ألمانيا: تقديم معلومات كاذبة في ملف اللجوء يحظر حق الحماية

ألمانيا: تقديم معلومات كاذبة في ملف اللجوء يحظر حق الحماية
أخبار | 08 فبراير 2020
أعاد المكتب الإتحادي الألماني للهجرة واللاجئين فحص ملفات حوالي 170 ألف لاجئ، و قد تم سحب الحماية من 3 بالمئة من بينهم.

و يُعزى فقدان بعض اللاجئين لحق الحماية في ألمانيا بشكل رئيسي إلى سوء سلوك اللاجئ وليس إلى انتهاء الأسباب التي أدت إلى فراره من بلده الأصلي، إذا فقد 5610 من اللاجئين حقهم في الحماية خلال عام  2019، لأسباب يتعلق منها بارتكاب جرائم أو تقديم هويات مزيفة أو بسبب الإجازات التي كانوا يقضونها في بلادهم التي فروا منها. 

وبحسب ما ترجم موقع راديو "روزنة" عن صحيفة "فيلت" الألمانية، التي ذكرت بأن  "الغالبية العظمى من الأشخاص الذين تضرروا من قرارات إلغاء الحماية هم من الأفراد الذين لم تعد ظروفهم الفردية تبرر الاحتفاظ بحق  الحماية بموجب قانون اللجوء"، وذلك نقلاً عن المكتب الفيدرالي الألماني. 

وأما غالبية هؤلاء اللاجئين، والذين ألغيت ألقابهم (كلاجئين أو متمتعين بالحماية الفرعية) فإن المكتب الإتحادي للهجرة كان قد تلقى معلومات عنهم وبشكل رئيسي من سلطات الهجرة والأمن.

في عام 2019 كان هناك حوالي 50 ألف عراقي وأفغاني وإريتري يعيشون في ألمانيا وملزمون بمغادرة البلاد، لكن وفقًا لتقارير الحكومة الرسمية لم يتم ترحيل سوى 361 شخصا إلى أفغانستان و29 لاجئ عراقي خلال شهري كانون الثاني وتشرين الثاني واثنين إلى إريتريا، كما لم يتم ترحيل أي شخص إلى سوريا التي فرضت الحكومة الفيدرالية حظراً كاملاً على الترحيل إليها حتى بالنسبة للمجرمين الخطرين.

اقرأ أيضاً: السجن 9 سنوات لألماني تحرش جنسياً بأطفال سوريين

 وذكر المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، في وقت سابق، أن أكثر هؤلاء اللاجئين الذين تم  سحب حق الحماية منهم تعود أصولهم إلى سوريا والعراق وأفغانستان وإريتريا، وهذا ليس بالأمر المفاجئ، لأن عدداً كبيراً من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى ألمانيا في السنوات الأخيرة وحصلوا على الحماية كانوا من هذه البلدان، ومع ذلك، فإن فقدان حق الحماية لا يعني ترحيل اللاجئ المعني، بحسب الصحيفة الألمانية.  

يواجه هؤلاء "اللاجئون السابقون" أي الذين تم إلغاء لجوئهم، نفس العقبات القانونية التي يواجهها العديد من طالبي اللجوء الذين لم يُمنحوا الحق في الحصول على الحماية، لكنهم ما زالوا يعيشون في البلاد رغم رفضهم، ومنهم من ليسوا مدرجين ضمن قائمة الملزمون بمغادرة البلاد حالاً والذين يبلغ عددهم حوالي 250 ألف شخص، حيث يتم فرض حظر ترحيل بشكل روتيني على اللاجئين السوريين، الذين تم إلغاء لجوئهم بسبب الإجازات التي قضوها في أوطانهم أو لأسباب أخرى.

وأما عن حظر الترحيل هو حالة حماية لطالبي اللجوء الذين لا يُمنحون حق اللجوء أو الحماية الفرعية، وسيتعرضون لخطر محدد في حال تمت إعادتهم إلى أوطانهم، الإصابة بأمراض خطيرة أو غيرها من حالات المشقة. 

ما الفرق بين العطلة والواجب الأخلاقي؟  

حسب المكتب الإتحادي للهجرة فإنه ليس مجرد ذهاب اللاجئ إلى بلده يؤدي بالضرورة إلى سحب حق الحماية في ألمانيا منه، وإنما الأمر الحاسم هو الأسباب التي دفعت اللاجئ إلى تلك الزيارة. بحيث أن المكتب الفيدرالي لا يرى أن رحلة قصيرة إلى بلد اللاجئ للوفاء بالتزام أخلاقي مثل حضور جنازة أو زيارة أحد أفراد الأسرة المصابين بمرض خطير، سبباً لإلغاء اللجوء.

في وقت مبكر من خريف 2019 علمت صحيفة "فيلت" من السلطات الألمانية أن الرحلات "لأغراض تتعلق بالإجازة" فقط أو "الإقامة طويلة الأجل في البلد الذي تم الفرار منه" تؤدي إلى نهاية حالة الحماية.

قد يهمك: مبادرة لدعم الشباب السوريين نفسياً بعد حالات الوفاة المفاجئة 

ويبقى التساؤل الأبرز يتعلق بالمعايير التي يجب استيفائها حتى لا يعتبر مكتب الهجرة أن "الالتزام الأخلاقي" كان مجرد "عطلة" بعد رحلة العودة من الوطن، وما هو الوقت الذي تستغرقه هذه الرحلة حتى لا يتم اعتبارها  رحلة"طويلة الأجل" لم يتم إيصاله إلى عامة الناس حتى الآن.

 إن الاختبارات المتعلقة بإلغاء اللجوء تتسم بأهمية كبيرة بالنسبة إلى سياسة الهجرة الألمانية، وبشكل قانوني يمكن لمكتب الهجرة إعادة دراسة ملف اللاجئ فقط خلال السنوات الثلاثة الأولى للجوء، لأنها تعتبر كافية لتحديد إن كانت الأسباب التي أدت إلى اللجوء حقيقية أو ما زالت قائمة، أو إن كان منح اللجوء قد تم عن طريق الخطأ.

 وعلى ذلك الاساس يمكن تمديد الإقامة أو سحبها، لأن القانون الألماني يمنح حق المطالبة بالاقامة الدائمة بعد مرور 5 سنوات على الاقامة في ألمانيا واستيفاء شروط الاندماج.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق