حين تختار النساء اختصاصات غير نمطية ماذا يحدث؟

فتاة تعمل بمهن غير نمطية
فتاة تعمل بمهن غير نمطية

نساء | 06 فبراير 2020 | روزنة

تتجه الكثيرات إلى اختيار اختصاصات ومجالات غير نمطية، مثل الميكانيك أو بعض الرياضات والمجالات البحثية والعلمية وغير ذلك، ما يضعهن على خط تماس مباشر مع انتقادات المجتمع وأنظاره، نيلوفر في حلقة اليوم من (إنت قدها) مع نيلوفر، تُناقش الخُبراء في هذا الموضوع وتستطلع آرائهم حول عمل النساء بالمهن غير النمطيّة.
 

الباحث في مركز الأبحاث الجزيئية والصيدلة في برلين مهند ملك يؤكد على أنّ الضغط المجتمعي على المرأة في سوريا والمجتمعات العربية الأخرى هو الأساس في تحديد خياراتها.

ويقول ملك: "لا يوجد أي دراسات تثبت مثلاً أن الرجل أقل أو أكثر ذكاءً في المجالات الطبية أو الصيدلة أو غيرها، هناك جهل برغبة المرأة عموماً، وهناك أيضاً تجاهل لهواجسها وما تريده حقاً".

ويُضيف: "الأنثى تُحارب أكثر من الرجل في مختلف المجالات، لكنّ المشكلة تظهر جليّة في موضوع الاختصاصات الجامعية لأن هناك نسباً وأرقاماً في هذا السياق".

ويرى ملك أنّ المرأة في أمكنة كثيرة هي عدوة نفسها وهي تعزز هذه النظرة الخاطئة والظالمة نحوها، فنراها تختار غالباً الاختصاصات وفق مزاج المجتمع، على المرأة أن تنصاع لرغبتها قبل اتخاذ القرار والاختيار، وأن تُرضي نفسها لا المجتمع.

اقرأ أيضاً: جذور.. النساء للعمل لأن الرجال في الحرب


بدورها الاختصاصية الاجتماعية والنفسية ريم صباغ، تُطالب بعدم تعميم تجارب النساء، لكل واحدة قصتها وميولها وعلينا أن ندعمها في مكانها، تقول صباغ: "علينا الخروج من النمطية والتنميط في التعامل مع الجميع، النساء، الأطفال، الرجال.. لأن التنميط يُعيق حياتنا وحياة الآخرين".

وتؤكد صباغ على أنّه ينبغي على المرأة أن تنظر إلى نفسها وإلى رغباتها وقناعاتها، قبل التفكير بالمجتمع وما الذي يريحه ويطمئنه، مُشيرةً إلى أنّ أفراد مجتمعاتنا يُنصبون أنفسهم قضاة وحكام على الآخرين وعلى النساء بشكل خاص.

وتابعت صباغ: "من المهم أن تحترم المرأة خصوصية جسدها في دخول بعض المجالات والمهن، لكن هذه الصعوبات يمكن مواجهتها ومعالجتها في حال كان الشريك متفهماً ومساعداً".

وأشارت صباغ إلى أنّ ظروف الحياة اختلفت كثيراً، وهناك مهن واختصاصات كثيرة كانت حكراً على الرجال، واليوم أصبحت النساء قادرات على الدخول فيها وتحقيق إنجازات كبيرة، هذا الأمر لا يسيء إلى الأنوثة ولا حتى إلى الرجولة.

وختمت صباغ بأنّ صون الأنوثة ليس في منع النساء من إجهاد أنفسهن في أعمال صعبة ومتعبة، بل باحترامهنّ وحمايتهن من التعنيف والظلم والتهميش الاجتماعي والاقتصادي، تقول صباغ: "علينا احترام الخيارات الشخصية وعدم إقحام أنفسنا بتجارب الأخريات وخياراتهنّ".

لمعرفة المزيد حول عمل النساء بالمهن غير النمطيّة.. تابعوا الحلقة كاملةً:

 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق