الأمم المتحدة: الوضع في إدلب يدعو للدهشة

الأمم المتحدة: الوضع في إدلب يدعو للدهشة
أخبار | 19 فبراير 2020
قالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن قصف قوات النظام السوري وحليفها الروسي على مناطق في شمال غربي سوريا يمكن أن تمثل جرائم حرب. 

وذكر روبرت كولفيل، المتحدث باسم المفوضية التابعة للأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، أن ضربات جوية تنفذها قوات النظام وروسيا تصيب مستشفيات ومخيمات للنازحين في شمال غربي سوريا، وأن 300 مدني قتلوا مع تقدم القوات في الهجوم على آخر معقل للمعارضة.

وقال كولفيل إن حجم الأزمة الإنسانية أصبح يفوق طاقة وكالات الإغاثة مع فرار ما يقرب من مليون مدني، أغلبهم نساء وأطفال، هربا من الهجوم صوب الحدود التركية في ظل أحوال جوية شتوية بالغة القسوة، واعتبر أن الكم الهائل من الهجمات على المستشفيات والمنشآت الطبية والمدارس يشير إلى أنه لا يمكن أن تكون كلها غير مقصودة.

وكان تقرير لمجلس الأمن الدولي، أوصى باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرارين رقم 2139 و2254 حيث لا يوجد التزامات بوقف عمليات القصف العشوائي، موجباً أن يلتزم بها جميع أطراف النزاع، إلى جانب الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

في سياق مواز قالت مسؤولة المفوضية الأممية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، إن سوريا تشهد حاليا أكبر حركة نزوح منذ بداية الحرب، محمّلة النظام والأطراف الداعمة له، مسؤولية ذلك.

وأضافت في بيان صادر عنها، أن الوضع الإنساني في شمال غربي سوريا، "يدعو للدهشة"، لافتة إلى أنه وبحسب معطيات الأمم المتحدة، فقد نزح 900 ألف مدني سوري منذ بداية كانون الأول الماضي وحتى الآن، 80 بالمئة منهم من الأطفال والنساء.

اقرأ أيضاً: نزوح 900 ألف شخص خلال شهرين ونصف شمالي سوريا

ووصفت " باشيليت" استهداف النساء والأطفال ممن يكافحون في أجواء البرد والصقيع، "بالخطوة الظالمة"، مبينة أن الوضع الإنساني في المنطقة "يدعوا للدهشة، معربة عن خشيتها من مقتل المزيد من المدنيين السوريين في حال واصل النظام هجماته.

في حين أعلنت منظمة "اليونيسيف" الأممية أمس الثلاثاء، أن أكثر من نصف مليون طفل سوري نزحوا إلى الشمال السوري منذ بداية شهر كانون الأول الماضي، وقالت "اليونيسيف" في بيان أصدرته، إن عشرات الألاف من الأطفال يقطنون مع أسرهم في الخيام والعراء، ويجابهون برودة الطقس وتساقط الأمطار.

وأكدت المديرة التنفيذية للمنظمة، هنرييتا فور، أن الوضع في شمال غربي سوريا لا يطاق، حتى بالمعايير السورية القاتمة، فالأطفال وأسرهم عالقون بين العنف والبرد القارس ونقص الطعام وظروف معيشية بائسة، مثل هذا التجاهل الشديد لسلامة والأطفال والأسر هو أمر يتجاوز الحدود ولا ينبغي أن يستمر.

وقالت فور إن المذبحة في شمال غربي سوريا لا تزال تلحق خسائر فظيعة بالأطفال، مشددة إلى ضرورة إسكات البنادق ووقف العنف مرة واحدة وإلى الأبد، ودعت المديرة التنفيذية لـ "اليونيسيف" الأطراف المتنازعة في سوريا إلى حماية الأطفال والبنى التحتية التي يعتمدون عليها، ومنح العائلات فترة راحة، والسماح للعاملين الإغاثيين بالاستجابة إلى الاحتياجات الكبيرة بموجب القانون الإنساني الدولي.

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، قالت إن قوات الحلف السوري الروسي استهدفت 67 منشأة طبية في شمال غرب سوريا منذ أواخر نيسان الماضي، مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية التدخل لوقف جرائم الحرب الروسية وقصف المراكز الطبية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق