نازحون بعد اقتحام مستودعات إغاثية في إدلب: "طفح الكيل"

نازحون بعد اقتحام مستودعات إغاثية في إدلب: "طفح الكيل"
أخبار | 20 فبراير 2020

اقتحم نازحون في بلدة معرة مصرين بريف إدلب الشمالي مستودعاً إغاثياً تابعاً لمنظمة "نسائم خير"، بعد رفض المسؤولين تقديم سلل إغاثية للنازحين، في صورة مشابهة لما حدث في مستودعات "جيش الإسلام" في الغوطة الشرقية منذ 3 سنوات، ومستودعات حمص وحلب.

 
وقال مراسل "روزنة" في إدلب عن سبب رفض تقديم المساعدات، إن المسؤولين نّظّموا دوراً للنازحين، وبعدما طال انتظارهم لأكثر من 5 ساعات، تزامناً مع قصف قريب على المنطقة، اقتحموا مركز المساعدات.
 
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوّراً للنازحين وهم يقتحمون المستودع الموجود بين معرة مصرين وحزانو، ويأخذون المساعدات بشكل غير منظم.
 
وقال الشخص الذي سجل الفيديو تعليقاً على الحادثة: "بعد ما الشعب طفح كيلو من الانتظار 6 ساعات، قرر ينظم إغاثة عكيفو".
 

من جهته قال عبيدة فاضل، مدير مركز إدلب الإعلامي لـ"روزنة": إن الوضع الإنساني في المنطقة كارثي، وبخاصة بعد موجة النزوح الأخيرة، حيث وقفت أمامها المنظمات الإغاثية عاجزة عن تلبية حاجات النازحين، وهذا ما يفسر حادثة اقتحام النازحين لمستودعات المنظمة الإغاثية.

وتعرّف المنظمة عن نفسها على موقعها الإلكتروني بأنها شبكة إغاثة سورية، تتألف من مجموعة من الجمعيات الأهلية والمدينة غير الحكومية العاملة في المجال الإغاثي في سوريا ودول الجوار، ويمتد نشاطها  ليشمل كافة الأراضي السورية وأماكن تواجد اللاجئين والنازحين.

 اقرأ أيضاً: مدنيون يقتحمون مستودعات إغاثية في الرستن

ويعاني أهالي إدلب أوضاعاً مأساوية، بعد تهجيرهم قسراً من منازلهم عقب حملة عسكرية عنيفة شنتها قوات النظام على ريف إدلب خلال الأشهر الأخيرة، حيث يبات الكثير في مخيمات عشوائية، على الحدود السورية التركية، يفتقرون فيها إلى متطلبات الحياة الأساسية، بينما يبات آخرون في العراء، حيث شهدت الأيام الأخيرة 9 حالات وفاة بحسب ما وثق فريق استجابة سوريا، نتيجة المنخفض الجوي الذي خيّم على المنطقة.
 
ويعتمد آلاف السوريين النازحين في معيشتهم بمحافظة إدلب على المساعدات التي تصلهم من المنظمات الإغاثية، نتيجة تدمير منازلهم و البنى التحتية وانتشار البطالة بسبب الحرب في سوريا.
 
ووفق تقارير المنظمات الإغاثية فإن معظم النازحين بحاجة ماسة لتوفير المأوى والغذاء والتدفئة، للبقاء على قيد الحياة، مع صعوبة تأمين تلك الحاجات بعد موجة النزوح الأخيرة والتي تجاوزت خلال شهرين ونصف نحو مليون نازح من الشمال السوري.
 
ووثّق  فريق "منسقو استجابة سوريا"، نزوح نحو مليون شخص منذ تشرين الثاني الماضي وحتى 18 شباط الحالي، بسبب التصعيد العسكري في الشمال السوري من قبل قوات النظام السوري وروسيا.
 
وأعلنت منظمات إغاثية عدة، بينها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، العام الفائت، تعليق نشاطها في ريف إدلب بسبب التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة من قبل النظام السوري وحلفائه.
 
وذكر تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنساني، أنّ بعض المنظمات علقت أنشطتها بعدما تدمرت مقارها أو طالتها الأضرار أو باتت غير آمنة" فيما اتخذت أخرى قراراً بوقف الأنشطة حفاظاً على سلامة العاملين معهم أو حتى نتيجة نزوح السكان بشكل كامل في مناطق محددة.
 
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قال في نيسان عام 2018، إن أكثر من ألفي مدني هاجموا مستودعات أغذية وطعام ومحروقات كانت تابعة  لـ"جيش الإسلام" ومنظمات عاملة في المنطقة، في ظل حصار دام لسنوات من قبل قوات النظام السوري.
 
وسيطرت قوات النظام السوري على مدينة دوما في الغوطة الشرقية، منتصف عام 2018 بعد حملة عسكرية ممنهجة، أسفرت عن قتل وإصابة مئات المدنيين وتهجير الآلاف، وذلك بعد حصار دام 6 سنوات.
 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق