ما علاقة إنشاء شركات خدمات نفطية في سوريا بحظر الدولار؟

ما علاقة إنشاء شركات خدمات نفطية في سوريا بحظر الدولار؟
اقتصادي | 08 فبراير 2020
قال الباحث الاقتصادي يونس الكريم بأن ترخيص العديد من شركات الخدمات النفطية في الآونة الأخيرة، يرجع لعدة أسباب متعلقة بإحداث الشركات في مثل هذه المرحلة. 

وأوضح خلال حديثه لـ "روزنة" أنه وبعد سيطرة كل من روسيا والولايات على الحقول النفطية في سوريا فإنهم سيكونون بحاجة إلى عمالة رخيصة لأعمال غير احترافية وهي ستكون العمالة السورية عبر هذه الشركات. 

وأشارت تقارير صحفية محلية، نهاية الأسبوع الفائت، إلى تأسيس عدة شركات تعمل في مجال الخدمات النفطية، حملت اسم "ماسة للخدمات النفطية"، وتعود ملكيتها إلى رجل الأعمال باسل جورج حسواني، وبرأس مال 10 ملايين ليرة سورية فقط.

كذلك فقد سمحت وزارة النفط لتسع شركات من أصل 58 شركة، أُسست خلال كانون الثاني الماضي، بالعمل في قطاع النفط السوري، دون ذكر ماهية النشاطات أو نوعية الأعمال التي ستمارسها الشركات.

ومن الشركات التي سُمح لها بالعمل أيضاً في وقت سابق، هي شركة "وايت ستون"، وشركة "مكان للمشاريع والدعم اللوجستي"، و شركة "خط الخشب"، وشركة "عواظة للاستيراد والتصدير". 

الكريم بيّن خلال حديثه الأسباب الموجبة الأخرى لإنشاء هذه الشركات، بأن شركات الاستثمار والتنقيب عن النفط تحتاج إلى مواد لوجستية، و التي يكون شراؤها من الأسواق المحلية أرخص بكثير من استيرادها 

اقرأ أيضاً.. مصفاة حمص: اختلاسات بملايين الدولارات

وتابع في السياق ذاته "القوانين العامة في سوريا تمنع من أن تتصرف الشركة التي تستثمر النفط من ناحية تأمين مستلزماتها دون العودة لدمشق، وبالتالي فإن الشركات الأجنبية تحتاج لوجود مثل هذه الشركات الوسيطة بخاصة في ظل وجود إشكاليات على المعابر، بالتالي فإن الشركات التي تقوم بالتنقيب لا بد من أن تحتاج إلى شركات نفطية لوجستية وهذا المجال كان يبرع به رامي مخلوف وأذرعه ما قبل عام 2011". 

ورأى أنه وفي ظل عودة سيطرة جزئية للنظام مقابل سيطرة أميركية أوسع على حقول النفط، فقد باتوا بحاجة لشركات تقدم مثل هذا الدعم، "بخاصة وأن الشركات الأميركية تبحث عن خبرات وطنية كانت تدير هذه المهمات، ومن هنا يأتي دور الدعم الذي تقدمه هذه الشركات". 

الخبير الاقتصادي كشف عن سبب هزالة رأس مال شركات الخدمات النفطية، عازياً ذلك لأسباب ثلاثة، أولها أن إتمام الترخيص لها يأتي من أجل إعادة بيعها لشركات أجنبية لاحقا عند مرحلة إطلاق مشاريع إعادة الإعمار. 

وعن السبب الثاني أضاف "أو إما أن تكون هذه الشركات أساسها روسي، ولكن واجهتها وطنية، وذلك لإبعاد الجدل الدائر عن السيطرة الروسية في سوريا، أو أن هناك احتمال بأن تكون هي لرجالات النظام ليتم الاستفادة منها حاليا ولاحقا مقابل تأسيسها بشكل شبه مجاني، كون الشركة رأس مالها بسيط ولا تخضع لضريبة". 

وختم بالقول مشيراً إلى أن ازدياد الطلب على ترخيص مثل هذه الشركات، في ظل استمرار حظر التعامل بغير الليرة السورية، بحيث تتحجج هذه الشركات على أن تعاملها بالدولار عائد لأنها تعمل بمجال النفط  وتتعاون مع شركات أجنبية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق