشكل آلي ويقوم أيضا بالتشويش و خداع الرادارات سواءً الأرضية أو البحرية أو الجوية و أيضا التشويش على الصواريخ المنطلقة من الطائرات أو من السفن أو الصواريخ المخصصة للدفاع الجوي و يبلغ مدى النظام 90 ميل أي حوالي 150 كلم.

هذه الأنظمة الروسية اشترتها العديد من دول المنطقة وجنوب أمريكا والهند وغيرهم، إلا أن هذه الأنظمة باتت محل شكوك؛ وقد تقوم الدول المشترية بإخراجها من الخدمة إلى حين القيام بعملية تقييم جديدة.

ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى مناوشات تصعيدية مقبلة على الأرض السورية من قبل موسكو من أجل تحسين سمعة أسلحتها، وبأن يتم ذلك ضمن إطار منظومات حرب إلكترونية.

الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق