هل ستنهار اتفاقية 1951 لحقوق اللاجئين على شواطئ اليونان؟

هل ستنهار اتفاقية 1951 لحقوق اللاجئين على شواطئ اليونان؟
الأخبار العاجلة | 04 مارس 2020

استخدمت الشرطة اليونانية أمس، الغاز مسيل الدموع، في محاولة لمنع حوالى 4 آلاف مهاجر من الدخول إلى أراضيها، في معبر كاستانيي.


وقال نائب وزير الدفاع اليوناني ألكيفياديس ستيفانيس، إن سلطات البلاد أحبطت نحو 9.6 ألف محاولة تسلل إلى أراضيها الليلة الماضية، وذلك بعد أن تمكن بضع عشرات من المهاجرين من عبور الحدود.

وقتل بالأمس شاب عند الحدود، بعدما أطلق عليه حرس الحدود اليوناني الرصاص الحي، إذ شددت اليونان حراستها ومنعت اللاجئين الواصلين إلى شواطئها من العبور.

وتوجه بعض سكان الجزيرة إلى السواحل، محاولين منع قوارب المهاجرين من الرسو، كما منعوا مجموعة من المهاجرين من العبور بعد ساعات في عرض البحر، وأطلق السكان المحليون  تحذيرات عبر رسائل صوتية " عودوا إلى تركيا".

وتعرض مراسلون ومصورون للضرب، وقام بعض السكان بكسر كاميراتهم وإلقائها بالبحر، بحسب ما نقل مراسل وكالة الأنباء الفرنسية. 
 

 

مدير المبادرة السورية في كلية واشنطن للقانون ضياء الروشيدي علّق على ما يحصل في اليونان وعلى طريقة التعاطي مع المهاجرين، مؤكداً أن ليس لأي حكومة على وجه الأرض حق استخدام الرصاص الحي ضد لاجئ مدني يحاول الفرار من الحرب، والاضطهاد. وأشار الروشيدي إلى أنه لا يمكن استخدام العنف إلا في حالات محدودة جداً، وهي مواجهة الشغب المسلح، أو مواجهة مجموعات.

وأكد الخبير القانوني أن من واجب الدول حماية اللاجئين، وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان وميثاق حقوق الإنسان الذي ينص على حماية اللاجئ الفار من الحروب، وخصوصاً الاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، والبروتوكول الملحق لعام 1967، حيث تشديد على واجب الدول معاملة اللاجئين بكرامة واستقبالهم وحمايتهم، إضافة إلى المادة 31 من اتفاقية 1951 التي تمنع الدول من فرض عقوبات جزائية على اللاجئين الذين يدخلون البلاد بطريقة غير شرعية، ووقعت الاتفاقية معظم الدول الأوروبية ومن بينها اليونان.

وأضاف ضياء الروشيدي: "من يدخل أي بلد بسبب تعرضه للاضطهاد أو لأن حياته مهددة في بلاده وفي البلاد الأخرى، تشملهم هذه الاتفاقات، وبالتالي من واجب اليونان حماية اللاجئين السوريين الذين اضطروا للهرب من بلادهم، أو حتى من تركيا بسبب عدم وجود حماية أو استقرار في المكان الذي فروا منه". وتابع الروشيدي: "لا يسمح لأي دولة أو سلطة باستخدام السلاح ضد المدنيين الفارين وفق المعاهدات الدولية وشرائع مبادئ حقوق الإنسان، وعلى اليونان الالتزام بهذه الاتفاقية وكل الدول الموقعة عليها، بمعاملة اللاجئين بكرامة واستقبالهم، وعدم إعادة أي منهم إلى مكان يعرّض حياته للخطر".

 

صوت المحامي  ضياء الروشيدي 

وقدرت الأمم المتحدة وجود ما يقارب 150 ألف شخص، من جنسيات مختلفة برفقة أطفال، منهم سوريون، يحاولون دخول اليونان للعبور إلى أوروبا.

ويعقد وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي اجتماعاً استثنائياً، غداً، لبحث الوضع على حدود الاتحاد مع تركيا، حيث يحاول آلاف المهاجرين دخول اليونان وبلغاريا، منذ الأسبوع الماضي.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق