هكذا تتوزّع الحافلات التي تقل السوريين إلى الحدود اليونانية (خريطة)

هكذا تتوزّع الحافلات التي تقل السوريين إلى الحدود اليونانية (خريطة)
أخبار | 29 فبراير 2020
أحمد حاج حمدو - روزنة

بعد أقل من عشرين دقيقة على نشر التصريحات التركية، التي أعلنت فيها أنّها لن تعرقل طريق اللاجئين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا في ليلة الخميس - الجمعة، نُشرت على مواقع التواصل معلوماتٍ تشير إلى إلى تأمين حافلات لنقل الراغبين بقطع الحدود التركية نحو أوروبا مجانًا، انطلاقًا من شارع وطن الرئيسي في وسط اسطنبول.


في بداية الأمر كان الظن بأن هذه المعلومات عبارة عن إشاعات، ولكن هذا الظن تبدّد بمجرّد بدء بث صور ومقاطع فيديو عبر الانترنت، لحافلات تتمركز في ذات المنطقة وتنتظر الراغبين بالاتجاه لقطع الحدود اليونانية.
 
4 نقاط انطلاق رئيسية
 
رصدت "راديو روزنة" أربع نقاط انطلاق رئيسية للحافلات، توزّعت في عدّة مناطق حيوية في اسطنبول، وجميعها كانت تنقل الراغبين بقطع الحدود من اسطنبول إلى منطقة "أدرنة" القريبة من الحدود اليونانية، ليتم بعدها الانتقال إلى النقاط الحدودية مع اليونان.

وفي وقتٍ نجح العشرات من اللاجئين بالوصول إلى الجزر اليونانية عن طريق البحر، فشل أقرانهم الذين حاولوا الوصول إلى الحدود البرّية بالدخول.

اقرأ أيضًا: بعد إشارات بفتح الحدود التركية... إلى أين يذهب السوريون

النقطة الأولى كانت قرب محطة "توب كابي" في بداية شارع وطن، حيث تمركزت من الساعة السابعة صباحًا أربع حافلات، وانطلقت ظهرًا نحو منطقة أدرنة.

أما نقطة الانطلاق الثانية، فكانت من منتصف شارع وطن، من أمام مبنى إدارة الهجرة في اسطنبول وانطلقت من هذه النقطة أربع حافلات صباحًا، وتبعها حافلات أخرى مساءًا.

وتجمّع الراغبون في الهجرة عند النقطة الثالثة في منطقة زيتون بورنو، وهناك نقلتهم ثلاث حافلات إلى منطقة أدرنة القريبة من الحدود اليونانية أيَضا.

بالمقابل فإن نقطة الانطلاق الرابعة لم تكن موجودة صباحًا، ولكنّها بدأت بالنقل اعتبارًا من مساء أمس الجمعة، وكان مركزها ميدان أكسراي المكتظ بالعرب والسوريين.

وبلغ مجمل عدد الحافلات التي انطلقت نحو أدرنة أمس الجمعة، 11 حافلة، انطلقت من أربع نقاط في اسطنبول إلى أدرنة، على متن كل حافلة نحو 50 شخصًا، ليكون العدد الإجمالي للواصلين إلى الحدود اليونانية نحو 500 شخصًا من السوريين والفلسطينيين والأفغان وجنسياتٍ أخرى، عادت منهم أعداد قليلة عقب الفشل قطع الحدود التركية - اليونانية.
 
مسارات الرحلات إلى الحدود اليونانية
 
عشرات الصور ومقاطع الفيديو نُشرت يوم أمس، تظهر تزاحم الراغبين بقطع الحدود من السوريين وجنسيات أخرى على الحافلات من أجل الوصول إلى اليونان، لم يتعرّض هؤلاء إلى أية عراقيل من قبل الجانب التركي، الذي ساندهم بإرسال سيارات تابعة لهيئة الإغاثة التركية "IHH" تحمل أطعمة ومياه وعصائر.

اقرأ أيضًا: تحذيرات من لجوء اليونان إلى منع وصول المهاجرين إليها

أما رحلات الحافلات فكانت جميعها مجّانية، ولم يدفع الأشخاص الذين وصلوا إلى أردنة أية أموال بحسب شهادات أشخاص حاولوا الوصول إلى اليونان عن طريق هذه الحافلات.

وبحلول مساء الجمعة، وصلت أربع حافلات، تبعها أربع حافلات أخرى، ثم وصلت خمس حافلات ليلًا إلى المنطقة الحدودية ذاتها.

ولكن صُدم الراغبون بدخول اليونان، بوجود نهر يُدعى "نهر ميروش" في اليونان، حيث كان قطعه صعبًا للغاية ويحتاج إلى زورق خاص لنقلهم من ضفّته الأولى إلى الضفّة المقابلة على حدود اليونان.

بالمقابل فإن عناصر الشرطة اليونانية كثّفت وجودها في المنطقة ذاتها، وقامت بمصادرة حاجيات الأشخاص الذين حاولوا الدخول، وأعادتهم إلى الأراضي التركية.



وبحسب شهادات عدّة سوريين، فإن عشرات المهرّبين وصلوا إلى مناطق تجمّع الراغبين بقطع الحدود، وعرضوا عليهم إدخالهم إلى اليونان مقابل مبالغ مرتفعة، ولكن كثرة عدد التجمّعات وإصرارهم على الدخول مجانًا أغلق الأبواب في وجه المهرّبين.
 
حافلات "مأجورة"
 
في مقابل الحافلات المجّانية التي وفّرتها السلطات التركية للراغبين بالوصول إلى الحدود اليونانية مجّانًا، وجد بعض أصحاب الحافلات في "تغاضي" السلطات التركية فرصةً للكسب.

وعاينت "روزنة" انتشار حافلات نقل متوسّطة في أماكن تجمّع العرب في اسطنبول، من أجل نقل من يرغب إلى الحدود اليونانية.

وتراوحت أجور النقل بين 150 و200 ليرة تركية، ولكن هذه الحافلات لم تنجح في غايتها بسبب اتجاه معظم من يرغبون بالوصول إلى الحدود اليونانية إلى الحافلات المجّانية التي أمّنتها السلطات التركية.

وقال سائق حافلة كان يحاول العمل في نقل المهاجرين في منطقة أكسراي في اسطنبول لـ "روزنة": "بما أن السلطات التركية سمحت لمن يرغب بالعبور أن يعبر، وبما أن الحافلات المجّانية شهدت اكتظاظًا كبيرًا وأصبحت غير قادرة على استيعاب الأعداد الكبيرة، قرّرتُ المشاركة في النقل بشكلٍ مأجور لأستفيد ماديًا وأساعد من يرغبون بالوصول إلى اليونان ولم يحالفهم الحظ بالعبور عن طريق الحافلات".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق